الجيش السوري يبدأ الانتشار في الجزيرة بعد الاتفاق مع "قسد" | الشرق للأخبار

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة ويؤمّن سد تشرين بعد الاتفاق مع "قسد"

time reading iconدقائق القراءة - 7
عناصر الجيش السوري تنتشر في مدينة الرقة. 19 يناير 2026 - سانا
عناصر الجيش السوري تنتشر في مدينة الرقة. 19 يناير 2026 - سانا
دمشق/ دبي -الشرق

بدأت وحدات الجيش السوري، الإثنين، عملية انتشار في منطقة الجزيرة السورية، وذلك بموجب الاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بهدف تأمين المنطقة وتعزيز الاستقرار فيها، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا".

والجزيرة السورية، التي تمتد في الشرق والشمال الشرقي، تضم محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، وتعد من أغنى المناطق بالثروات الطبيعية في سوريا، حيث تحتوي على حقول النفط والغاز، فضلاً عن الأراضي الزراعية الخصبة.

وقالت هيئة عمليات الجيش السوري، في بيان، إن قوات الجيش، تمكنت حتى الآن من تأمين سد تشرين، إضافة إلى ريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي، داعية المدنيين إلى "الالتزام التام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة، وعدم التحرك إلا في حالات الضرورة، وذلك حفاظاً على سلامتهم وضمان حسن سير العملية".

ويأتي هذا الانتشار في إطار خطوات ميدانية متدرجة تهدف إلى حماية المنشآت الحيوية، وتثبيت الأمن، وتهيئة الظروف اللازمة لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاق، بما يسهم في إعادة الاستقرار إلى مناطق واسعة من شمال شرق سوريا.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، أعلن الأحد، التوقيع على اتفاق جديد مع قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، بشأن وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، والاندماج بشكل كامل في الدولة السورية، مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة ستتسلم شؤون الحسكة، ودير الزور، والرقة.

هدوء في الرقة والطبقة

وذكرت مصادر محلية، أن حالة من الهدوء تسود في مناطق الرقة ومدينة الطبقة، مع عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي.

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت، الأحد، بدء انتشار قواتها في المنطقة لحفظ الأمن والاستقرار بها، تنفيذاً لوقف إطلاق النار.

وفي السياق حذرت منطقة منبج، أهالي القرى المحيطة بسد تشرين من العودة أو التوجّه إلى القرى التي تمّت السيطرة عليها مؤخراً؛ وذلك لوجود ألغام ومخلّفات حرب تُشكّل خطراً على السلامة العامة.

السيطرة على حقول النفط

واستعادت الحكومة السورية سيطرتها على حقول النفط في شمال شرق سوريا، بعد سنوات من إحكام قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قبضتها عليها منذ عام 2017.

وأعلنت مصادر عسكرية، سيطرة الجيش على حقل العمر النفطي، الأكبر في سوريا، وحقل كونكو للغاز، الواقعان في دير الزور، شرقي البلاد، إلى جانب حقول الصفيان، التنك، وعمر، والرصافة.

وقال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، في تصريحات لـ"الشرق"، إن "مجمع الثورة النفطي الاستراتيجي أصبح في يد الجيش السوري بالكامل، مع انتهاء يوم 17 يناير"، مضيفاً أن "التنسيق يجري مع وزارة الدفاع لاستلام بقية الحقول حال تأمين المكان هناك".

وجاء هذا التقدم، بعد تصاعد التوتر بين دمشق و"قسد" في وقت سابق من الشهر الجاري، ما أدى إلى اشتباكات دامية، تلاها تقدم القوات الحكومية في مناطق سيطرة "قسد"، في شمال البلاد.

بنود الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

  • أولاً: وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية، وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
  • ثانياً:  تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
  • ثالثاً: دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
  • رابعاً: استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
  • خامساً:  دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي" بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
  • سادساً:  تلتزم قيادة "قسد" بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
  • سابعاً: إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
  • ثامناً: إخلاء مدينة "عين العرب/ كوباني" من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية.
  • تاسعاً: دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم "داعش" بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
  • عاشراً: اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة "قسد" لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
  • الحادي عشر: الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، وعلى معالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة.
  • الثاني عشر:  التزام "قسد" بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار.
  • الثالث عشر:  تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب "داعش" كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة.
  • الرابع عشر:  العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.

السيطرة على ريف حلب

وفي تصريحات سابقة، قالت هيئة العمليات بالجيش السوري، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء السورية "سانا": "نعلن بسط سيطرتنا على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، كما تمكّنا من بسط السيطرة الكاملة على مطار الجراح العسكري ومدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي".

وأضافت الهيئة أنها أعلنت بسط سيطرتها الكاملة على مدينة مسكنة شرقي حلب، مشيرة إلى أن قواتها بدأت التوجه نحو بلدة دبسي عفنان، مشيرة إلى أن "قسد" قتلت جنديين من جنود الجيش السوري في استهداف لدورية قرب مدينة مسكنة.

كما أكدت أن قوات الجيش تواصل التقدم ودخول المناطق من دون استهداف عناصر وآليات قوات سوريا الديمقراطية، وذلك التزاماً بتعميم صادر عن هيئة العمليات، فيما قالت "قسد" إن اشتباكات اندلعت مع قوات الجيش بمدينة مسكنة نتيجة "خروقات" الحكومة للاتفاق، مشيرة إلى أن "وقف الاشتباكات يتطلب الالتزام الكامل بالاتفاق من الحكومة السورية حتى إتمام انسحاب مقاتلينا".

وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، قال الأحد، إن توقيع "اتفاق الاندماج" مع الدولة السورية جاء بهدف "وقف نزيف الدم"، مشيراً إلى أنه سيزور دمشق، الاثنين، للقاء الرئيس أحمد الشرع، فيما أكد الأخير أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث، وأن جميع الملفات العالقة مع "قسد" سيتم حلها.

تصنيفات

قصص قد تهمك