
باشرت الحكومة الكويتية الأربعاء، تقييماً شاملاً للأضرار الناجمة عن الهجوم الإيراني الذي استهدف مطار الكويت الدولي، مع تكثيف الزيارات الميدانية للموقع والمصابين، فيما وجّه رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح بسرعة استكمال أعمال الإصلاح وإعادة تأهيل مبنى الركاب المتضرر.
وتفقد رئيس مجلس الوزراء مبنى الركاب (T1) في مطار الكويت الدولي، عقب الهجوم الذي استهدف المطار بطائرات مسيرة، فيما أجرى عدد من كبار المسؤولين الكويتيين زيارات ميدانية للموقع وللمصابين الذين يتلقون العلاج في المستشفيات.
واطلع الشيخ أحمد عبد الله الأحمد، خلال جولة رافقه فيها رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ حمود مبارك الحمود الصباح، على ملابسات الحادث وحالة الوفاة والإصابات البشرية الناجمة عنه، إضافة إلى تقييم أولي لحجم الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بعدد من مرافق المطار، بحسب وكالة الأنباء الكويتية "كونا".
وأكد أهمية اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة العاملين والمتواجدين في الموقع، موجهاً بسرعة مباشرة أعمال الإصلاح وإعادة تأهيل المبنى بما يضمن عودته إلى جاهزيته التشغيلية في أقرب وقت ممكن.
كما أعرب عن تقديره للطواقم العاملة في المطار وفرق الطوارئ، مشيداً بسرعة استجابتها للتعامل مع تداعيات الحادث والسيطرة على الموقف.
تقييم الأضرار
وفي السياق ذاته، أجرى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح جولة تفقدية في مبنى الركاب (T1) للاطلاع على الأضرار الناجمة عن الهجوم.
وأكد وزير الداخلية أهمية استكمال أعمال المعاينة الفنية وإجراء تقييم شامل ودقيق للأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الاختصاص، كما استمع إلى شرح من المسؤولين المختصين حول الواقعة والإجراءات المتخذة للتعامل معها واحتواء آثارها.
وأشاد بجهود الجهات المعنية وسرعة استجابتها، وما اتخذته من إجراءات لتأمين المواقع المتضررة والحفاظ على سلامة العاملين فيها.
ونشرت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت على "إكس" فيديو ذكرت أنه يوضح "اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني الغاشم من قبل المسيرات الذي تعرض له مبنى الركاب T1 في مطار الكويت الدولي بتاريخ 3 يونيو 2026، وتسبب بخسائر بالأرواح وإصابات بشرية بليغة وأضرار مادية جسيمة".
متابعة أوضاع المصابين
وزار وزير الصحة أحمد العوضي مستشفى جابر الأحمد للاطمئنان على المصابين الذين يتلقون الرعاية الصحية إثر الهجوم، مؤكداً أن الوزارة تتابع جميع الحالات بشكل مباشر، وتوفر الإمكانات البشرية والفنية واللوجيستية اللازمة لضمان حصولهم على الرعاية المطلوبة حتى اكتمال تعافيهم.
وأشاد العوضي بجهود الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والإدارية، وما أظهرته من سرعة استجابة وكفاءة في التعامل مع المصابين منذ اللحظات الأولى للحادث.
كما زار وزير الصحة ومحافظ الفروانية الشيخ عذبي ناصر العذبي الصباح مستشفى الفروانية لمتابعة أوضاع المصابين الذين استقبلتهم المؤسسات الصحية جراء الهجوم.
وأكد العوضي أن وزارة الصحة فعّلت منذ الساعات الأولى للحادث خطط الطوارئ والاستجابة المعتمدة، ورفعت مستويات الجاهزية في مختلف المؤسسات الصحية لضمان سرعة التعامل مع الحالات وتقديم الرعاية الطبية اللازمة وفق أعلى المعايير المهنية والطبية.
وشدد على أن المنظومة الصحية تواصل أداء مهامها بكامل جاهزيتها وقدرتها على الاستجابة لمختلف الظروف والطوارئ، مؤكداً أن سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لهم تمثل أولوية قصوى لدى الوزارة.
وأدانت عدة دول عربية وخليجية، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين، فجر الأربعاء، وأودت بحياة شخص، وأصابت 63 آخرين بجروح في الكويت، منددة بـ"الانتهاك الصارخ" لسيادة البلدين وسلامة أراضيهما.








