ترمب: هدنة إيران صامدة.. ولا أهتم بعودة طهران إلى المفاوضات | الشرق للأخبار

ترمب: وقف إطلاق النار مع إيران صامد.. ولا أهتم بعودة طهران إلى المفاوضات

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية Air Force One لدى وصوله إلى قاعدة أندروز بولاية ماريلاند. 12 أبريل 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من الطائرة الرئاسية Air Force One لدى وصوله إلى قاعدة أندروز بولاية ماريلاند. 12 أبريل 2026 - REUTERS
دبي -

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأحد، إن وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران "صامد بشكل جيد"، مشيراً إلى أنه ليس مهتماً بعودة الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات.

يأتي ذلك في أعقاب فشل مفاوضات مطولة مع طهران استضافتها إسلام آباد، في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يهدد وقف إطلاق نار هش مدته أسبوعان، اعتباراً من 8 أبريل الجاري، فيما تستعد البحرية الأميركية للسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. 

وأضاف ترمب في تصريحات للصحافيين بعد عودته إلى واشنطن قادماً من فلوريدا: "أستطيع القول إنه (وقف إطلاق النار) صامد بشكل جيد، جيشهم مدمر، أسطولهم البحري بالكامل تحت الماء"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستبدأ، عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت جرينتش)، الاثنين، فرض حصار على مضيق هرمز.

وعندما سُئل عن المدة التي قد تستغرقها إيران للعودة إلى المحادثات، أجاب: "لا يهمني إن عادوا أم لا.. وإذا لم يعودوا، فلا مشكلة لدي". 

وأضاف ترمب أن إيران، خلال مفاوضات نهاية الأسبوع التي قادها نائبه جي دي فانس، "أظهرت أنها لا تزال تسعى لامتلاك سلاح نووي".

ومضى قائلاً: "ما زالوا يريدونه، وقد أوضحوا ذلك بجلاء في تلك الليلة"، مؤكداً أنه لن يسمح بامتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وكانت القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، أعلنت في وقت سابق، أنها ستبدأ تنفيذ حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية تنفيذاً لتوجيهات ترمب، ابتداءً من الساعة 10 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت جرينتش) الاثنين.

في المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني، الأحد، من أن أي سفن حربية تحاول الاقتراب من مضيق هرمز "سيتم التعامل معها بحزم وبشكل حاسم"، وفقاً لما نقلت وكالة أنباء "فارس".

وأفادت شركة Lloyd’s List Intelligence، بأن "جميع حركة الملاحة" عبر مضيق هرمز توقفت بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة ستفرض حصاراً على هذا الممر المائي.

وأضافت الشركة في تقرير أوردته وكالة "أسوشيتد برس"، أن سفينتين كانتا في طريقهما لمغادرة المضيق قامتا بالالتفاف والعودة.

وكانت حركة محدودة من السفن قد عادت إلى المضيق خلال الأيام الماضية، عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف مؤقت للقتال.

ترمب: الطيّاران بحالة جيدة

وذكر الرئيس ترمب، أن الطيارين الأميركيين اللذين أنقذا في وقت سابق من الشهر الجاري، بعد إسقاط طائرتهما فوق إيران، بحالة جيدة.

وأضاف ترمب للصحافيين في قاعدة أندروز المشتركة بعد نزوله من الطائرة الرئاسية: "إنهما في حالة جيدة جداً، ونحن فخورون بهما".

وتم إنقاذ الطيّارين بعد إسقاط طائرتهما من طراز F-15E Strike Eagle في 3 أبريل. وبينما تم العثور على قائد الطائرة بسرعة، جرى إنقاذ فرد الطاقم الآخر بعد أن أمضى أكثر من يوم مختبئاً داخل إيران.

فشل مفاوضات إسلام آباد

وأعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قبل مغادرة إسلام آباد، الأحد، عدم التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين، مشيراً إلى أن طهران "اختارت عدم قبول الشروط الأميركية"، بينما اعتبرت طهران أن المفاوضات جرت في أجواء تفتقد للثقة، وأعربت عن رغبتها بالتوصل إلى اتفاق، لكنها شدّدت في الوقت نفسه على التمسك بمصالحها.

وقال فانس، خلال مؤتمر صحافي، إن المحادثات التي قال إنها استمرت 21 ساعة، لم تسفر عن اتفاق بين الطرفين، وقال إن الوفد الأميركي سيعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق، مشدداً على ضرورة الحصول على تأكيد واضح وإيجابي بأن إيران "لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي".

وأضاف فانس، أن "الولايات المتحدة أبدت قدراً كبيراً من المرونة خلال المفاوضات إيران"، وحين سئل عن الجوانب التي حالت دون التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين، رفض الرد قائلاً إنه "لن يتفاوض مع الرأي العام".

وشهدت المحادثات، التي جرت بوساطة باكستانية ومشاركة وفود رفيعة من الجانبين، جولات مكثفة من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، دون تحقيق أي تقدم يذكر، في ظل تباين واضح في المواقف، بحسب وسائل إعلام أميركية وإيرانية.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد، أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ الثورة الإيرانية عام 1979.

تصنيفات

قصص قد تهمك