لقاءات قريبة بين الوسطاء و"حماس" لبحث ملف السلاح في غزة | الشرق للأخبار

لقاءات قريبة بين الوسطاء و"حماس" لبحث ملف السلاح بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة

تصنيف وتخزين السلاح في "مناطق بعيدة عن الأيدي" أبرز المقترحات.. ومفاوضات أميركية إسرائيلية حول "العفو"

time reading iconدقائق القراءة - 6
مخيمات للنازحين الفلسطينيين في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 14 يناير 2026 - Reuters
مخيمات للنازحين الفلسطينيين في خان يونس، جنوب قطاع غزة، 14 يناير 2026 - Reuters
رام الله –محمد دراغمة

مع إعلان الإدارة الأميركية عن الدخول في المرحلة الثانية من خطة غزة، انطلاقاً من تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، بدأت الأنظار تتجه إلى الملفات التالية في هذه المرحلة وهي: السلاح والانسحاب الإسرائيلي وقوات الاستقرار الدولية.

السلاح أم الانسحاب أولاً؟

وفيما تصر إسرائيل على "نزع السلاح" أولاً، تصر حركة "حماس" على الانسحاب الإسرائيلي أولاً، مشددة على أن أية "معالجة" لملف السلاح قبل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي يشكل "انتحاراً"، نظراً لخشيتها الشديدة من قيام هذه القوات باجتياح شامل واغتيال واعتقال أعضاء وقيادات الحركة.

في الوقت ذاته يستبعد المراقبون في إسرائيل قيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسحب قوات الجيش من القطاع قبل نزع السلاح، خاصة في العام الذي تشهد فيه إسرائيل انتخابات عامة، أحد محاورها الرئيسية، هي حرب غزة ونتائجها.

اقتراحات على الطاولة

وكشفت مصادر مطلعة على الاتصالات التمهيدية التي جرت بين الوسطاء وحركة "حماس" لـ"الشرق" عن مجموعة من الأفكار والمقترحات التي يجري بحثها لمعالجة هذا الملف الذي يعتبر مفتاح نجاح الخطة أو فشلها.

تصنيف وتخزين السلاح

المقترح الأبرز في هذه المداولات يقوم على تقسيم السلاح إلى نوعين هجومي وفردي، وتخزين السلاح الهجومي تحت إشراف جهات وسيطة بعيداً عن أيدي مقاتلي الحركة.

ويلقى هذا الاقتراح قبولاً لدى الإدارة الأميركية، وإن كانت إسرائيل لا زالت تبدي الكثير من التحفظات عليه.

السلاح الهجومي

وضع الجانب الأميركي الجزء الأكبر من السلاح في خانة السلاح الهجومي الذي قال إنه "يهدد أمن إسرائيل"، مثل الصواريخ وقذائف الـ"آر بي جي" وغيرها من القذائف المحمولة، والمتفجرات التي تصنع منها الألغام الأرضية.

السلاح الدفاعي

أما الأسلحة الدفاعية التي وافقت الولايات المتحدة على بقائها في غزة، فهي الأسلحة الفردية من البنادق والمسدسات التي تحملها عناصر الشرطة.

وفيما لا زالت إسرائيل تصر على النزع الكامل للسلاح، فإن "حماس" التي تبدي مرونة كبيرة في بحث الملف طالبت بتقليص فئة السلاح الهجومي.

"فرص كبيرة للاتفاق"

وتقول مصادر الوسطاء إن فرص التوصل إلى تفاهم مع الإدارة الأميركية في هذا الشأن تبدو كبيرة، وإن الأمر منوط إلى حد كبير بموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي ومدى رغبته في التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب قواته من غزة.

وذكرت المصادر أن هناك شكوكاً لدى الوسطاء بأن نتنياهو يبحث عن أسباب لبقاء قوات الاحتلال في غزة لأطول فترة ممكنة، وأن مخططاته لتهجير أهالي قطاع غزة، عبر الاحتلال والضغط والقيود على الإيواء والإعمار ما زالت على الطاولة، تماماً مثلما هي مخططاته لضم الضفة الغربية.

وقف الأنشطة العسكرية

ومن بين المقترحات قيد البحث المرتبطة بتخزين السلاح، مقترح وقف كافة أشكال النشطاء العسكري.

