
أعلنت وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أن هجمات شنتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على عدة أحياء في مدينة حلب، أودت بحياة 4 أشخاص على الأقل، بينهم جندي، وإصابة نحو 15 آخرين، ووقع على إثرها اشتباكات بين الطرفين.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن "الجيش استهدف مصادر نيران قسد ومصادر إطلاق طائراتها المسيّرة، وتمكّن من تحييد عدد منها، بالإضافة لمستودع ذخيرة".
وتابعت: "لليوم الثالث على التوالي تستمر قوات قسد في التصعيد ضد مواقع الجيش والأهالي في حلب".
وذكرت "سانا" أن "قوات قسد استهدفت مواقع انتشار الجيش في محيط حي الشيخ مقصود، إضافة إلى حيي الخالدية وبستان الباشا في حلب".
وتصاعدت الاشتباكات عقب هذا الهجوم، إذ شهدت أحياء في مدينة حلب تصعيداً عسكرياً باستخدام الأسلحة الثقيلة، ما تسبب في حركة نزوح للسكان من الأحياء السكنية المحاذية لحيي الأشرفية والشيخ مقصود.
وفي وقت سابق، ذكرت قناة "الإخبارية" السورية، أن "قصفاً شنته قسد على حي الميدان، في حلب، أودى بحياة امرأتين"، مشيرة إلى وقوع إصابات.
من جهتها، قالت "قسد" في بيان، إن "قذيفة أطلقتها فصائل تابعة لحكومة دمشق، وكانت ستستهدف حي الشيخ مقصود بحلب، انحازت لتسقط في حي الميدان الملاصق"، معتبرة أن هذا "قصف عشوائي يشكّل اعتداءً مباشراً على الأحياء السكنية ويعرّض حياة المدنيين للخطر".
وأغلقت قوات الأمن السورية عقب الحادث طريق حلب غازي عنتاب، بالقرب من دوار الليرمون الواصل باتجاه مناطق سيطرة "قسد" في حي الشيخ مقصود، بحسب ما أوردت "الإخبارية".
وأضافت "قسد" في بيان، أن فصائل "العمشات التابعة لحكومة دمشق استهدفت مركز ناحية دير حافر شرقي مدينة حلب المكتظة بالمدنيين، بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة وطائرات مسيرة انتحارية، ما تسبب بأضرار في شبكات الكهرباء".
ونوّهت إلى أن "هذه الفصائل استهدفت تل سرياتل في محيط سد تشرين شمالي حلب، الواقع تحت سيطرة قسد، بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة".
واعتبرت أن هذه الهجمات تعد "تصعيداً مخططاً له"، معتبرة أن قواتها "تمتلك حق الرد المشروع على تلك الهجمات، دفاعاً عن شعبنا وحفظ أمن واستقرار مناطقنا".
والاثنين، نقلت "الإخبارية" عن مصدر عسكري قوله إن "الجيش السوري بدأ باستهداف مصادر إطلاق الطائرات المسيرة التابعة لقسد في محيط دير حافر شرقي حلب، وذلك بعد تحديد موقعها".
وأضاف المصدر أن "هجمات قسد عبر الطائرات المسيرة أدت إلى وقوع أكثر من 6 إصابات بين صفوف الأهالي والشرطة العسكرية"، مشيراً إلى أن "رد الجيش محدود".
اجتماع دمشق
والأحد، عقدت الحكومة السورية مع قيادة "قسد"، اجتماعاً رسمياً في دمشق، لبحث ملف دمج القوات العسكرية، وسط تأكيد من الطرفين على مواصلة الاجتماعات، في حين قالت مصادر حكومية سورية إن اللقاء "لم يحقق تقدماً ملموساً" بشأن تنفيذ اتفاق العاشر من مارس 2025 على الأرض.
وأفاد مصدر حكومي سوري بأن الاجتماعات التي عُقدت مع "قسد" في دمشق، بحضور قائدها مظلوم عبدي، جاءت في إطار متابعة تنفيذ اتفاق العاشر من مارس، لكنها "لم تسفر عن نتائج ملموسة من شأنها تسريع تنفيذ الاتفاق على الأرض".
وأضاف المصدر، في تصريحات نقلتها قناة الإخبارية السورية، أنه "تم الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى لاحقاً"، من دون تحديد موعد زمني لها.
وفي المقابل، قالت "قوات سوريا الديمقراطية" في بيان على منصة "إكس"، إن "اجتماعاً مع مسؤولي حكومة دمشق، جرى خلاله بحث ملف دمج القوات العسكرية، في إطار حوار رسمي".
وأضافت: "اتفق الطرفان على مواصلة عقد الاجتماعات خلال المرحلة المقبلة، لاستكمال النقاشات ومتابعة هذا الملف ضمن مسار منظم، إلى حين التوصل إلى نتائج".
وفي 10 مارس 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد "قسد" مظلوم عبدي، اتفاقاً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة، رسمياً، مع وعد بإعادة فتح المعابر والمطارات ونقل حقول النفط إلى السيطرة المركزية.
وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية، أكد سابقاً التزام قواته باتفاق 10 مارس، بوصفه "أساساً لبناء دولة سورية ديمقراطية، لا مركزية، بإرادة أبنائها، ومحصّنة بقيم الحرية والعدالة والمساواة".









