قبل زيارة أردوغان إلى طهران.. فيدان وعراقجي يبحثان الطاقة والتجارة

مشروعات ربط سكك حديد ومناطق حرة مشتركة على طاولة المباحثات الإيرانية التركية

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزيرا خارجية إيران عباس عراقجي وتركيا هاكان فيدان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الإيرانية طهران. 30 نوفمبر 2025 - وكالة "مهر" للأنباء
وزيرا خارجية إيران عباس عراقجي وتركيا هاكان فيدان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الإيرانية طهران. 30 نوفمبر 2025 - وكالة "مهر" للأنباء
طهران -وكالات

ناقش وزيرا خارجية إيران عباس عراقجي وتركيا هاكان فيدان، تطوير التعاون الثنائي، خاصة في الطاقة وإزالة العوائق التجارية، كما بحثا الملف النووي الإيراني والعقوبات الأممية على طهران، والتوترات الإقليمية، وذلك قبل زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إيران.

 وقال عراقجي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع فيدان في طهران: "أكدنا استعدادنا لتطوير العلاقات في جميع المجالات، وطلبنا عقد اجتماعات خبراء للتفاوض على اتفاقية تجارة تفضيلية"، ولفت إلى أن "إيران من أكثر موردي الطاقة موثوقية لتركيا، وأعلنا استعدادنا لتمديد عقد الغاز، وتطوير التعاون في مجال الكهرباء".

وذكر وزير الخارجية الإيراني: "في هذا الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة إزالة العوائق أمام التجارة والاستثمار بين البلدين، وتم الاتفاق على معالجة هذه القضايا تحديداً من خلال عقد مجلس أعلى للتعاون، ولجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين".

وفي إشارة إلى ربط خطوط السكك الحديدية بين البلدين، قال عراقجي إنه يأمل أن يبدأ بناء هذا الخط "في أقرب وقت ممكن". وتابع: "أعلنا استعدادنا لتطوير العلاقات في جميع المجالات، بما في ذلك إنشاء مناطق حرة مشتركة وتفعيل معبر حدودي جديد".

من جانبه، قال وزير الخارجية التركي إن محادثاته مع عراقجي كانت مثمرة للغاية، وأنهما ناقشا العديد من القضايا التي تخص بشكل مباشر اقتصاد البلدين، وخاصة التجارة والطاقة، لافتاً إلى ضرورة زيادة عدد المعابر الحدودية وجعلها أكثر فاعلية.

وأضاف: "كدولتين، تأخرنا قليلاً في مجالات الاتصال والنقل والخدمات اللوجستية. علينا اتخاذ خطوات في هذا الصدد".

وفي إشارة إلى تصريحات عراقجي حول الافتتاح الوشيك للقنصلية العامة الإيرانية في ولاية وان التركية، قال فيدان: "ننتظر بفارغ الصبر افتتاح قنصليتكم في وان. لقد وعدتُ زميلي الموقر (عباس عراقجي) بأنه إذا جاء للافتتاح، فسأكون معه هناك وسنفتتحها معاً".

مجلس التعاون التركي الإيراني

ولفت فيدان إلى وجود مشكلات متعلقة بمكافحة الهجرة غير النظامية ناجمة عن الاضطرابات في المناطق المجاورة للبلدين، وأن التعاون مع إيران ضروري في هذا المجال. واستطرد: "ناقشنا كيفية مكافحة الهجرة غير النظامية بشكل مشترك، لا سيما تلك الوافدة من أفغانستان، وكيفية العمل مع الحكومة الأفغانية في هذا الخصوص".

وأوضح أن الاجتماع التاسع لمجلس التعاون رفيع المستوى بين تركيا وإيران سيُعقد في إيران خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المقبلة لطهران، وأن زيارته الحالية لإيران تعتبر تحضيراً لتلك الزيارة المرتقبة.

الملف النووي الإيراني

وتطرق وزير الخارجية التركي إلى الملف النووي الإيراني، قائلاً إن بلاده تستهدف رفع العقوبات المفروضة على إيران ضمن إطار القانون الدولي، وتحقيق التكامل الإقليمي بأسرع وقت ممكن، سواء على الصعيد الاقتصادي أو في مجالات أخرى.

وتابع: "أنقرة أكدت دائماً بجوار طهران في المفاوضات النووية، ومستعدون لبذل كل ما في وسعنا بهذا الشأن"، واعتبر أن "العقوبات التي تخضع لها إيران منذ سنوات غير عادلة".

القضايا الإقليمية

وقال فيدان إنه ناقش مع عراقجي عدداً من القضايا الإقليمية مثل فلسطين وغزة وسوريا ولبنان والتوسع الإسرائيلي في المنطقة، والتوترات بين أفغانستان وباكستان.

وأضاف أن الدولتين متفقتان على أن التوسع الإسرائيلي هو "التهديد الأمني ​​الأول" للمنطقة، مشدداً على أن الهدف الرئيس حالياً هو الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة والذي تحقق بجهد كبير، وضرورة الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، وكذلك إنهاء العدوان المستمر في الضفة الغربية والقدس فوراً، مؤكداً أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته والقيام بدوره في هذا الشأن.

وشدد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بدوره لوقف التوسع الإسرائيلي الهادف إلى زعزعة استقرار سوريا ولبنان.​​​​​​​

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني إن إسرائيل لديها "مخططات أكبر" لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، داعياً دول المنطقة لإنشاء حاجز لمنع توسع تل أبيب.

وأضاف أن "الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ولبنان تؤكد أن التهديد الأكبر للأمن في المنطقة هو إسرائيل"، مشيراً إلى أن "الاستقرار في سوريا مرتبط بشكل مباشر باستقرار المنطقة".

وذكر أن الاستقرار والأمن والهدوء في سوريا مرتبطون مباشرة بالحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها. وتابع: "أهم تهديد لأمن واستقرار سوريا هو الكيان الصهيوني واحتلاله. ومن واجب دول المنطقة إنشاء حاجز في وجه هذا العدوان، بما في ذلك لبنان أيضاً".

وأعلن عراقجي دعم بلاده "عملية نزع سلاح حزب العمال الكردستاني، وتحقيق تركيا خالية من الإرهاب"، مشدداً على ضرورة "حل جميع الجماعات الإرهابية من أجل تحقيق منطقة خالية من الإرهاب".

تصنيفات

قصص قد تهمك