لبنان يكثف الاتصالات الدبلوماسية لوقف اعتداءات إسرائيل | الشرق للأخبار

لبنان يكثف الاتصالات الدبلوماسية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية: عقاب جماعي

نواف سلام: القصف المتواصل لمنطقتي صور والنبطية وتدمير المعالم التاريخية "غير مبرر"

time reading iconدقائق القراءة - 4
رجل يقف بين الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية على مدينة صور بجنوب لبنان، 28 مايو 2026 - REUTERS
رجل يقف بين الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية على مدينة صور بجنوب لبنان، 28 مايو 2026 - REUTERS

تشهد مدينة صور وبلدات في جنوب وشرق لبنان قصفاً وغارات إسرائيلية مكثفة، حيث وصفها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، بـ"غير مبررة"، معتبراً أن ما تتعرض له صور والنبطية يرقى لـ"العقاب الجماعي الذي تدينه كل الأعراف والشرائع الدولية"، وذلك وسط اتصالات دبلوماسية مكثفة لبيروت لوقف تل أبيب.

وقال سلام، عبر منصة "إكس": "هذا يجعلنا أكثر تمسكاً بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، والعمل على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من بلادنا، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يسمح بعودة كل النازحين إلى ديارهم بأمن وكرامة".

وأشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أن "الدعوات الإسرائيلية المتكررة للإخلاء ومغادرة المنازل، يرقى إلى العقاب الجماعي الذي تدينه كل الأعراف والشرائع الدولية".

بدوره، قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي إنه "بدأ إجراء سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة، للمطالبة بوقف فوري للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مدينة صور العريقة، التي طالت أحياءها التاريخية العتيقة وكنائسها وجوامعها ومعالمها التراثية التي صمدت عبر آلاف السنين".

ويأتي ذلك مع تصعيد إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان والبقاع، حيث استهدفت أماكن متفرقة في النبطية وصور، وبنت جبيل وجزين، فيما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان مدينتي النبطية وصور، إضافة إلى سكان مشغرة وسحمر في البقاع، شملت نحو 48 بلدة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن منطقة جنوب نهر الزهراني أصبحت "منطقة قتال"، وأمر سكان المنطقة بالتوجه شمالاً، قائلاً إنه "سينفذ عمليات بقوة شديدة" بزعم وجود عناصر من جماعة "حزب الله" في تلك المنطقة.

التخفيف من معاناة المدنيين 

ولم يحقق وقف إطلاق النار في لبنان الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي، أي قدر يذكر من التخفيف لمعاناة المدنيين، إذ يتواصل نزوحهم من مناطق تتسع تدريجياً في البلاد بفعل حملة إسرائيلية لا تتوقف من الغارات الجوية وأوامر الإخلاء.

وفشل وقف إطلاق النار الذي جاء بوساطة أميركية، وأعلن عنه في 16 أبريل، بعد نحو ستة أسابيع من اندلاع القتال، في وقف العنف.

وأعلن مركز عمليات طوارئ التابع لوزارة الصحة في لبنان، الخميس، أن حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس بلغت 3 آلاف و324 شخصاً.

اقرأ أيضاً

هدنة لبنان.. لماذا تستمر إسرائيل في اختراق وقف النار؟

تكشف الهدنة بين لبنان وإسرائيل تبايناً في فهم وقف إطلاق النار بين القانون الدولي، والرؤى السياسية والأمنية للأطراف المعنية.

وأدى ذلك إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين من منازلهم في جنوب لبنان. وبعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار، نشرت إسرائيل خريطة حددت فيها منطقة عازلة تمتد على نحو 600 كيلومتر مربع كانت قد احتلتها بقواتها البرية، مع إدراج 57 بلدة وقرية صدرت تحذيرات لسكانها بالإخلاء.

وأظهرت مراجعة أجرتها "رويترز" لبيانات إسرائيلية أنه منذ ذلك الحين نفذ الجيش الإسرائيلي مئات الغارات الجوية على نطاق أوسع بكثير من المنطقة التي يحتلها، وأصدر أوامر إخلاء شملت أكثر من 100 بلدة وقرية لبنانية إضافية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه وسّع، خلال الأيام الأخيرة، عملياته البرية إلى ما وراء "الخط الأصفر" في أجزاء من جنوب لبنان، زاعماً أنه يسعى إلى دفع عناصر جماعة "حزب الله" إلى مناطق أبعد شمالاً، وذلك في أعقاب توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتصعيد الغارات عبر "نهج أكثر هجومية".

تصنيفات

قصص قد تهمك