"أبو عبيدة" في مرمى نيران إسرائيل.. من هو صوت القسام "الملثم"؟

time reading iconدقائق القراءة - 6
أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس يتحدث في الذكرى السنوية الأولى لهجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل. 7 أكتوبر 2024 - REUTERS
أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس يتحدث في الذكرى السنوية الأولى لهجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل. 7 أكتوبر 2024 - REUTERS
دبي -الشرق

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن الجيش الإسرائيلي استهدف "أبو عبيدة" الناطق باسم كتائب "القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" في غارة على شمال قطاع غزة، فيما أعربت مصادر أمنية إسرائيلية، عن "تفاؤل حذر" بشأن نتائج الغارة، فيما لم تصدر أي تفاصيل من جانب "حماس" بشأن مزاعم إسرائيل.

ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية، عن مصدر أمني لم تكشف هويته، قوله: "هناك تفاؤل، وقد قيّمنا بحذر أن الاتجاه إيجابي"، فيما قال مصدر آخر لهيئة البث العامة الإسرائيلية "مكان"، إن نتيجة الهجوم "تبدو جيدة"، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، في إشارة إلى نجاح الغارة في اغتيال "أبو عبيدة"، الذي تعتبره إسرائيل واحداً من أبرز قادة الجناح العسكري لـ"حماس".

وفي وقت سابق السبت، أفاد مراسل قناة "i24 نيوز" الإسرائيلية، السبت، بأن الهدف من الغارة هو المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة "حماس"، "أبو عبيدة"، مشيراً إلى أنه لا توجد معلومات حتى الآن عن نتائجها.

وجاء في بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك): "قام الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) باستهداف عنصر رئيسي من (حماس) في منطقة مدينة غزة في شمال قطاع غزة"، لكنه لم يفصح عن هويته.

تفاصيل استهداف "أبو عبيدة"

أفادت التقارير الصحافية الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن إسرائيل رصدت أنشطة "أبو عبيدة" لفترة، وحددت مكانه وانتظرت الفرصة المناسبة. وقبل الهجوم بوقت قصير، وردت معلومات تفيد بتواجده في شقة في غزة، وبعد استعدادات استخباراتية وعسكرية، لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، تعرض طابقان من المبنى الذي كان يقيم فيه لهجوم.

وأوضحت أنه بعد إعطاء الإشارة، هاجمت القوات الطابقين الثاني والثالث من المبنى الذي كان يتواجد فيه بصاروخ دقيق، حيث نُفذت عملية الاغتيال المحتملة، بناءً على معلومات استخباراتية، ونُفذ الهجوم بالتعاون مع سلاح الجو، بينما نفّذت العملية نفسها قيادة العمليات الخاصة التابعة لجهاز "الشاباك" في وسط إسرائيل.

وأبو عبيدة "شخصية محورية" في "حماس"، وهو أيضاً رمز فلسطيني ارتبط اسمه بأحداث السابع من أكتوبر 2023.

رد "حماس"

وأدانت حركة "حماس" الغارة الجوية التي وصفتها بـ"الإجرامية" التي شنتها إسرائيل على بناية سكنية في حي الرمال المكتظ بالسكان في غرب مدينة غزة ما أسفر عن "سقوط العشرات بين ضحايا وجرحى".

وبحسب تقييمات إسرائيلية، كان "أبو عبيدة" هدفاً لعدة عمليات إسرائيلية. وفي مايو الماضي، قال مسؤولون إنهم يعتقدون أنه ربما كان إلى جانب محمد السنوار، القيادي بكتائب "القسام"، خلال الغارة التي شنتها إسرائيل على خان يونس، وأودت بحياة السنوار.

اقرأ أيضاً

بعد أشهر من إعلان إسرائيل.. "حماس" تؤكد اغتيال قائدها العسكري محمد السنوار

أعلنت حركة "حماس" الفلسطينية، مساء السبت، اغتيال محمد السنوار، أبرز قادتها العسكريين، والذي استهدفته إسرائيل في مايو الماضي.

ولم تصدر "حماس" أو جناحها العسكري أي بيان بشأن "أبو عبيدة"، لكن مصادر في الحركة أكدت، أن عدداً من المفقودين لا يزالون تحت أنقاض المنزل المكون من عدة طوابق.

وكان ذات المنزل تعرض للقصف قبل نحو شهرين ودُمر جزئياً، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية حينها، إن المستهدف كان "أبو عبيدة".

من هو "أبو عبيدة"؟

ربما يعد "أبو عبيدة" أبرز عناصر حركة "حماس" المتبقين في قطاع غزة، وأكثرهم شهرة في الوقت الراهن.

ورغم أنه لا يكشف وجهه؛ لكن صوته بات مألوفاً بعد الحرب الإسرائيلية على قطع غزة، حيث كان يلقي البيانات على شاشات التلفزيون.

وخلال الحرب، اشتهر برسائله وكلماته المصورة التي يبثها عبر تطبيق تليجرام خلال الحرب، والتي كانت سرعان ما تنتشر في أنحاء قطاع غزة ومناطق السلطة الفلسطينية والعالم العربي بأسره.

كان يظهر في وسائل الإعلام مرتدياً زياً عسكرياً وكوفية حمراء لإخفاء هويته، ولطالما اعتُبر "الوجه الخفي" لحركة "حماس"، وأصبح رمزاً لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2006، عندما برز إلى الواجهة بعد اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

"الرجل الملثم"

وأصبح المتحدث "الملثم" رمزاً شهيراً في العالم العربي، ولقبه كثيرون على منصات التواصل الاجتماعي بـ"الرجل الملثم"، وهي عبارة باتت تستخدم عادة لوصفه، كما لفت انتباه الاستخبارات الإسرائيلية.

وطوال فترة الحرب، استخدمت "حماس"، "أبو عبيدة" لتقديم تحديثات متلفزة، لتلخيص الأحداث اليومية في قطاع غزة مع تجنب الكشف عن هويته بعناية، للاحتفاظ بقدرتها على بث "الرعب النفسي"، ولم يُكشف عن هويته علناً من جانب الحركة الفلسطينية.

وفي بداية الحرب، نشر الجيش الإسرائيلي اسم أحد أعضاء حماس وصورة، زعم أنها لـ"أبو عبيدة"، واتهمه بـ"الاختباء وراء المدنيين والعمل من الأنفاق"، وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن اسمه حذيفة سمير عبد الله الكحلوت.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنه ظهر لأول مرة في عام 2002 بصفته ناشطاً ميدانياً بارزاً، ثم أصبح لاحقاً المتحدث الرسمي باسم الجناح العسكري للحركة بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005.

تصنيفات

قصص قد تهمك