
قال رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، الجمعة، إنه إذا كانت الولايات المتحدة ترى مشكلة أمنية في جرينلاند التابعة للدنمارك، يجب حلها بين أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) باعتبارهم حلفاء.
وأضاف كوستا خلال مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو البرازيلية: "المخاوف الأمنية التي لدى الولايات المتحدة سيتم التعامل معها بشكل صحيح في إطار الجهة المناسبة، وهي حلف شمال الأطلسي".
ويتواجد كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأميركا الجنوبية، لتوقيع اتفاق تجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور"، السبت، في باراجواي.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عزمه فرض رسوم جمركية على الدول التي لا تقبل موقف الولايات المتحدة من جرينلاند التابعة للدنمارك، وسط تهديدات متكررة من ترمب بالسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.
وشدد ترمب مجدداً، خلال خطاب عن برنامج التحول الصحي في الولايات المتحدة، على أن "واشنطن تحتاج إلى جزيرة جرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي".
واعتبر ترمب أن جرينلاند تمثل أهمية حيوية لأمن الولايات المتحدة نظراً لموقعها الاستراتيجي، ووفرة مواردها المعدنية، ولم يستبعد استخدام القوة للسيطرة عليها.
وأرسلت دول أوروبية هذا الأسبوع أعداداً محدودة من الجنود إلى الجزيرة بناء على طلب الدنمارك.
اجتماع في البيت الأبيض
والتقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رفقة نائب الرئيس جي دي فانس في البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، ووزيرة خارجية جرينلاند، فيفيان موتزفيلدت.
وقال مسؤولون دنماركيون بعد ذلك الاجتماع إنهم لم يتمكنوا من تغيير موقف الإدارة الأميركية بشأن السيطرة على جرينلاند.
ويتجاوز الأمر بكثير مجرد مصير جزيرة يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، أو حتى مستقبل القطب الشمالي، فقد أثارت التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض استياء حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وأدت إلى تحذيرات أطلقتها الدنمارك من أن خطوة كهذه من شأنها تدمير التحالف الغربي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.
ويرى آخرون أن ذلك قد يكون بالفعل نهاية النظام الدولي الذي تقوم عليه العلاقات عبر الأطلسي.









