
كشفت وثائق تتعلق برجلين غادرا جنوب إفريقيا للانضمام إلى الجيش الروسي، أن موسكو جندت مستخدمي ألعاب الفيديو الجنوب إفريقيين للقتال إلى جانب قواتها في أوكرانيا، من خلال منصة "ديسكورد" Discord، وفق ما أوردته وكالة "بلومبرغ".
وغادر الشابان، وهما في العشرينات من عمرهما، جنوب إفريقيا في يوليو من العام الماضي، بعد أن تحدثا مع أحد لاعبي الألعاب عبر تطبيق "ديسكورد" عن رغبتهما في الانضمام إلى الجيش الروسي، وذلك بناءً على رسائل بريد إلكتروني تبادلها صديق مع دبلوماسيين للاطمئنان عليهما.
وقال مصدر مطلع على كيفية تجنيدهما، إن الرجلين الجنوب إفريقيين كانا يستخدمان "ديسكورد" بانتظام أثناء لعبهما لعبة "أرما 3" العسكرية.
وتحظى عملية التجنيد الروسية بمتابعة عن كثب في العواصم الغربية، التي صُدمت من قدرة موسكو على زيادة جيشها، رغم فقدان نحو مليون جندي بين قتيل وجريح منذ 2022، حسب مجلة "بولتيكو"، بل إن الغرب بات يعتبر استمرار التجنيد عنصراً أساسياً لفهم موقف موسكو في المفاوضات السلمية وإمكانية التوسع في المستقبل.
زيارة القنصلية الروسية
وفي التفاصيل، انضم لاعبان إلى الحرب في أوكرانيا عام 2024، وبعد محادثات مع شخص عرّف نفسه على تطبيق "ديسكورد" باسم @Dash، التقى الجنوب إفريقيان في كيب تاون قبل زيارة القنصلية الروسية.
وغادر الرجلان إلى روسيا في 29 يوليو، وبعد وصولهما إلى التقيا بـ@Dash ووقعا عقوداً عسكرية لمدة عام واحد في أوائل سبتمبر، وبعد بضعة أسابيع من التدريب الأساسي، توجه أحد الرجلين إلى الخطوط الأمامية في أوكرانيا، حيث عمل مساعداً لقناص قاذفة القنابل، وفق ما جاءفي بنسخة من عقده.
وكان آخر اتصال له بعائلته في 6 أكتوبر، إذ أخبرهم صديقه في 17 ديسمبر أنه قُتل في المعركة، أما مكان الرجل الآخر فلا يزال مجهولاً، إذ أفاد مصدرٌ بأن شهادةً طبيةً مؤرخةً في 10 يناير من العام الماضي، حصلت عليها عائلته، تُثبت وفاته أثناء الخدمة الفعلية في 23 أكتوبر 2024، في فيرخنيكامينسكوي، وهي منطقةٌ في مقاطعة لوجانسك.
وأضاف المصدر نفسه أنه بالإضافة إلى ما اعتبروه عقوداً عسكريةً مربحة، أُبلغ الشابان الجنوب إفريقيان بإمكانية حصولهما على الجنسية الروسية ومواصلة تعليمهما، إذا خدما في الجيش.
وتم حظر تطبيق "ديسكورد" في روسيا منذ أكتوبر 2024، إذ أثار تجنيد الجنود لصالح روسيا فضيحة في جنوب إفريقيا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث يُعدّ القتال في صفوف جيش دولة أجنبية أو تقديم المساعدة له أمراً غير قانوني في البلاد منذ عام 1998.
وفي 20 نوفمبر الماضي، أفادت "بلومبرغ" بأن ابنة الرئيس السابق جاكوب زوما متورطة في تجنيد رجال من بوتسوانا وجنوب إفريقيا للخدمة في الجيش الروسي، وزُعم أنهم أُخبروا بأنهم سيخضعون لدورة تدريبية في مجال الحراسة الشخصية.
وفي أواخر نوفمبر، أُلقي القبض على مذيعة راديو حكومية جنوب إفريقية مع 4 رجال بتهمة تجنيدهم للجيش الروسي، إذ وُجهت إليهم تهمة "مخالفة القانون"، وأُفرج عنهم بكفالة، وسيَمثلون أمام المحكمة في 10 فبراير المقبل.
كما صرح وزير الخارجية الكيني في نوفمبر الماضي، بأن ما يصل إلى 200 مواطنٍ من بلاده يقاتلون في صفوف روسيا، كما وردت تقاريرٌ عن قيام روسيا بتجنيد جنودٍ في دولٍ مثل الكاميرون وبوركينا فاسو. ولم يتم أيٌ من هذه العمليات عبر تطبيقٍ للتواصل خاص بالألعاب.








