سوريا.. التحالف الدولي يتفاوض على تسليم مخيم الهول للحكومة | الشرق للأخبار

سوريا | "قسد" تنسحب من "الهول".. والتحالف يتفاوض لتسليم مخيم "سجناء داعش" لدمشق

المحادثات تركز على انتقال سلس للسيطرة من قوات الأمن الكردية

time reading iconدقائق القراءة - 4
جانب من مخيم الهول في محافظة الحسكة بسوريا. 1 أبريل 2019 - REUTERS
جانب من مخيم الهول في محافظة الحسكة بسوريا. 1 أبريل 2019 - REUTERS
دبي -رويترزالشرق

قالت مصادر لـ"الشرق"، الثلاثاء، إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحبت من بلدة الهول (شرق الحسكة) بشمال شرق سوريا، فيما ذكرت ثلاثة مصادر سورية مطلعة لـ"رويترز"، أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش"، يجري مفاوضات لتسليم مخيم الهول، حيث يتم احتجاز مدنيين مرتبطين بالتنظيم، إلى السلطات السورية.

وأضاف أحد المصادر، وهو مسؤول سوري، أن المحادثات تركز على انتقال سلس للسيطرة من قوات الأمن الكردية التي كانت تسيطر على المخيم، وذلك لتجنب أي مخاطر أمنية أو فرار للمحتجزين.

وقالت المصادر لـ"الشرق"، إن قوات "قسد" انسحبت من البلدة، بعد إحراق عدد من مقراتها، وأفادت بانتشار لقوات أميركية داخل البلدة وسط تقديرات بالإشراف على تسليم مخيم الهول للقوات الحكومية المتواجدة على مشارف البلدة.

بدوره، قال الجيش السوري إن قواته ستدخل مع قوى الأمن الداخلي إلى منطقة مخيم الهول. وذكر مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، عاصم غليون، أن قوات الأمن ستدخل المنطقة بعدما تركت قوات "قسد" حراسة المخيم مما أدى إلى "إطلاق سراح من كان محتجزاً بداخله".

وذكرت "قسد" أنها تخوض اشتباكات عنيفة مع الجيش السوري، في محيط مخيم الهول.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية "جاهزيتها التامة لاستلام مخيم الهول وكافة سجون داعش"، وجددت تعهدها بعدم دخول قواتها إلى القرى والبلدات الكردية والتزامها بحماية المواطنين الأكراد، وطالبت قيادة "قسد" بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 يناير بشكل عاجل.

هروب محتجزين واعتقالهم

وكان الجيش السوري قد أعلن الاثنين، فرض حظر تجول كامل في مدينة الشدادي جنوب محافظة الحسكة، الواقعة في شمال شرقي سوريا، متهماً قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق سراح عناصر من تنظيم "داعش" من "سجن الشدادي"، في حين قالت "قسد" إن السجن خرج عن سيطرتها.

وذكرت هيئة العمليات في الجيش السوري لوكالة الأنباء السورية "سانا" أن "وحدات الجيش تقوم بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، بالإضافة لتمشيط مدينة الشدادي جنوب الحسكة وما حولها، بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت (قسد) سراحهم، والذين ينتمون لتنظيم (داعش)".

وأعلنت هيئة العمليات مساء الاثنين، السيطرة على مدينة الشدادي وبدء عمليات لتأمين المنطقة، واعتقال عناصر "داعش"، بعدما اتهمت قوات سوريا الديمقراطية بإطلاق سراحهم، فيما أكدت وزارة الداخلية جاهزيتها لاستلام إدارة وتأمين "سجون داعش".

كما أعربت وزارة الداخلية، في بيان، عن استعدادها للتنسيق المباشر مع الجانب الأميركي في إطار الجهود المشتركة لمنع عودة "الإرهاب"، وضمان أمن المنطقة واستقرارها.

وحمّل البيان قوات سوريا الديمقراطية "المسؤولية الكاملة عن أي حالات هروب أو إطلاق سراح لعناصر تنظيم داعش من السجون الواقعة تحت سيطرتها، ولا سيما ما جرى في سجن الشدادي، وتعتبر ذلك خرقاً أمنياً خطيراً يُهدد الأمن السوري والإقليمي والدولي".

مخيم الهول

وفتحت "الإدارة الذاتية" الكردية في عام 2015، مخيم "الهول" أمام النازحين العراقيين الفارين من "داعش"، بعد طرد التنظيم من بلدة الهول، قبل أن يتحول إلى مخيم لإيواء السوريين الفارين من عمليات التحالف الدولي، و"قسد" في منبج والرقة وريفي الحسكة ودير الزور.

بعد ذلك تحول المخيم إلى مأوى لعائلات تنظيم "داعش" الذين سلموا أنفسهم للتحالف و"قسد" في ريف دير الزور الشرقي، ولاحقاً حولت الإدارة الذاتية قسماً من مخيم روج في ريف مدينة المالكية في محافظة الحسكة، إلى مخيم لإعادة تأهيل عائلات "داعش" الراغبين في مغادرة مخيم "الهول"، والعودة إلى حياتهم الطبيعية. 

ووصل عدد سكان مخيم "الهول"، إلى أكثر من 70 ألفاً في عام 2019، غالبيتهم من العائلات السورية والعراقية، فيما بلغ عدد العائلات الأجنبية نحو 10 آلاف ينحدرون من 56 جنسية عربية وأجنبية.

تصنيفات

قصص قد تهمك