
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه لا يعتقد أن الصين أو روسيا تشاركان في الصراع الإيراني الدائر، لكنه حذر من أن تدخلهما "سيكون له عواقب وخيمة عليهما".
وكتب ترمب على موقع "تروث سوشيال": "أكد لي الرئيس الصيني شي جين بينج، خلال اجتماعنا الأخير في بكين، أنه لن يقدم أو يبيع أسلحة إلى إيران تحت أي ظرف من الظروف، وهذا يشمل الشركات الصينية".
وأضاف أن بوتين أخبره أيضاً بأنه لن يبيع أسلحة لإيران، وأنه يعتقد أن روسيا والصين لا تشاركان في الصراع الإيراني، وتابع قائلاً: "لو فعلتا ذلك، لكان الأمر سيئاً جداً لهما، وبالتأكيد ليس في مصلحتهما".
تضاؤل فرص الدبلوماسية في حرب إيران
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين في البيت الأبيض، بأن الرئيس الأميركي أصبح يشعر بإحباط متزايد مع دخول حرب إيران شهرها الخامس، بعدما كان يعتقد في البداية أن الصراع سينتهي خلال أسابيع قليلة، فيما بدأت الخيارات الدبلوماسية تتقلص.
ويشعر بعض مستشاري ترمب بالقلق من أن الحرب، التي أسفرت عن ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع شعبية الرئيس الأميركي، وسقوط أكثر من 12 عسكرياً، أصبحت تضعف فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.
وخلال اجتماع عُقد مؤخراً في البيت الأبيض، شنّ ترمب هجوماً لاذعاً على القادة الإيرانيين ووصفهم بمفردات حادة، وفق ما نقلت الصحيفة عن مصدر قالت إنه سمع هذه التصريحات.
ويسعى ترمب منذ أشهر إلى إنهاء الحرب تدريجياً. فقد أعلن وقف إطلاق النار في أبريل بعد أن هدد بإنهاء "الحضارة الإيرانية بأكملها". وفي يونيو، أعلن أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة تفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز. لكن سرعان ما تبددت فترات الهدوء القصيرة وعاد الطرفان إلى القتال.
وبحسب المصادر، ازداد تشكك الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة من إمكانية التوصل إلى سلام دائم عبر المفاوضات مع إيران.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية للصحيفة، إن "ترمب يعتقد أن إيران لا تفهم سوى القوة العسكرية"، وإنه "لا يرى خيارات جيدة سوى مواصلة الضربات".
وتعزز الولايات المتحدة قواتها وأسلحتها في الشرق الأوسط لمنح ترمب خيارات عسكرية أقوى في حال قرر التصعيد، بينما هدد، في تصريحات لموقع "أكسيوس"، بتصعيد كبير للحرب.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: "وقّعت الولايات المتحدة مذكرة تفاهم مع إيران، لكن طهران نقضتها، وأطلقت النار على سفن تجارية، وقتلت جنوداً أميركيين. لن يقف الرئيس ترمب مكتوف الأيدي ويسمح باستمرار هذا السلوك الإرهابي".
وأضافت أن إيران "تدفع ثمن سلوكها، وستواصل دفعه، إلى أن تجلس إلى طاولة المفاوضات بطريقة يراها الرئيس ترمب مُجدية".
التوصل إلى اتفاق سلام
ومع استمرار الحرب، تضاءلت ثقة ترمب في قدرة الولايات المتحدة وإيران على إيجاد حل دبلوماسي للنزاع.
وقالت مصادر للصحيفة، إن ترمب أبلغ لمستشاريه بصعوبة معرفة من يُمثّل القيادة العليا، وأنه في كل مرة تعتقد فيها الولايات المتحدة أنها أحرزت تقدماً على طاولة المفاوضات، تُواصل إيران هجماتها.
وفي الشهر الماضي، كان ترمب مُتحمساً للغاية لاحتمالية توقيع مذكرة تفاهم مع طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، لدرجة أنه تجاهل حلفاءه الجمهوريين الذين قالوا إن الإيرانيين لن يلتزموا بالاتفاق، بحسب مسؤول أميركي رفيع. وقال ترمب حينها إنه يريد إنهاء الأمر.
وأفادت المصادر أن مبعوثي ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ما زالا يعتقدان أن التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين أمر ممكن. لكن مستشارين آخرين أعربوا عن تشكيكهم في إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.








