ترمب يعتزم استقبال زعيمة المعارضة الفنزويلية في البيت الأبيض | الشرق للأخبار

ترمب يعتزم استقبال زعيمة المعارضة الفنزويلية في البيت الأبيض

time reading iconدقائق القراءة - 5
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في أوسلو بعد حصولها على جائزة نوبل للسلام. 11 ديسمبر 2025 - REUTERS
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في أوسلو بعد حصولها على جائزة نوبل للسلام. 11 ديسمبر 2025 - REUTERS
دبي -الشرق

من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، حسبما ذكر مسؤول كبير في البيت الأبيض لشبكة NBCNEWS الأميركية.

وقال ترمب، الجمعة، عن ماتشادو، التي مُنحت جائزة "نوبل" للسلام لعام 2025: "ستأتي لتقدم تحياتها لبلدنا، وبالتحديد لي، لكن كما تعلمون، أنا ممثل للبلاد، لا شيء آخر".

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيغير رأيه بشأن احتمال تولي ماتشادو رئاسة فنزويلا في حال قررت منحه جائزة نوبل، قال ترمب: "سأضطر للتحدث معها. أعتقد أنه من الجيد جداً أنها ترغب في تولي المنصب، وهذا ما فهمته. والسبب هو أن النرويج تشعر بحرج شديد مما حدث".

وأضاف: "لا أستطيع أن أفكر في أي شخص في التاريخ يستحق جائزة نوبل أكثر مني".

وفي مقابلة مع شبكة FOX News، سُئلت ماتشادو عما إذا كان صحيحاً أنها "عرضت جائزتها على ترمب". فأجابت: "حسناً، لم يحدث ذلك بعد". لكن معهد نوبل النرويجي قال، الجمعة، إن "جائزة نوبل للسلام لا يمكن نقلها أو مشاركتها أو إلغاؤها".

ويسعى ترمب منذ أشهر للفوز بجائزة نوبل للسلام، مُتباهياً بشكل متكرر باتفاقيات السلام، ووقف إطلاق النار، التي ساهم في تيسيرها خلال ولايته الرئاسية الثانية.

وبعد منح الجائزة لماشادو في أكتوبر الماضي، صرّح ستيفن تشيونج مدير الاتصالات في البيت الأبيض آنذاك، بأن لجنة نوبل فضّلت "السياسة على السلام".

وقد أهدت ماشادو الجائزة إلى "شعب فنزويلا المُعذّب، وإلى الرئيس ترمب لدعمه الحاسم لقضيتنا".

تردد أميركي 

وسيكون اجتماع ترمب وماتشادو، بعد أقل من أسبوعين من شنّ الولايات المتحدة غارات عسكرية مباغتة على كاراكاس، أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات فيدرالية. وعقب العملية، أعلن ترمب أن "الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا إلى حين حدوث انتقال سلمي للسلطة".

وقال ترمب للصحافيين بعد القبض على مادورو، إن "قيادة ماتشادو لفنزويلا ستكون صعبة للغاية"، مضيفاً: "إنها لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد. إنها امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالاحترام".

اقرأ أيضاً

أميركا ونفط فنزويلا.. ما هي خيارات كاراكاس؟

خبراء اقتصاديون يرون أن انفتاح السوق الأميركية على النفط الفنزويلي قد ينعش الاقتصاد مؤقتا، مع تحسن السندات، لكن المخاطر السياسية والديون تهدد استدامة أي تعاف.

وأدت نائبة الرئيس مادورو، ديلسي رودريجيز، اليمين الدستورية كرئيسة للبلاد، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستحكم بلادها على المدى الطويل.

من جانبها، احتفلت ماتشادو بالقبض على مادورو، قائلة في بيان: "أيها الفنزويليون، لقد حانت ساعة الحرية".

وأفادت شبكة NBCNEWS في أوائل يناير الجاري، بأن سياسة الإدارة والخطوات التالية في فنزويلا ستخضع لإشراف وزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الحرب، بيت هيجسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية CIA، جون راتكليف، ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر.

"الحفاظ على العلاقة" مع ترمب

مع ذلك، يقول حلفاء السياسية التي يُطلق عليها البعض لقب "المرأة الحديدية"، إنها "ليست يائسة"، وإنها تحافظ على علاقاتها التي بنتها على مدى فترة طويلة مع إدارة ترمب، وتنتظر الوقت المناسب للعودة إلى فنزويلا، والمطالبة بالسلطة التي تعتقد أنها من حقها"، حسبما أوردت صحيفة "فاينانشيال تايمز".

ونقلت الصحيفة البريطانية، مساء الاثنين، عن أحد المقربين منها، قوله: "لقد واجهت عقبات كهذه طوال مسيرتها السياسية. لكنها كلما واجهت عقبة، تجاوزتها بإيجاد حلول بديلة. وقد فعلت ذلك 15 مرة".

وحققت ماتشادو، انتصاراً ساحقاً في الانتخابات التمهيدية للمعارضة في عام 2023؛ لكن مادورو منعها من الترشح للانتخابات الرئاسية في العام التالي.

ورشّحت ماتشادو الدبلوماسي المتقاعد، إدموندو جونزاليس، ليكون خليفةً لها، غير أن فوزه الكاسح في الانتخابات، كما أظهرت نتائج مراكز الاقتراع، قوبل بتجاهل من مادورو، الذي ادّعى الفوز بالرئاسة من دون أن يقدّم أي دليل، وفق "فاينانشيال تايمز".

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المستثمرين الأميركيين النافذين في قطاعيْ الديون والنفط الفنزويلي، يرغبون في استبعاد ماتشادو من أي خطة لترمب بشأن فنزويلا، إذ يرونها "متطرفة للغاية"، ويفضلون ما يعتبرونه الخيار الأكثر أماناً بالعمل مع رودريجيز لتحقيق أرباح سريعة، وقد مارسوا ضغوطاً في واشنطن من أجل هذا الخيار.

ويبدو أن آخرين في معسكر المعارضة "أقل صبراً"، إذ صرّح ليوبولدو لوبيز، وهو زعيم معارض آخر يعيش في المنفى بمدريد بعد فراره من فنزويلا، بأن إحدى الخطوات الأولى ستكون أن يُفرج النظام عن السجناء السياسيين، ويوقف قمع المعارضين، ويسمح بعودة المنفيين السياسيين.

تصنيفات

قصص قد تهمك