مفاوضات أمنية جديدة بين سوريا وإسرائيل في باريس الاثنين | الشرق للأخبار

"أكسيوس": محادثات أمنية بين سوريا وإسرائيل في باريس الاثنين

مصدر: استئناف المفاوضات جاء استجابة لطلب ترمب من نتنياهو خلال لقاء ميامي

time reading iconدقائق القراءة - 5
دبابة إسرائيلية تقوم بدورية داخل سوريا. 23 ديسمبر 2024 - REUTERS
دبابة إسرائيلية تقوم بدورية داخل سوريا. 23 ديسمبر 2024 - REUTERS
دبي -الشرق

أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي ومصدر مطّلع، الأحد، بأنه من المقرر أن يجتمع مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى، الاثنين، في العاصمة الفرنسية باريس لاستئناف مفاوضات تهدف إلى التوصل لـ"اتفاق أمني" جديد.

وقال الموقع في تقرير، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تضغط على الطرفين للتوصل إلى اتفاق يساهم في استقرار الوضع الأمني على الحدود بين البلدين، وقد يشكّل "خطوة أولى نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية مستقبلاً".

وذكر أن هذه الجهود تتم بقيادة مبعوث ترمب إلى سوريا، توم باراك، الذي سيتولى إدارة الجولة الجديدة من المفاوضات. ومن المقرر أن تستمر المحادثات على مدى يومين، بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مقابل فريق جديد من المفاوضين الإسرائيليين.

اتفاق أمني وفجوات كبيرة

وأشار "أكسيوس" إلى أن هذه الجولة ستكون الخامسة من نوعها، لكنها الأولى منذ نحو شهرين، بعد توقف المباحثات بسبب الفجوات الكبيرة بين الطرفين، فضلاً عن استقالة كبير مفاوضي إسرائيل ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر.

وتهدف هذه المفاوضات، بحسب "أكسيوس"، إلى التوصل إلى "اتفاق أمني" يشمل "نزع السلاح من جنوب سوريا"، و"انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها بعد سقوط نظام بشار الأسد".

وقال المصدر المطلع للموقع إن "استئناف المحادثات جاء استجابة مباشرة لطلب ترمب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما، الاثنين الماضي في ميامي، حيث شدد الرئيس الأميركي على ضرورة استمرار المفاوضات للتوصل إلى اتفاق قريب".

وأفاد المصدر الإسرائيلي بأن "نتنياهو وافق على استمرار المباحثات"، لكنه شدد على أن "أي اتفاق يجب أن يحافظ على الخطوط الحمراء لإسرائيل".

ونقل "أكسيوس" عن ترمب قوله بعد الاجتماع مع نتنياهو قوله: "لدينا تفاهم بشأن سوريا، أنا واثق من أن إسرائيل و(الرئيس السوري أحمد الشرع) سيتفاهمان، وسأسعى لضمان حدوث ذلك، وأعتقد أنهما سيفعلان".

من جانبه، أشار نتنياهو بعد الاجتماع إلى أن "من مصلحة إسرائيل الحفاظ على حدود سلمية مع سوريا، وحماية الأقلية الدرزية في البلاد".

نتنياهو يعين فريقاً جديداً للتفاوض

وفي إطار التحضيرات للاجتماع المقرر في باريس، عيّن نتنياهو فريقاً جديداً للتفاوض بقيادة سفير تل أبيب لدى واشنطن يحيئيل ليتر، وهو أحد المقربين منه.

كما من المتوقع أن يشارك في المفاوضات المستشار العسكري لنتنياهو، الجنرال رومان جوفمان، المرشح لقيادة جهاز "الموساد" الإسرائيلي، بالإضافة إلى القائم بأعمال مستشار الأمن القومي جيل رايش.

"خطوط حمراء"

وسبق أن استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، في 15 ديسمبر الماضي، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، بحضور عدد من المسؤولين الإسرائيليين، فيما تحدثت تقارير حينها عن وضع الولايات المتحدة "خطوطاً حمراء" بشأن الأنشطة الإسرائيلية في سوريا.

وفي بداية ديسمبر، كتب ترمب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سوريا، وألا يحدث أي شيء قد يعيق تطور سوريا إلى دولة مزدهرة".

وتؤكد المواقف المعلنة من دمشق وتل أبيب أن أي تقدم في مسار المفاوضات يظل مشروطاً باعتبارات أمنية وسيادية، فقد شددت إسرائيل، في تصريحات رسمية سابقة، على أن تحركاتها داخل سوريا مرتبطة بما تزعم أنها "تهديدات أمنية"، مشيرةً إلى سعيها لإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح تمتد من دمشق إلى جبل الشيخ ومناطق أخرى.

في المقابل، أكدت سوريا، في أكثر من مناسبة، أن أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تقوم على احترام السيادة وانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها.

ولا تعترف سوريا رسمياً بإسرائيل، التي احتلت مزيداً من الأراضي السورية منذ ديسمبر 2024. وكانت إسرائيل قد احتلت هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967 ثم ضمّتها لاحقاً، وهي خطوة اعترفت بها الولايات المتحدة، ولم تعترف بها معظم الدول الأخرى.

تصنيفات

قصص قد تهمك