
وصل الرئيس الغاني، نانا أفوكو آدو، الأحد، إلى العاصمة المالية باماكو لإجراء محادثات مع الرئيس الانتقالي، باه نداو، غداة رفع العقوبات التي فرضتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس"، على مالي عقب الانقلاب الذي أطاح برئيسها السابق إبراهيم بوبكر كيتا.
واستقبل الرئيس الانتقالي، باه نداو الذي كان كولونيلاً سابقاً في الجيش، الرئيس الغاني، ومن المقرر أن يجري الرجلان محادثات في وقت لاحق.
ووافق العسكريون الذين قادوا الانقلاب ضد الرئيس السابق إبراهيم بوبكر كيتا، على إعادة السلطة لقادة مدنيين بعد فترة انتقالية مدتها القصوى 18 شهراً.
وفي رسالة تلاها أمام الحكومة الانتقالية مع افتتاح أولى جلساتها، الجمعة، أكد نداو أنه على البلاد "العودة إلى الشرعية الدستورية التامة، برئيس منتخب للجمهورية في غضون الآجال المحددة، وإن أمكن، قبلها".
رفع العقوبات
واشترطت المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا "إيكواس" خلال قمة استثنائية في سبتمبر الماضي، أن تتولى شخصية مدنية قيادة المرحلة الانتقالية لفترة لا تتجاوز 12 شهراً، تليها انتخابات رئاسية وبرلمانية، مسقطة بذلك شرط عودة الرئيس السابق إلى الحكم، بعدما تمسكت به في السابق، مقابل تخفيف العقوبات التي فرضتها على مالي.
وغداة الإعلان عن تشكيل حكومة انتقالية بمالي في 5 أكتوبر الجاري، رفعت المجموعة العقوبات التي فرضتها على باماكو في 20 أغسطس الماضي، وتضمنت حظراً تجارياً ومالياً، بعد يومين من الانقلاب الذي أطاح بالرئيس إبراهيم بوبكر كيتا.
وتضم الحكومة الحالية في مالي 25 وزيراً، بينهم 4 عسكريين يتولون مناصب استراتيجية، هي وزارات الدفاع والأمن والإدارة الإقليمية والمصالحة الوطنية.
ولبّى المجلس العسكري معظم متطلبات "إيكواس"، من تعيين رئيس ورئيس وزراء مدنيين للفترة الانتقالية، وتخلى عن مطلبه المتمثل في تمكين نائب الرئيس الكولونيل آسيمي غويتا، قائد الانقلابيين على كيتا، من الحلول محل الرئيس في حال وجود عوائق تمنعه من ممارسة مهامه.
وأعلن غويتا الأربعاء الماضي، الإفراج عن 11 شخصية مدنية وعسكرية، أوقفوا خلال الانقلاب، ملبياً بذلك مطلباً آخر من مطالب"إيكواس"، في حين لا تزال دول غرب إفريقيا تنتظر تنفيذ إجراء آخر، هو حلّ المجلس العسكري.
وهذه ليست المرة الأولى التي تخضع فيها مالي لانقلاب عسكري، إذ سبق أن تعرضت المستعمرة الفرنسية التي تشهد ضغوطاً أمنية في مواجهة خطر الجماعات المسلحة، لـ4 انقلابات عسكرية.




