جيش لبنان ينتشر جنوب الليطاني وسط غموض بشأن سريان وقف النار | الشرق للأخبار

الجيش اللبناني ينتشر في جنوب الليطاني وسط غموض بشأن سريان وقف النار

"حزب الله": لن نوقف القتال قبل انسحاب إسرائيل.. ونرفض المفاوضات "جملة وتفصيلاً"

time reading iconدقائق القراءة - 5
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في دبين بجنوب لبنان استعداداً لوقف إطلاق النار مع إسرائيل. 4 يونيو 2026 - REUTERS
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في دبين بجنوب لبنان استعداداً لوقف إطلاق النار مع إسرائيل. 4 يونيو 2026 - REUTERS

بدأ الجيش اللبناني الخميس، الانتشار تدريجياً في مناطق بجنوب نهر الليطاني، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، فيما قال الرئيس جوزاف عون في وقت سابق إن وقف إطلاق ​النار ⁠مع ​تل أبيب ​قد ‌يدخل ​حيّز ⁠التنفيذ ​خلال ⁠24 ‌ ساعة ‌من ​موافقة ‌جميع ‌الأطراف ​المعنية، لكن جماعة "حزب الله" اعتبرت أن الاتفاق لن يكون سارياً في حال لم يشمل جنوب لبنان.

وقال الجيش اللبناني، في بيان، إن "وحدة من الجيش أزالت سواتر ترابية على طريق دبّين، وضعها الاحتلال الإسرائيلي، ما أعاد فتح طريق مرجعيون – دبّين – إبل السقي، وذلك بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة".

وأضاف أن "الوحدات العسكرية تنفّذ انتشاراً تدريجياً في منطقة دبّين بعد التواصل مع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (Mechanism)، وبالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، فيما تجري الوحدات المختصة مسحاً هندسياً للمنطقة بهدف إزالة الذخائر غير المنفجرة".

ودعا الجيش اللبناني المواطنين إلى عدم الاقتراب من المنطقة والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية إلى حين انتهاء الانتشار.

وقالت الولايات المتحدة، الأربعاء، إن لبنان وإسرائيل اتفقا على تنفيذ وقف لإطلاق النار، عقب الاجتماع الثلاثي الرابع رفيع المستوى بين ممثلين عن الجانبين في واشنطن، والذي عُقد على مدى يومين برعاية أميركية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، استمرار عملياته العسكرية في جنوب لبنان، محذراً اللبنانيين من العودة إلى مناطق جنوب نهر الليطاني، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في واشنطن، في وقت متأخر من مساء الأربعاء.

وأجريت في واشنطن، على مدار يومين، محادثات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل بهدف إنهاء التصعيد، الذي بدأ بالتزامن مع حرب إيران، في الوقت الذي يشهد الداخل الإسرائيلي انقساماً بشأن جدوى الاتفاق.

وبحسب بيان ثلاثي مشترك، أصدرته الولايات المتحدة، فإن وقف إطلاق النار مشروط بالوقف الكامل لإطلاق النار من جانب جماعة "حزب الله" المدعومة من إيران، وإبعاد جميع عناصرها من قطاع جنوب الليطاني.

متى يدخل وقف النار حيز التنفيذ؟ 

وقال الرئيس اللبناني، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن وقف إطلاق ​النار ⁠مع ​تل أبيب ​قد ‌يدخل ​حيز ⁠التنفيذ ​خلال ⁠24 ‌ ساعة ‌من ​موافقة ‌جميع ‌الأطراف ​المعنية، مضيفاً: "الاتفاق الجديد سيكون مستداماً ومختلفاً عن اتفاق 2024، ونعول على دور الراعي الأميركي، والذي أبدى موقفاً صلباً".

وتابع: "الاتفاق الذي توصلنا إليه هو الفرصة الأخيرة وإلا فليتحمل كل فريق مسؤوليته. اقترحنا أن تشمل المنطقة التجريبية قلعة الشقيف، وبلدتي زوطر الغربية والشرقية كمرحلة أولى".

بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن خلو جنوب الليطاني من المسلحين والسلاح ليس شرطاً فُرض على لبنان، بل تعهد أمام العالم بموافقته على قرار مجلس الأمن 1701.

وأضاف سلام: "مسار التفاوض الذي اخترناه هو الطريق الأسرع والأقل كلفة على لبنان واللبنانيين، وعلى الجنوب والجنوبيين. ولم يكن التفاوض الخيار الوحيد المتاح، لكنّه كان الخيار الأفضل".

وتابع رئيس وزراء لبنان: "كان يمكن أن نكتّف أيدينا أمام واقع وحرب لم نخترهما، وهذا لم يكن وارداً للحظة، أو أن نذهب إلى المحاكم الدولية التي تستغرق سنوات فيما نخسر في أثنائها المزيد، أو أن نلجأ فقط إلى مجلس الأمن، ونشهد العرقلة وحق النقض (الفيتو) فيما يستمرّ الدمار. وطبعاً خيار المفاوضات لا يعني أنّنا نسقط إمكانية لجوئنا أيضاً إلى أي من الخيارات الأخرى بالتوازي معها".

وطالب سلام جميع الأطراف بأن "تقدم مصلحة البلاد والشعب على أي مصلحة أخرى"، داعيا جميع الجهات في لبنان "للعمل معاً تحت سقف الدولة".

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، ارتفاع عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس إلى 3 آلاف و526 شخصاً، و107 آلاف و33 جريحاً.

"حزب الله" يرفض نتيجة المفاوضات مع إسرائيل

في المقابل، قال الأمين العام لجماعة "حزب الله" اللبنانية، نعيم قاسم، إن نتيجة المفاوضات مع إسرائيل "مرفوضة جملة وتفصيلاً".

وأضاف قاسم في كلمة متلفزة، الخميس: "ما دامت قرانا تُقصف ويُقتل شعبنا، فلن يكون شمال إسرائيل آمناً. المقاومة ستستمر ما دامت إسرائيل موجودة في لبنان".

وتابع: "وقف إطلاق النار مع إسرائيل يجب أن يشمل الجنوب. نرفض أي ربط بين وجودنا ووقف إطلاق النار أو انسحاب إسرائيل".

وأوضح الأمين العام لـ"حزب الله" أن "الهدف الأساس يجب أن يكون سيادة لبنان، والتي تتحقق بالحل الحصري وهو إيقاف العدوان الإسرائيلي على لبنان بكل أشكاله، والانسحاب من الأراضي اللبنانية لينتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم، وإعادة الإعمار".

تصنيفات

قصص قد تهمك