وحسب ذات المصادر، يشمل وقف النشاط العسكري ما يلي: وقف كافة أشكال التصنيع العسكري، ووقف التدريب العسكري، ووقف حفر الأنفاق، ووقف تهريب المواد ذات الطابع العسكري.

ويشمل المقترح أيضاً آلية رقابية دولية.

هدنة طويلة الأمد

واقترحت "حماس" هدنة طويلة الأمد، تتضمن تخزين وتجميد كافة أشكال العمل العسكري من تصنيع وتدريب وأنفاق وغيره.

لكن إسرائيل رفضت بشدة مفهوم الهدنة. ورفضت الإدارة الأميركية أيضاً هذا المقترح معتبرة أن الهدنة المحددة بزمن تتضمن تلميحاً بأن الحركة ستعود إلى النشاط العسكري بعد انتهاء فترة الهدنة.

لقاءات قريبة

وأكدت المصادر لـ"الشرق"، أن لقاءات قريبة ستعقد بين الوسطاء وحركة "حماس" لبحث مقترحات لمعالجة ملف السلاح.

وقالت المصادر إن هناك جهوداً لعقد لقاء بين المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ورئيس وفد حركة "حماس" خليل الحية لتسهيل مهمة التوصل إلى اتفاق.

وبموازاة ذلك ستكون هناك لقاءات أميركية- إسرائيلية لبحث المقترحات المطروحة من الوسطاء وما تسميه الإدارة الأميركية "برنامج العفو" الذي يتوجب على إسرائيل منحه لمقاتلي حركة "حماس" مقابل الاتفاق على ملف السلاح.

الحل السياسي

واقترح الوسطاء على الإدارة الأميركية تقديم مشروع للحل السياسي بهدف إيجاد حل جذري للصراع مشيرين إلى أن بقاء الاحتلال سيشكل على الدوام حافزاً للمقاومة المسلحة لدى الأجيال المتعاقبة من أبناء الشعب الفلسطيني.

وقالت المصادر إن الإدارة الأميركية تعد لإطلاق مشروع سياسي في وقت لاحق بعد إتمام تطبيق خطة الرئيس دونالد ترمب التي تحولت الى قرار أممي صادر عن مجلس الامن الدولي (القرار 2803).

القوات الدولية

ويرتبط ملف السلاح إلى حد كبيرة بدخول قوات الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة.

وقالت مصادر مطلعة إن الوسطاء اقترحوا أن يتم تحديد مهمة قوات الاستقرار الدولي بالفصل بين قطاع غزة وإسرائيل، ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية.

ويرى الوسطاء إنه لن تقبل أي دولة إرسال قواتها إلى غزة للقيام بما تطالب به إسرائيل خاصة نزع السلاح والقيام بعمل ميداني لمنع العودة إلى التسليح والأنشطة المرتبطة به دون اتفاق واضح بين الطرفين على المضمون وعلى الآليات.

الدول العربية والإسلامية

المصادر ذاتها قالت إن أي من الدول العربية والإسلامية لن تقبل إرسال قوات إلى غزة قبل الاتفاق على ملف السلاح والانسحاب الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية تراهن على دور مركزي لتركيا في معالجة ملف السلاح، وضمان التزام حركة "حماس" بالشروط نظراً للعلاقة الخاصة بين الطرفين وللثقة التي يوليها الرئيس الأميركي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

إسرائيل وتركيا

لكن إسرائيل تعارض بشدة أي دور للقوات التركية في غزة. ولا تخفي إسرائيل قلقها الكبير من توسع النفوذ التركي في المنطقة خاصة في سوريا شمالاً، رافضة أي دور لقوات هذه الدولة في الجنوب (قطاع غزة).

"الإدارة الأميركية مصممة على النجاح"

وقالت مصادر دبلوماسية غربية لـ"الشرق" إن الإدارة الأميركية "مصممة على إنجاح خطة الرئيس دونالد ترمب في غزة"، وإن هذه الخطة جزء من رؤية أوسع للإقليم.

وذكرت المصادر أن هناك فجوة بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي، وأن رؤية فريق ترمب مختلفة عن توجهات حكومة نتنياهو، لكنها أيضاً مختلفة عن مطالب الفلسطينيين.

تصنيفات

قصص قد تهمك