مصدر عسكري لـ"الشرق": عودة الهدوء إلى الحدود بين لبنان وسوريا

time reading iconدقائق القراءة - 5
تعزيزات عسكرية تابعة للقوات السورية تتجه نحو الحدود السورية اللبنانية بعد اشتباكات مع جنود لبنانيين وجماعات مسلحة، في القصير، سوريا. 17 مارس 2025 - Reuters
تعزيزات عسكرية تابعة للقوات السورية تتجه نحو الحدود السورية اللبنانية بعد اشتباكات مع جنود لبنانيين وجماعات مسلحة، في القصير، سوريا. 17 مارس 2025 - Reuters
دبي/ بيروت-الشرقمها حطيطرويترز

أفاد مصدر عسكري لـ"الشرق" الاثنين، بعودة الهدوء إلى الحدود بين سوريا ولبنان بعدما مكَّنت الاتصالات المكثفة بين الجانبين من احتواء التوتر بعد اندلاع اشتباكات إثر سقوط ٣ عسكريين سوريين.

وقال المصدر إن الجيش اللبناني بدأ منذ ليل الأحد- الاثنين بالرد على مصادر النيران القادمة من الجانب السوري، والتي طالت بلدات لبنانية كالقصر ومحيطها، مضيفاً أن الجيش شدد إجراءاته على الحدود ويقوم بتسيير دوريات.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد اتهمت مجموعة تابعة لجماعة "حزب الله" اللبناني بخطف 3 عناصر من الجيش السوري وتصفيتهم، وهو ما نفته الجماعة، وقالت إنه لا علاقة لها بالأحداث التي جرت على الحدود السورية اللبنانية.

وذكر مراسل من رويترز على الحدود أن الجيش السوري أرسل قافلة من الجنود وعدة دبابات إلى الحدود الاثنين. وأطلقت القوات السورية النار في الهواء أثناء مرورها عبر البلدات في طريقها إلى الحدود.

وقال ماهر الزيواني، وهو قائد فرقة من الجيش السوري تنتشر على الحدود إن "تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت لدعم المواقع على الحدود السورية اللبنانية ومنع أي انتهاكات في الأيام المقبلة".

وذكر رئيس بلدية القصر الحدودية مع سوريا محمد زعيتر، لـ"الشرق"، أن السكان الذين نزحوا إثر الاشتباكات، عادوا الاثنين إلى منازلهم بعدما عزز الجيش اللبناني تواجده على الحدود.

وكان مصدر أمني لبناني قال لـ"رويترز" إن الجنود السوريين الثلاثة هم من عبروا إلى الأراضي اللبنانية أولاً وقُتلوا على أيدي مسلحين من عشيرة في شمال شرق لبنان كانوا يخشون من تعرض بلدتهم لهجوم.

جيش لبنان يسلم 3 جثامين لدمشق

ووفقاً لوزارة الدفاع السورية والجيش اللبناني، قصفت القوات السورية بلدات حدودية لبنانية ليلاً رداً على قتل الجنود الثلاثة. وقال سكان من بلدة القصر التي تبعد أقل من كيلومتر واحد عن الحدود لرويترز إنهم فروا مبتعدين عن المناطق الحدودية هرباً من القصف.

وقال الجيش اللبناني، الاثنين، إنه على تواصل مستمر مع السلطات السورية لضبط الأمن والحفاظ على الاستقرار في المنطقة الحدودية، مشيراً إلى أنه سلم الجانب السوري جثامين 3 سوريين لقوا حتفهم في محيط منطقة القصر-الهرمل، شمال البقاع اللبناني على الحدود السورية.

وأضاف، في بيان، أنه عقب الأحداث التي شهدتها الحدود اللبنانية، الأحد، نفذ "تدابير أمنية استثنائية" وأجرى اتصالات كثيفة منذ ليلة الأحد حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين.

وذكر جيش لبنان أن قرى وبلدات لبنانية في المنطقة تعرضت للقصف الصادر من جهة الأراضي السورية، وتابع: "ردّت الوحدات العسكرية على مصادر النيران بالأسلحة المناسبة، وعمدت إلى تعزيز انتشارها وضبط الوضع الأمني".

وأوضح البيان أنه "بعد سقوط سورييْن وإصابة آخر عند الحدود اللبنانية السورية في محيط منطقة القصر - الهرمل، نُقل الجريح إلى أحد المستشفيات للمعالجة وما لبث أن فارق الحياة.. على إثر ذلك، نفذ الجيش تدابير أمنية استثنائية، وأجرى اتصالات مكثفة (..) وسلم بنتيجتها الجثامين الثلاثة إلى الجانب السوري".

وأكد الجيش أن "الاتصالات مستمرة بين قيادة الجيش والسلطات السورية لضبط الأمن والحفاظ على الاستقرار في المنطقة الحدودية".

وكانت الوكالة اللبنانية للإعلام قد أفادت بأن "الجيش اللبناني سلّم عبر الصليب الأحمر اللبناني 3 جثامين لسوريين عند نقطة جوسيه القاع الحدودية مع سوريا".

سوريا تتهم "حزب الله".. والجماعة تنفي

وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان أوردته الوكالة الرسمية "سانا"، إن "مجموعة من حزب الله خطفت عبر كمين ثلاثة من عناصر الجيش العربي السوري على الحدود السورية اللبنانية قرب سد زيتا غرب حمص، قبل أن تقتادهم للأراضي اللبنانية وتقوم بتصفيتهم تصفية ميدانية".

وأضافت الوزارة أنها "ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة بعد هذا التصعيد الخطير من قبل ميليشيا حزب الله".

ونفى "حزب الله"، في بيان، "ما يتم تداوله بشأن وجود أي علاقة لحزب الله ‏بالأحداث التي جرت اليوم على الحدود اللبنانية السورية"، وفق ما أوردت "الوكالة اللبنانية للإعلام".

وأضاف في بيان مقتضب: "نجدّد التأكيد على ما سبق وأعلنا عنه مراراً، بأن لا علاقة لحزب الله بأي أحداث تجري داخل ‏الأراضي السورية".

تصنيفات

قصص قد تهمك