الجيش السوري يعلن حظر تجول في مدينة الشدادي | الشرق للأخبار

الجيش السوري يفرض حظر تجول في مدينة الشدادي بعد فرار سجناء من "داعش"

time reading iconدقائق القراءة - 5
مركبات عسكرية تابعة للجيش السوري بالقرب من مدينة الطبقة. 19 يناير 2026 - REUTERS
مركبات عسكرية تابعة للجيش السوري بالقرب من مدينة الطبقة. 19 يناير 2026 - REUTERS
دبي -الشرق

أعلن الجيش السوري، الاثنين، فرض حظر تجول كامل في مدينة الشدادي جنوب محافظة الحسكة، الواقعة في شمال شرقي سوريا، متهماً قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق سراح عناصر من تنظيم "داعش" من "سجن الشدادي"، في حين قالت "قسد" إن السجن خرج عن سيطرتها.

وذكرت هيئة العمليات في الجيش السوري لوكالة الأنباء السورية "سانا" أن "وحدات الجيش تقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، بالإضافة لتمشيط مدينة الشدادي جنوب الحسكة وما حولها، بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت (قسد) سراحهم، والذين ينتمون لتنظيم (داعش)".

وأشارت إلى أنه "سيتم تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية بمدينة الشدادي لوزارة الداخلية فوراً، وذلك بعد الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط".

وأضافت: "تواصلت قيادة الجيش مع الوسطاء، وقادة (قسد)، وذلك بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، ولكن قيادة (قسد) رفضت ذلك، وما زالت ترفض حتى هذه اللحظة".

واتهم الجيش السوري قوات "قسد" بـ"إطلاقهم لسراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي"، مشيرةً إلى أنهم "سيقومون بما يلزم لإعادة ضبط المنطقة".

"هجمات متكررة"

وفي المقابل، اتهم المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان الجيش السوري بتنفيذ "هجمات متكررة"، صباح الاثنين، على سجن الشدادي، مشيراً إلى أن مقاتلي "قسد" تصدوا لهذه الهجمات وتمكنوا من كسرها عدة مرات.

وذكر البيان أن هذه الهجمات أوقعت عشرات القتلى والجرحى لمنع وقوع ما وصفه بـ"كارثة أمنية".

وأضاف أن "سجن الشدادي يقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة"، لافتاً إلى أن "السجن خرج حالياً عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية".

وفي بيان آخر، أفاد المركز الإعلامي لـ"قسد" بأن قواته تواصل منذ 3 أيام التنسيق مع التحالف الدولي لنقل سجناء تنظيم "داعش" الموجودين في سجن الأقطان بمدينة الرقة إلى "أماكن آمنة، إلا أن التحالف، ورغم الوعود المتكررة، لم يتخذ حتى الآن أي خطوات عملية".

وذكر البيان أن "الاشتباكات مستمرة" مع الجيش السوري التي تشن هجمات على السجن، لافتاً إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية واصلت القيام بواجبها في حماية السجن ومنع انفلات الأوضاع الأمنية".

وأشار إلى أن هذه الاشتباكات أسفرت عن سقوط 9 من المقاتلين وإصابة 20 آخرين بجروح، مع التأكيد على أن الاشتباكات "لا تزال مستمرة في ظل ظروف أمنية بالغة الخطورة".

انتشار واسع

وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت الحكومة السورية و"قسد"، الأحد، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، واندماج قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل في الدولة السورية، وتسليم شؤون الحسكة، ودير الزور، والرقة للحكومة.

وذكرت وكالة "رويترز" أن القوات الحكومية انتشرت في مدينة الرقة التي استعادتها قوات سوريا الديمقراطية من تنظيم "داعش" في 2017، وفي منشآت نفط وغاز في محافظة دير الزور الشرقية. وسيطرت القوات الكردية على المنطقتين لسنوات.

واستعادت الحكومة السورية سيطرتها على حقول النفط في شمال شرق سوريا، بعد سنوات من إحكام قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قبضتها عليها منذ عام 2017.

وأعلنت مصادر عسكرية، سيطرة الجيش على حقل العمر النفطي، الأكبر في سوريا، وحقل كونكو للغاز، الواقعان في دير الزور، شرقي البلاد، إلى جانب حقول الصفيان، التنك، وعمر، والرصافة.

وقال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، في تصريحات لـ"الشرق"، إن "مجمع الثورة النفطي الاستراتيجي أصبح في يد الجيش السوري بالكامل، مع انتهاء يوم 17 يناير"، مضيفاً أن "التنسيق يجري مع وزارة الدفاع لاستلام بقية الحقول حال تأمين المكان هناك".

وجاء هذا التقدم، بعد تصاعد التوتر بين دمشق و"قسد" في وقت سابق من الشهر الجاري، ما أدى إلى اشتباكات دامية، تلاها تقدم القوات الحكومية في مناطق سيطرة "قسد"، في شمال البلاد.

تصنيفات

قصص قد تهمك