الجيش السوري يفرض حظر تجول في أحياء بحلب لليوم الثاني | الشرق للأخبار
محدّث
سياسة

الجيش السوري يفرض حظر تجول في أحياء بحلب.. ويبدأ قصفاً عنيفاً على مواقع "قسد"

وزارة الدفاع السورية تطالب المدنيين بالابتعاد عن مواقع القصف

time reading iconدقائق القراءة - 5
دبي-الشرق

أعلن الجيش السوري حظر التجول في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب شمالي البلاد، اعتباراً من الساعة الـ1:30 من ظهر الخميس بالتوقيت المحلي، وحتى إشعار آخر.

وقال مصدر عسكري سوري إن الجيش السوري بدأ قصفاً عنيفاً ومركزاً باتجاه مواقع "قسد" داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية. 

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، بأن قوات "قسد" قصفت حي الميدان بقذائف المدفعية والهاون، وبلدة كفر حمرة بالريف الشمالي، واستهدفت بالرشاشات الثقيلة مؤسسة مياه حلب في حي سليمان الحلبي، إلى جانب استهداف السكن الجامعي الطلابي في المدينة.

ونقلت "سانا" عن هيئة العمليات في الجيش قولها إنها تطالب المدنيين بـ"الابتعاد عن كل مواقع قوات (قسد)"، مشيرة إلى أن الجيش سيبدأ عمليات "استهداف مركزة" ضد مواقع "قسد" بدءاً من موعد سريان حظر التجول.

وأفاد التلفزيون السوري نقلاً عن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب، بأن عدد النازحين جراء التوترات في المدينة بلغ 46 ألف شخص.

ونشرت هيئة العمليات في الجيش السوري، عبر وسائل الإعلام الرسمية، تعميماً مرفقاً بخريطة تُظهر أول موقع تعتزم استهدافه في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، موضحة أن "قسد" تستخدم هذا الموقع كنقطة عسكرية تنطلق منها لقصف أحياء المدينة وسكانها، كما وجّهت تحذيراً للأهالي في المنطقة المذكورة وطالبتهم بالإخلاء الفوري.

ودعت وزارة الدفاع السورية أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بضرورة الابتعاد عن كل مواقع تنظيم "قسد" وخصوصاً المواقع التي ستنشر تباعاً.

ونشرت الوكالة صوراً لعدد من الأحياء المتاخمة لحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بسبب استهدافها بالمدفعية من قبل تنظيم "قسد"، حيث بدت الحركة شبه متوقفة.

ولفتت إلى إصابة شخصين جراء استهداف "قسد" حيي الخالدية والسريان بقذائف الهاون. 

"قسد": ترهيب للمدنيين

في المقابل اعتبرت "قسد" أن التهديد العلني المتكرر بالقصف الصادر عن هيئة العمليات التابعة للجيش السوري، والذي يستهدف مناطق مأهولة بالمدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب لا يمكن اعتباره إجراءً أمنياً أو عسكرياً مشروعاً، بل يُشكّل ترهيباً مباشراً للسكان المدنيين ودفعاً قسرياً لهم إلى التهجير تحت وطأة السلاح أو التهديد باستخدامه.

وأضافت في بيان: "وفقاً للقانون الدولي الإنساني، فإن هذا السلوك يُصنَّف صراحةً كـتهجير قسري ويُعدّ جريمة حرب".

ولفت البيان إلى أن "إصدار هذا التهديد بشكل علني من قبل ما تُسمّى هيئة العمليات، يُعدّ قرينة قانونية واضحة على القصد الجرمي، ويمثّل تهيئة مباشرة لارتكاب انتهاكات جسيمة وعمليات قتل متعمدة، بما في ذلك استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية المدنية وفرض العقاب الجماعي".

وحملت "قسد" الحكومة السورية مسؤولية أي أذى يلحق بالمدنيين أو بالممتلكات والبنى التحتية المدنية نتيجة هذا التهديد المُعلن إضافة إلى كل من أصدر أو نفّذ أو غطّى هذا التهديد، المسؤولية الجنائية المباشرة.

وفي وقت سابق مساء الأربعاء، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، إن الإجراءات الأمنية التي تتخذها الدولة في حلب "جاءت في أعقاب التصعيد الخطير" لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي نفت من جانبها وجود تهدئة بالمدينة السورية التي شهدت اشتباكات بين قواتها والجيش السوري لليوم الثاني على التولي.

وجاءت أحدث جولة من الاشتباكات بين "قسد" وقوات الحكومة السورية بعد أيام من لقاء قيادات الطرفين في دمشق، لبحث عملية الاندماج العسكري بينهما.

وفي 10 مارس 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد "قسد" مظلوم عبدي، اتفاقاً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد بإدارة الدولة، رسمياً، مع وعد بإعادة فتح المعابر والمطارات ونقل حقول النفط إلى السيطرة المركزية.

وبدأت السلطات الكردية في إدارة منطقة شبه مستقلة في شمال شرق سوريا وأجزاء من مدينة حلب خلال الحرب السورية التي استمرت 14 عاماً.

وأبدت تلك السلطات تحفظاً على التخلي عن هذه المناطق والاندماج بشكل كامل في الحكومة السورية الجديدة، التي تولت السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024.

تصنيفات

قصص قد تهمك