حارسة السلاحف.. إسرائيل تقتل الناشطة البيئية منى خليل بلبنان | الشرق للأخبار

"حارسة السلاحف".. غارة إسرائيلية تقتل الناشطة البيئية منى خليل في لبنان

time reading iconدقائق القراءة - 3
منى خليل تحمل صغار سلاحف بحرية في قرية المنصوري قرب مدينة صور جنوب لبنان. 24 يوليو 2017 - reuters
منى خليل تحمل صغار سلاحف بحرية في قرية المنصوري قرب مدينة صور جنوب لبنان. 24 يوليو 2017 - reuters

رحلت الناشطة البيئية اللبنانية منى خليل متأثرة بإصابتها، الجمعة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلها في بلدة المنصوري الساحلية، جنوب لبنان، بعدما كرّست حياتها لحماية السلاحف البحرية المهددة بالانقراض.

وحظيت خليل باحترام واسع في الأوساط البيئية بفضل جهودها في حماية السلاحف المهددة بالانقراض على سواحل جنوب لبنان، حيث خصصت منزلها لهذه المهمة، وظلت متمسكة برسالتها رغم اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وفي الرابع من يونيو، طالت الهجمات الإسرائيلية، والتي حصدت أرواحاً مدنية كثيرة في الأشهر الأخيرة، خليل، حيث أُصيبت في غارة في جنوب لبنان، وتوفيت الجمعة متأثرة بجراحها في المركز الطبي بالجامعة الأميركية في بيروت.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز، عن شقيقتها أمل خليل، قولها إن منى (76 عاماً) "كانت شخصية متكاملة وشديدة الصلابة، وشديدة اللطف، أشعر بالغضب في داخلي".

ووُلدت خليل لأبوين لبنانيين في مدينة لاجوس النيجيرية، ثم انتقلت لاحقاً إلى هولندا، حيث عاشت لأكثر من عقد، وعملت لفترة في ترميم الخزف.

وفي تسعينيات القرن الماضي، عادت خليل إلى لبنان لزيارة منزل عائلتها المطل على البحر بين صور والناقورة، والذي بناه جدها في سبعينيات القرن الماضي، لكنه هُجر خلال الحرب الأهلية في ثمانينيات القرن نفسه. 

وفي إحدى الليالي، كانت خليل تتمشى على شاطئ المنصوري، عندما لمحت سلحفاة تزحف على الرمال. وعلمت أن نوعين من السلاحف البحرية التي تعشش هناك، السلحفاة ضخمة الرأس والسلحفاة الخضراء، من الأنواع المهددة بالانقراض.

وحوّلت خليل منزل عائلتها المطل على البحر محمية، وأطلقت عليه اسم "البيت البرتقالي"، وتعاونت مع امرأة تُدعى حبيبة الفايد لحماية صغار السلاحف من الثعالب والكلاب البرية، وسرطانات البحر التي تفترسها. 

 محمية "القليلة والمنصوري"

وعلى مر السنين، نجحت منى خليل في إنشاء محمية أطلقت عليها اسم "القليلة والمنصوري"، والتي تضم أكثر من 58 عشاً لسلاحف بحرية مهددة بالانقراض، وفقاً لجمعية حماية السلاحف البحرية. 

وأسست خليل شبكة من المجتمعات المحلية، من الشباب والمتطوعين والناشطين البيئيين، بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي مع مراعاة التنمية المحلية، وفقاً لما ذكرته جمعية حماية الطبيعة في لبنان.

وخلال حرب عام 2006، اضطرت خليل والفايد إلى الفرار بسبب قصف صاروخي قريب، وعادتا بعد أسبوعين لتجدا منزلهما قد أصيب بقذيفة.

ونعت "جمعية حماية الطبيعة في لبنان" منى خليل بوصفها "إحدى أبرز المدافعات عن البيئة والحياة البرية في لبنان، ورائدة حماية السلاحف البحرية على شواطئ الجنوب اللبناني".

وقال المدير العام للجمعية أسعد سرحال في بيان: "لا يمكن الحديث عن نجاح حماية القليلة والمنصوري من دون ذكر اسم منى خليل. فقد تركت بصمتها في كل عش تمت حمايته، وفي كل سلحفاة وصلت بأمان إلى البحر، وفي كل متطوع تعلم منها معنى الالتزام والإصرار".

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص في لبنان، منذ الثاني من مارس الماضي، بينهم مسعفون ونساء وأطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

تصنيفات

قصص قد تهمك