
انطلقت، الثلاثاء، بمجمع محاكم الجنايات بمدينة بورتسودان السودانية، أولى جلسات محاكمة غيابية لمتهمين في دعوى جنائية تشمل نحو 200، أبرزهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي وإخوانه عبد الرحيم دقلو والقوني دقلو، ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، ورئيس الحركة الشعبية (التيار الثوري الديمقراطي) ياسر عرمان، والقيادي بحزب البعث، وجدي صالح عبده.
وكانت النيابة العامة السودانية قد وجهت التهم وأحالت أوراق الدعوى إلى المحكمة بوصفهم من "منسوبي الدعم السريع والمتعاونين معها".
واستمعت المحكمة، برئاسة قاضي المحكمة العامة محمد سر الختم، إلى لائحة الاتهام التي قدمها الادعاء العام، وتناولت الوقائع والبيانات المتعلقة بالدعوى.
وتتعلق التهم الموجهة للمتهمين بـ"دعم التمرد، والمشاركة في العمليات العسكرية ضد القوات المسلحة السودانية، وحمل السلاح، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إلى جانب تقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، ومعاونة جماعات الإجرام والإرهاب، فضلاً عن أفعال أخرى وُصفت بالخطيرة".
وقال رئيس النيابة العامة -رئيس هيئة الاتهام- ماهر سعيد، إن هذه القضية تُعد من أضخم القضايا التي باشرتها النيابة العامة بالتنسيق مع قوات الشرطة، مشيراً إلى أن إجراءات التحري استغرقت أكثر من عامين ونصف، تم خلالها جمع وتحليل بيانات وقرائن متكاملة ودقيقة.
ونوه إلى أن الدعوى تشمل أكثر من (21) مادة اتهام من القانون الجنائي لسنة 1991، إلى جانب مواد من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001، والمادة (35) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014.
وأضاف سعيد أن "ملف الاتهام أُعد بعناية فائقة من قبل اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني (لجنة التحري والتحقيق)، إذ تم حصر المتهمين وتحديد بياناتهم الرباعية، ومخاطبة السجل المدني وسجلات الأراضي، واستكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات الوقائع المنسوبة إليهم".
وأكد أن جلسات المحاكمة ستتواصل وفقاً للإجراءات القانونية إلى حين صدور الحكم النهائي بحق المتهمين.








