
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران "إيجابية جداً"، كاشفاً أن إيران قدمت، بحسب قوله، "اعتذاراً بشكل خاص" عن نشر معلومات وصفها بـ"غير الصحيحة" حول مضامين الاتفاق، في أحدث مؤشر على اقتراب الجانبين من التوصل إلى تفاهم، رغم استمرار التباين بشأن بعض تفاصيله.
وذكر موقع "أكسيوس" أن تصريحات عراقجي تمثل الإشارة الأكثر إيجابية الصادرة من طهران حتى الآن بشأن فرص التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة، معتبراً أنها تعكس مسعى إيرانياً لتعزيز فرص إنجاز الاتفاق ومنع تعثره، في ظل تباين متزايد بين الأطراف حول رواية تفاصيله ومضامينه.
وقال عراقجي، في منشور على منصة "إكس"، إن "مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد لم تكن أقرب من أي وقت مضى"، داعياً وسائل الإعلام إلى الامتناع عن التكهن بمحتواها إلى حين الانتهاء من صياغتها النهائية.
وأعاد ترمب نشر منشور عراقجي على منصة "تروث سوشال" بعد وقت قصير من صدوره.
ترمب: منشور عراقجي "إيجابي جداً"
ونقل "أكسيوس" عن ترمب قوله، في اتصال هاتفي قصير، إنه يعتبر منشور عراقجي "إيجابياً جداً".
وجاء ذلك بعد ساعات من انتقاد الرئيس الأميركي على منصة "تروث سوشيال" تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية رسمية بشأن مضمون الاتفاق المرتقب.
وقال ترمب لـ"أكسيوس" إنه طالب بتوضيح علني بشأن التقارير التي تحدثت عن حصول إيران على مليارات الدولارات من الأصول المجمدة فور توقيع الاتفاق. لكنه أشار إلى أن إيران قدمت "اعتذاراً بشكل خاص عن نشر معلومات غير صحيحة"، فيما لفت "أكسيوس" إلى أنه ليس من الواضح كيف تم إيصال أي رسالة من هذا النوع.
وأضاف الرئيس الأميركي أنه "لا يزال يعتقد أن الاتفاق يمكن أن يُوقع خلال عطلة نهاية الأسبوع أو الاثنين المقبل".
عراقجي: الاتفاق لم يكن أقرب من الآن
وكتب عراقجي على منصة "إكس": "لم يكن التوصل إلى مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد أقرب من أي وقت مضى".
وأضاف: "إلى حين الانتهاء من صياغتها النهائية، ينبغي لوسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمحتواها"، مؤكداً أن جميع التفاصيل ستُعلن للرأي العام في الوقت المناسب "انسجاماً مع نهجنا المسؤول والشفاف".
وجاء منشور عراقجي بعدما كتب ترمب على منصة "تروث سوشال" أن "الشروط التي سربتها إيران لا علاقة لها بالشروط التي تم الاتفاق عليها كتابة".
وتابع: "إنهم أشخاص يفتقرون إلى النزاهة في التعامل، ولا يوجد معهم شيء اسمه التفاوض بحسن نية"، قبل أن يضيف: "عليهم أن يرتبوا أمورهم وبسرعة".
التوصل إلى نص نهائي
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي يؤدي دوراً محورياً في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، التوصل إلى "نص نهائي متفق عليه" لاتفاق السلام، مشيراً إلى أن باكستان تعمل مع الجانبين على استكمال الخطوات المقبلة.
وقال شريف، في منشور على منصة "إكس"، إن أطرافاً تسعى إلى "تقويض اتفاق السلام" عبر ما وصفه بحملة من المعلومات المضللة، مؤكداً في المقابل أن التقدم المحرز في المفاوضات جعل السلام أقرب من أي وقت مضى.
وأضاف: "لم يكن السلام أقرب مما هو عليه الآن".
في ما أشار موقع "أكسيوس" إلى أنه بعد إعلان ترمب، الخميس، أن الاتفاق أُنجز ويمكن توقيعه خلال عطلة نهاية الأسبوع، قالت طهران إنها لم تتخذ بعد "قراراً نهائياً".
ونقل الموقع عن مصدرين قولهما إنه حتى مساء الخميس كان الاتفاق قد حصل على موافقات رفيعة المستوى داخل إيران، لكنه على الأرجح لم يحصل بعد على موافقة مجتبى خامنئي.
وذكر الموقع أن التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية أثارت انتقادات من شخصيات أميركية تتبنى نهجاً متشدداً تجاه إيران، كما دفعت ديمقراطيين إلى السخرية من الاتفاق واعتباره، في أفضل الأحوال، نسخة محدثة من الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015.










