
قالت وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت، إن مجلس الأمن الدولي، سيعقد اجتماعاً طارئاً لمناقشة ما سمته بـ"الانتهاكات الروسية لميثاق الأمم المتحدة"، فيما ذكرت السلطات الروسية أن هجوما أوكرانياً بطائرات مسيرة تسبب في اندلاع حريق بمستودع للنفط في مدينة أوكتيابرسكي في الجزء الجنوبي من منطقة فولجوجراد الروسية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد استهدفت، الخميس، منشآت البنية التحتية للطاقة التي تُغذي الصناعات الدفاعية الأوكرانية، ومستودعات الوقود.
وذكر أندريه بوشاروف حاكم منطقة فولجوجراد في منشور على قناة "تليجرام" أن الهجوم الأوكراني بالطائرات المسيرة على مستودع النفط لم يتسبب في وقوع إصابات أو حوادث، مبيناً أنه "لم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو قتلى حتى الآن، ولكن قد يتعين إجلاء السكان الذين يعيشون في المناطق القريبة".
وقالت وزارة الدفاع الروسية، إن الجيش الروسي استهدف خلال اليوم الماضي، منشآت البنية التحتية للطاقة التي تُغذي الصناعات الدفاعية الأوكرانية، بالإضافة إلى مستودعات الوقود.
وأشار التقرير إلى أن "الطائرات العملياتية التكتيكية، والطائرات المسيّرة الهجومية، وقوات الصواريخ، والمدفعية التابعة للجيش الروسي، دمّرت منشآت البنية التحتية للطاقة التي تُغذي الصناعات الدفاعية الأوكرانية، ومستودعات الوقود، ومواقع الانتشار المؤقت للقوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب في 153 منطقة".
وأضاف البيان أن "قوات الدفاع الروسية، أسقطت صاروخ نبتون موجه بعيد المدى، و70 طائرة مسيرة ثابتة الجناحين أوكرانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية".
"قصف أوكراني"
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، السبت، إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً طارئاً، الاثنين المقبل، لمناقشة أحدث هجوم روسي واسع النطاق على أوكرانيا، الذي اُستخدم فيه صاروخ باليستي متوسط المدى من طراز "أوريشنك".
وكتب سيبيها على منصة "إكس":"سيتناول الاجتماع انتهاكات روسيا الصارخة لميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف:"نحث أعضاء مجلس الأمن على إظهار وحدة الهدف من خلال المطالبة بإنهاء العدوان، وحماية المدنيين، وتقديم دعم ثابت لسيادة أوكرانيا".
واعتبر سيبيها أن الهجمات الروسية تقوض جهود الأمن والسلام الدوليين التي تبذلها الولايات المتحدة والدول الأوروبية وشركاء آخرون، مشيراً إلى أنه على المجتمع الدولي التحرك الآن لضمان المساءلة، وزيادة الضغط على المعتدي، وإرساء سلام دائم.
وذكر الجيش الأوكراني، السبت، أنه قصف مستودع جوتوفسكايا النفطي خلال الليل. وكانت أوكرانيا، قد استهدفت البنية التحتية للطاقة في روسيا بشكل متكرر خلال الشهور القليلة الماضية، بهدف تقويض قدرة موسكو على تمويل حملتها العسكرية ضد كييف.
إعادة أعمار أوكرانيا
من جهة أخرى، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعقد لقاء في منتدى دافوس الاقتصادي المرتقب، إذ يُتوقع أن يفضي إلى توقيع اتفاق ضخم لإعادة إعمار أوكرانيا، في وقت أعلنت فيه بريطانيا تخصيص 200 مليون جنيه إسترليني لتمويل الاستعدادات لاحتمال نشر قوات في كييف، ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا.
وأفادت صحيفة "تليجراف" البريطانية بأن الولايات المتحدة وأوكرانيا تخططان لتوقيع ما سمته "اتفاق الازدهار" لإعادة الإعمار، خلال اجتماع لقادة العالم في منتدى دافوس الاقتصادي الذي سيعقد في الفترة من 19 إلى 23 يناير الجاري.
وقال مسؤولون غربيون للصحيفة إن "زيلينسكي وترمب يتجهان إلى المنتجع السويسري، حيث يُتوقع أن يعقدا لقاء، ويستكملا وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق".
وكان زيلينسكي يأمل في زيارة البيت الأبيض، الأسبوع المقبل، لإبرام خطة "اتفاق الازدهار" الاقتصادي، و"اتفاق الضمانات الأمنية" لما بعد وقف الحرب، غير أن شركاءه الأوروبيين ضمن ما يُعرف بـ"تحالف الراغبين" نصحوه بعدم القيام بالزيارة، واقترحوا بدلاً من ذلك عقد اللقاء مع ترمب على هامش منتدى دافوس، بحسب صحيفة "تليجراف".









