ترتيبات إدارية أميركية في غزة وتحضيرات لإعادة الإعمار | الشرق للأخبار

بعد إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة.. ترتيبات إدارية أميركية وتحضيرات لإعادة الإعمار

مسؤولون أميركيون لـ"الشرق": مشاركة دولية واسعة في قوة الاستقرار

time reading iconدقائق القراءة - 7
خيام النازحين الفلسطينيين في خان يونس جنوبي قطاع غزة. 14 يناير 2026 - Reuters
خيام النازحين الفلسطينيين في خان يونس جنوبي قطاع غزة. 14 يناير 2026 - Reuters
واشنطن/ دبي -الشرق

اعتبر مسؤولون في الإدارة الأميركية، الأربعاء، أن تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة دخل "مرحلة متقدمة"، مع تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال ملف المحتجزين، والانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تشمل ترتيبات إدارية وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، بالتوازي مع استمرار جهود خفض التصعيد، والتحضير لإعادة الإعمار.

وقال مسؤول أميركي لـ"الشرق"، إن "التركيز الأولي" للولايات المتحدة، منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، انصبّ على ضمان الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، مشيراً في الوقت نفسه إلى "إنشاء خلية للعمل على التخطيط طويل الأمد، وحددنا أكثر من خمسين بنداً تحتاج إلى خطط مرتبطة بها، كما بدأنا بتشكيل فرق العمل، ووضع الخطط، والعمل بوتيرة يومية متكررة، في جهد عملي مكثف وسريع لبناء خطط متكاملة وقابلة للتنفيذ".

وأشار في تصريحات لـ"الشرق"، إلى أن الجهود ترافقت مع العمل على خفض التصعيد والحفاظ على وقف إطلاق النار والتعامل مع "الاستفزازات والانتهاكات المختلفة"، إلى جانب استعادة الجثامين، موضحاً: "حتى الآن، تم استعادة 27 من أصل 28 جثماناً، وإطلاق سراح 20 محتجز حي، وتمكنا من الحفاظ على وقف إطلاق النار لفترة زمنية جيدة وممتدة".

ولفت إلى أن "الجثمان الأخير لا يزال قيد المتابعة"، قائلاً: "لا تزال هناك قناة تواصل فعالة للغاية، وهناك عدة مواقع محتملة يُعتقد أنه موجود فيها، وسنواصل البحث، ولن نعتبر هذه المهمة مكتملة حتى يتم العثور على الجثمان الأخير".

وشدد مسؤول أميركي آخر، على أن "ذلك لن يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية"، موضحاً أن "الطرفين (إسرائيل وحركة "حماس") اتفقا على الاستمرار في العمل بحسن نية. كما نعتقد أن الخطوات التي اتُخذت اليوم (إعلان الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق)، وما سيتبعها من خطوات، ستزيد من احتمالات إتاحة الفرصة لتحقيق ذلك".

وقال مسؤول أميركي، رداً على سؤال لـ"الشرق"، إن هناك "مفهوماً عاماً يقوم على عدة نقاط" في ما يتعلق بالترتيبات المستقبلية في قطاع غزة، مضيفاً أن "أولاً، سيتم تدمير البنية التحتية الإرهابية التي أُقيمت في غزة".

وأضاف: "ثانياً، الأسلحة الثقيلة، مثل قذائف RPG ومنصات إطلاق الصواريخ والصواريخ نفسها، يجب وضعها في مكان لا تُستخدم فيه ضد إسرائيل، ولا في شن هجمات أو غارات".

واعتبر المسؤول الأميركي، أن "إسرائيل تسعى الآن إلى سلام حقيقي مع غزة، وهذا هو الهدف"، لافتاً إلى أن "غزة تحتاج أيضاً إلى وجود شرطة أساسية قادرة على حفظ النظام والسيطرة، بحيث يتمكن الناس من العيش بعيداً عن الجريمة، وأن يعيشوا بحرية وأمان".

ترتيبات إدارية

وفيما يتعلق بالترتيبات الإدارية في غزة وتشكيل لجنة تكنوقراطية، قال مسؤول أميركي: "اليوم، تمكّنا من إقرار الصيغة النهائية والحصول على مباركة جميع الأطراف والفصائل المختلفة، بما في ذلك السلطة الفلسطينية وجميع الفصائل الفلسطينية، لاختيار هذه المجموعة"، موضحاً أن عملية الاختيار جرت "بالتعاون الوثيق مع الوسطاء في قطر وتركيا ومصر والإمارات والبحرين والمغرب".

