
بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التطورات المتعلقة بالاحتجاجات في إيران، والأوضاع في غزة وسوريا.
وقال مراسل "أكسيوس" باراك رافيد على منصة "إكس"، إن روبيو تحدث هاتفياً مع نتنياهو"، مضيفاً أن الجانبين بحثا الاحتجاجات في إيران إلى جانب غزة وسوريا.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عبّر السبت، عن دعم بلاده للشعب الإيراني، بعد أن قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت، وسعت إلى قمع الاحتجاجات التي تجتاح البلاد. وكتب على منصة "إكس": "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع".
وانتشرت الاحتجاجات في معظم أنحاء إيران على مدى الأسبوعين الماضيين، وبدأت كرد فعل على ارتفاع التضخم، لكنها سرعان ما اتخذت طابعاً سياسياً مع مطالبة المحتجين بإنهاء حكم النظام الحالي.
واتهمت السلطات الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على "أعمال الشغب"، وتأجيج الاضطرابات في البلاد.
تطورات الملف الفلسطيني
وفي ما يتعلق بالملف الفلسطيني، كشفت مصادر مطلعة لـ"الشرق"، تفاصيل اللقاءات التي عقدها المرشح لرئاسة المجلس التنفيذي لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، الجمعة، مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، مشيرة إلى أن المجلس التنفيذي لم يتشكل بعد، وأن المنسق الخاص السابق للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (في الفترة من عام 2015 حتى عام 2020)، يعكف على التحضير لممارسة دوره بالتعرف على الواقع الفعلي في القطاع وعلى مواقف كافة الأطراف.
والتقى ملادينوف، الجمعة، مع وفد رسمي فلسطيني ضم كلاً من نائب الرئيس، حسين الشيخ، ومدير المخابرات العامة، ماجد فرج، والمستشار الدبلوماسي للرئاسة، مجدي الخالدي. واجتمع في وقت سابق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقالت المصادر لـ"الشرق"، إن مجلس السلام والمجلس التنفيذي لم يتشكلا بعد، لكن من المتوقع الإعلان عن تشكيلهما من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس في سويسرا، والمقرر في يناير الجاري.
وأبلغ ملادينوف المسؤولين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفق المصادر، أنه "قدم من أجل التعرف على الواقع القائم، وعلى مواقف الأطراف، وعلى الفرص المتاحة لتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترمب"، التي تحولت إلى قرار أممي صادر عن مجلس الأمن الدولي.
اتفاق سوري إسرائيلي على آلية تنسيق مشتركة
والثلاثاء، أعلنت الولايات المتحدة، أن سوريا وإسرائيل اتفقتا على إنشاء آلية تنسيق مشتركة بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري، تحت إشراف واشنطن.
وجاء في بيان أميركي سوري إسرائيلي مشترك، أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، أن مسؤولين إسرائيليين وسوريين رفيعي المستوى التقوا في العاصمة الفرنسية باريس، تحت رعاية الولايات المتحدة، حيث "جرت مناقشات مثمرة، تمحورت حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، والازدهار لكلا البلدين".
وأشار البيان إلى أن الجانبين توصّلا إلى تفاهمات من بينها، "التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة لكلا البلدين".
وتابع: "قرر الطرفان إنشاء آلية تنسيق مشتركة- خلية اتصال مخصصة- لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والمشاركة الدبلوماسية، والفرص التجارية، تحت إشراف الولايات المتحدة".
وأوضح البيان أن هذه الآلية ستكون "بمثابة منصة لمعالجة أي نزاعات على الفور والعمل على منع سوء الفهم".
وأشادت الولايات المتحدة بما اعتبرتها "خطوات إيجابية"، مؤكدة التزامها بدعم تنفيذ هذه التفاهمات، "كجزء من جهود أوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط". وأضافت: "عندما تتعاون الدول ذات السيادة بطريقة محترمة وبنّاءة، يتحقق الازدهار".
كما اعتبرت أن هذا البيان المشترك "يعكس روح الاجتماع الهام الذي عُقد اليوم (الثلاثاء)، وعزْم الطرفين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما لما فيه خير الأجيال القادمة".
وكان موقع "أكسيوس"، قد نقل عن مسؤول أميركي القول، إن الولايات المتحدة قدمت إلى إسرائيل وسوريا مقترحاً جديداً لاتفاق أمني بينهما، يتضمن إنشاء منطقة اقتصادية مشتركة منزوعة السلاح على جانبي الحدود.
وتُعد هذه الجولة الخامسة من المحادثات بوساطة أميركية، لكنها الأولى منذ شهرين، بعدما دخلت المفاوضات في حالة جمود مع استمرار وجود فجوات كبيرة بين الطرفين.









