
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، التوقيع على اتفاق جديد مع قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، بشأن وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، والاندماج بشكل كامل في الدولة السورية، مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة ستتسلم شؤون الحسكة، ودير الزور، والرقة.
وأوضح الشرع في تصريحات خلال مؤتمر صحافي عقب التوقيع، أنه "تعذر قدوم مظلوم عبدي إلى دمشق اليوم، وتحدثنا هاتفياً وغداً سنلتقي"، وتابع: "نوصي عشائرنا العربية بالتزام الهدوء، وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق".
وأشار إلى أن "الدولة السورية دولة موحدة مركزية في القرار، ومؤسسات الدولة ستدخل إلى كل الجغرافيا السورية، وستدير كل شؤون المنطقة، أما في بعض المناطق ذات الخصوصية فسيكون تنسيب (اختيار) العناصر الأمنية من أبناء هذه المناطق".
وتضمن الاتفاق، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا"، دمج جميع قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارة الدفاع، وتسليم جميع حقوق حقول النفط إلى الحكومة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية.
كما تضمن التزام "قسد" بـ"إخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية السورية، لضمان السيادة واستقرار الجوار".
ولاحقاً، أعلنت وزارة الدفاع السورية "وقف إطلاق النار على كافة الجبهات، والإيقاف الشامل للأعمال القتالية في مختلف مناطق الاشتباك"، بناءً على الاتفاق الموقع بين الشرع و"قسد".
وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن ذلك يأتي "تمهيداً لفتح ممرات آمنة لعودة الأهالي إلى مناطقهم، وإعادة مؤسسات الدولة الممارسة مهامها في خدمة المواطنين".
وأضافت: "توصي وزارة الدفاع رجال الجيش العربي السوري بأن يكونوا على قدر عال من الثقة والمسؤولية، في حماية المواطنين وصون ممتلكاتهم، والحفاظ على الأمن والاستقرار".
وفي وقت سابق، أكد الشرع خلال لقائه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.
وشدد الشرع خلال اللقاء الذي حضره وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عل أهمية "بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب".
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة، وبحث آخر التطورات الإقليمية.
وسيطر الجيش السوري، الأحد، على بلدة الطبقة الاستراتيجية في محافظة الرقة، شرقي سوريا، في إطار عملية متواصلة ضد قوات "قسد".
وجاء هذا التقدم، بعد تصاعد التوتر بين دمشق و"قسد" في وقت سابق من الشهر الجاري، ما أدى إلى اشتباكات دامية، تلاها تقدم القوات الحكومية في مناطق سيطرة "قسد"، في شمال البلاد.
خطة سورية
قدمت الحكومة السورية، الجمعة، خطة إلى قوات سوريا الديمقراطية تتضمن 12 نقطة لتنفيذ اتفاق 10 مارس 2025 بين الرئيس السوري، وقائد "قسد" مظلوم عبدي، بحسب مجلة "المجلة".
كما تضمنت الخطة برنامجاً زمنياً لتنفيذ كل بند.
وقال مسؤول كردي لـ"المجلة"، إن "لقاءات أربيل أسفرت عن الاتفاق على ثلاث نقاط: أن يكون مسعود بارزاني وسيطاً في هذا الملف، أن يكون نهر الفرات حداً فاصلاً بين الجيش و"قسد"، وقف النار والعودة إلى تنفيذ اتفاق 10 مارس".
وأشارت مصادر إلى أن الوقائع الميدانية تغيّرت كثيراً خلال الساعات الماضية؛ إذ إن العشائر العربية تحركت مع مقاتلين محليين شرق نهر الفرات في الرقة ودير الزور، ووصلت الى منشآت نفط وغاز ومراكز "قسد"، إضافة إلى أن "قسد" أعلنت "النفير العام" للقتال شرق الفرات.
ومن المقرر أن يزور الشرع برلين، الثلاثاء، قبل توجهه إلى "دافوس".
وقال الرئيس السوري، الأسبوع الماضي، إن سيطرة الفصائل المسلحة على ربع مساحة البلاد واحتكارها مواردها النفطية والسلعية الرئيسية "أمر غير مقبول".
وذكر مسؤولون بالحكومة أن المبعوث الأميركي توم باراك، الذي كان قد التقى بقادة أكراد في أربيل بشمال العراق، يجري محادثات مع الشرع في دمشق بشأن التطورات الأحدث وسط دعوة من واشنطن للطرفين بوقف التصعيد.
وتعهد الشرع بمنع تقسيم سوريا على أسس طائفية وعرقية في حين يقول القادة الأكراد إنهم لا يسعون إلى الانفصال بل يريدون دولة لا مركزية.