وتابع: "تلقّينا مدخلات واسعة من الجميع، وأجرينا عملية بحث دقيقة للغاية لتحديد الأشخاص المناسبين، الذين يمكن أن يكونوا ممثلين حقيقيين للشعب الفلسطيني في غزة وكذلك في الضفة الغربية".

وأوضح أنه "في الضفة الغربية، هناك حكومة قائمة، ونأمل أن تُجري الكثير من التحسينات. أما غزة، فقد كانت تُدار من قبل منظمة إرهابية، لكن هذه المجموعة ستكون لجنة تكنوقراطية".

وأردف: "يبدو أنهم مجموعة تسعى إلى السلام، وتركّز فقط على توفير الخدمات وخلق ظروف أفضل لشعبها، بما يسمح بدخول رؤوس الأموال، وبناء التحسينات، وعودة الناس إلى مستوى عالٍ من جودة الحياة".

مخططات إعادة الإعمار

المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم كشف اسمه، أكد في تصريحاته لـ"الشرق"، أن دور الولايات المتحدة يتمثل في "دعمهم (لجنة إدارة قطاع غزة)، وتزويدهم بأفضل الممارسات المعتمدة في المنطقة، ومنحهم كل فرصة ممكنة للنجاح"، مشيراً إلى أنه "خلال الأسبوع المقبل، سنجري معهم جلسات تخطيط وعمل مكثفة".

وفي ما يتعلق بالإعلان الرسمي عن أسماء لجنة إدارة القطاع، قال مسؤول أميركي: "من المرجح أن يتم الإعلان عنها خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة".

كما شدد المسؤول الأميركي الآخر، على أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية، قائلاً: "ما نعلنه الآن، وهو الانتقال إلى المرحلة الثانية، يُعد أمراً بالغ الأهمية، لأن لدينا خطة قوية جداً لإعادة إعمار غزة". وأضاف: "أعتقد أن كثيرين عندما يطلعون عليها ويقيّمونها يقولون: هذا قد يكون فعلاً نقطة تحوّل حقيقية".

وتابع: "لقد جرى إنجاز قدر كبير من العمل الشاق، لكن علينا تنفيذ كل خطوة بدقة"، مشيراً إلى أن التركيز ينصب على "التنفيذ والتطبيق".

وعن الدول المشاركة في "قوة الاستقرار الدولية" في غزة، قال مسؤول أميركي، في تصريحات لـ"الشرق"، إن "هناك عدداً كبيراً من الدول المشاركة في هذه القوة، وسنعلن عنها جميعاً في الوقت المناسب".

اقرأ أيضاً

وزيرة الخارجية الفلسطينية لـ"الشرق": الإعلان عن "مجلس السلام" في غزة قريباً

قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، السبت، إن التحضيرات جارية للإعلان عن ما يُعرف بـ"مجلس السلام" في قطاع غزة، قريباً.

وعلى الرغم من التحفظات الإسرائيلية على مشاركة تركيا في قوة الاستقرار بقطاع غزة، أوضح أن "تركيا لعبت دوراً محورياً للغاية في التوصل إلى وقف إطلاق النار، والرئيس ترمب ممتن جداً لذلك".

إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة

كان المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، أعلن، نيابة عن الرئيس الأميركي ترمب، الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة، قائلاً إنها "تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتأسيس حكم تكنوقراطي، والشروع في إعادة الإعمار"، فيما أكد الوسطاء اكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع برئاسة علي شعث.

وأشار ويتكوف، في منشوره على منصة "إكس"، إلى أن تلك المرحلة من الخطة "تؤسس لإدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية" في القطاع تحت مسمى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" NCAG.

وأضاف أن المرحلة الثانية ستشهد عملية "النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار غزة، لا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرّح لهم".

وذكر ويتكوف أن الولايات المتحدة "تتوقع امتثال حركة حماس الكامل لجميع تعهداتها، بما في ذلك الإعادة الفورية لجثمان آخر محتجز"، معتبراً أن "أي إخفاق في ذلك سيترتب عليه عواقب وخيمة".

تصنيفات

قصص قد تهمك