
أعلن الرئيس التشيكي بيتر بافيل، الجمعة، عزمه تزويد أوكرانيا قريباً بطائرات قتالية متوسطة الحجم ذات فعالية عالية في مكافحة الطائرات المسيّرة، وذلك خلال زيارته العاصمة كييف وعقده اجتماعات مع مسؤوليين أوكرانيين، بحسب ما أوردته صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وقال بافيل لنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف: "أعتقد أننا سنتمكن من إنجاز هذه المسألة بسرعة ونجاح". وكان بافيل قد صرّح سابقاً بإمكانية نقل طائرات مقاتلة تشيكية الصنع من طراز L-159، أسرع من الصوت، إلى أوكرانيا.
وأشار الرئيس التشيكي إلى أن براغ قد تُزوّد أوكرانيا أيضاً بأنظمة إنذار مبكر، مثل الرادارات، إذ أن المقاتلة الرئيسية في الجيش التشيكي هي طائرة "ساب JAS-39 جريبن السويدية".
بدوره، أقرّ زيلينسكي بوجود مشكلات في الدفاعات الجوية الأوكرانية في لحظة حرجة من الحرب، موضحاً أن الذخيرة وبعض الأنظمة التي زُودت بها بلاده من قبل الحلفاء الغربيين، نفدت.
وقال الرئيس الأوكراني: "حتى صباح اليوم، كانت لدينا عدة أنظمة بدون صواريخ. واليوم أستطيع أن أقول هذا صراحةً لأنني أمتلك هذه الصواريخ اليوم... لقد استلمنا شحنة كبيرة هذا الصباح". وحثّ الحلفاء الأوروبيين والولايات المتحدة على زيادة الإمدادات.
ويمتلك الجيش التشيكي 24 طائرة من طراز L-159، أحادية وثنائية المقعد، تُستخدم للتدريب ودعم القوات البرية، إذ يمكن تسليحها بصواريخ وحاويات رشاشات.
واستخدم العراق هذه الطائرات في الحرب ضد تنظيم "داعش"، كما تمتلك بعض الشركات الخاصة أساطيل منها تُؤجَّر للقوات الجوية الأميركية والبريطانية لأغراض التدريب القتالي.
جولة جديدة من محادثات ميامي
وكانت سفيرة كييف لدى الولايات المتحدة، أولجا ستيفانيشينا، قالت الجمعة، إن أوكرانيا والولايات المتحدة "ستعقدان محادثات في ميامي السبت، لمناقشة الضمانات الأمنية والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا".
وقالت ستيفانيشينا: "الهدف من الزيارة هو وضع اللمسات الأخيرة على هذه الاتفاقيات مع شركائنا الأميركيين"، فيما أعرب زيلينسكي عن أمله في أن توقع أوكرانيا ضمانات أمنية مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، ربما في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس.
وأضاف زيلينسكي في مؤتمر صحافي، أن "الهدف الرئيسي من المحادثات في الولايات المتحدة هو وضع اللمسات الأخيرة على الضمانات الأمنية"، مشيراً إلى أنه في حال الاتفاق على الضمانات الأمنية الأميركية، فمن الممكن التوقيع عليها في دافوس هذا الشهر.
وأوضح أن أوكرانيا أنجزت الجزء الخاص بها من العمل على الوثائق التي تحدد حزمة الازدهار لتوفير الأموال اللازمة لإعادة إعمار أوكرانيا المكلفة بعد الحرب، بالإضافة إلى الضمانات الأمنية الأميركية المصممة لمنع أي هجوم روسي مستقبلي.
وفي ميامي، سيمثل أوكرانيا في المفاوضات كل من كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئاسة، ورستم عمروف، سكرتير مجلس الدفاع الأوكراني، إذ سيناقشون الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار بعد الحرب.
والشهر الماضي، استضافت ولاية فلوريدا محادثات "مثمرة" على مدار 3 أيام بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وشركائها الأوروبيين، ركزت على الضمانات الأمنية، وخطط السلام، والازدهار الاقتصادي.









