
دعت الحكومة البريطانية وأيرلندا الشمالية، الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد "توازن جديد" في ما يتعلق بالنزاع مع الاتحاد بشأن الحدود الأيرلندية.
وطالبتا بأن تكون السلع قادرة على التحرّك بـ"حرية قدر الإمكان"، داخل المنطقة الجمركية للمملكة، وشددتا على ضرورة استمرار تأمين المنتجات المهمة للمستهلكين الأيرلنديين الشماليين، الآتية من بريطانيا.
جاء ذلك في مقال نشرته صحيفة "آيرش تايمز"، وكتبه ديفيد فروست، أبرز المفاوضين البريطانيين في ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، ووزير خارجية أيرلندا الشمالية براندون لويس.
وأفادت وكالة "بلومبرغ" بأن اتفاق "بريكست" أبقى أيرلندا الشمالية، عكس بقية المملكة المتحدة، خاضعة لقواعد الجمارك والسوق الموحدة الخاصة بالاتحاد، لتجنّب إقامة حدود مرئية مع جمهورية أيرلندا، وهي عضو في التكتل، في خطوة قد تحيي صراعاً بين الكاثوليك والبروتستانت في الشطر الشمالي. ونتيجة لذلك، فإن منتجات تصنّعها المملكة المتحدة، ولا تلبّي معايير الاتحاد الأوروبي، قد تُمنع من دخول أيرلندا الشمالية.
وهدد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بتجميد أجزاء من اتفاق "بريكست"، إذا لم يبدّل الاتحاد الأوروبي نهجه في فحص البضائع التي تدخل أيرلندا الشمالية.
مناقشات "بنّاءة وطموحة"
ووَرَدَ في المقال أن على السلع أن تكون قادرة على التحرّك بـ"حرية قدر الإمكان"، داخل المنطقة الجمركية للمملكة المتحدة، وطالبتا بوجوب استمرار تأمين المنتجات المهمة للمستهلكين الأيرلنديين الشماليين، الآتية من بريطانيا.
ونبّه فروست ولويس، إلى أن الوضع "ملحّ"، وأضافتا أن "الطريق إلى الأمام يتمثل في إيجاد توازن جديد في الطريقة التي يعمل بها بروتوكول أيرلندا الشمالية".
وحضّ الرجلان قادة الاتحاد الأوروبي على الانخراط في مناقشات "بنّاءة وطموحة" لتسوية النزاع، وتابعا: "يجب أن نبذل جهداً جدياً لفعل ذلك بسرعة".
وزاد المقال: "إذا لم يكن ذلك ممكناً، فعلينا بالطبع دراسة كل خياراتنا، إذ نحن أمام مسؤولية كبرى والتزام لدعم السلام، والازدهار والاستقرار في أيرلندا الشمالية".
اتفاق بريطاني – أوروبي
كانت الحكومة البريطانية أعلنت، الأربعاء الماضي، اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي على تأجيل بعض إجراءات "بروتوكول أيرلندا الشمالية"، حتى نهاية سبتمبر المقبل.
ويتيح الاتفاق للمملكة المتحدة مواصلة شحن اللحوم المبرّدة، مثل النقانق الإنجليزية، إلى المقاطعة البريطانية، وهذا أمر كان سيُحظر اعتباراً من مطلع الشهر الجاري.
وأشاد فروست بـ"التوصّل إلى تمديد مقبول للحوم المبرّدة المرسلة من المملكة المتحدة إلى أيرلندا الشمالية".
جاء ذلك في وقت أكدت المحكمة العليا في بلفاست شرعية "بروتوكول أيرلندا الشمالية"، في ظلّ استياء الوحدويين، الذين طعنوا بالاتفاق، بينهم رئيسا الوزراء السابقان في المقاطعة، آرلين فوستر وديفيد تريمبل.
وخلال جلسة الشهر الماضي، اعتبر محامي الوحدويين أن البروتوكول غير قانوني، مشيراً إلى أن بقاء أيرلندا الشمالية في الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي، ينتهك قوانين الوحدة التي أسّست المملكة المتحدة، عام 1800، وقانون أيرلندا الشمالية بشأن اتفاق السلام، المُبرم عام 1998.
وأقرّ قاضي المحكمة العليا بأن اتفاق "بريكست" يتعارض مع قوانين الاتحاد لعام 1800، مستدركاً أن اتفاق 2020 له الأسبقية على قانون يعود إلى 200 سنة.
اقرأ أيضاً:




