"حماس": حكومة غزة بدأت إجراءات تسهل عمل اللجنة الوطنية | الشرق للأخبار

"حماس": الجهات الحكومية في غزة بدأت إجراءات تسهل عمل اللجنة الوطنية

time reading iconدقائق القراءة - 7
رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة الدكتور علي شعث يتوسط أعضاء اللجنة بأول اجتماع بالقاهرة في مصر. 17 يناير 2026
رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة الدكتور علي شعث يتوسط أعضاء اللجنة بأول اجتماع بالقاهرة في مصر. 17 يناير 2026
دبي-الشرقرويترز

قال الناطق باسم حركة "حماس"، الثلاثاء، إن الجهات الحكومية في قطاع غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجستية وإدارية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور، في وقت يوسع الجيش الإسرائيلي نطاق المنطقة الخاضعة لسيطرته.

وذكر الناطق باسم "حماس" حازم قاسم في بيان عبر حسابه في "تليجرام"، أن الحركة "لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان تشكيل اللجنة أو بدء عملها، لكنها تتوقع أداءً مهنياً وفنياً مستقلاً".

وأضاف: "مصلحتنا في غزة تتمثل في تسهيل وإنجاح عمل اللجنة لضمان تقديم الإغاثة والدعم للشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن "حماس" تتحرك مع الوسطاء للضغط على إسرائيل للسماح للجنة بالعمل ميدانياً داخل قطاع غزة "حيث تواجه قضايا شائكة ومعقدة تتطلب مستوى عالياً من المهنية والكفاءة في إدارتها".

وكان مبعوث الرئيس الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أعلن الأسبوع الماضي، إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة والانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع سلاح حركة "حماس" والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار.

وقال ويتكوف إن "المرحلة الثانية من الخطة المكونة من 20 نقطة تتضمن إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط في غزة تحت مسمى (اللجنة الوطنية لإدارة غزة)، وستباشر عملية النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار القطاع".

أوامر إخلاء

في السياق، أمر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، عشرات العائلات الفلسطينية في جنوب قطاع غزة بمغادرة منازلها، وذلك في أول إخلاء قسري منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، في حين قال السكان وحركة "حماس"، إن الجيش الإسرائيلي يوسع نطاق المنطقة الخاضعة لسيطرته.

وقال سكان من منطقة بني سهيلا شرقي خان يونس، إن الجيش الإسرائيلي أسقط منشورات الاثنين، على العائلات المقيمة في منطقة المخيمات بحي الرقب، إذ جاء في منشورات مكتوبة باللغات العربية والعبرية والإنجليزية ألقاها الجيش على حي الرقب في بلدة بني سهيلا: "رسالة عاجلة. المنطقة هذه تحت سيطرة الجيش، يجب عليك الإخلاء فوراً. أنت تعرض حياتك للخطر".

وأوضح السكان ومصدر من "حماس"، أن هذه المرة الأولى التي يعاد فيها إلقاء منشورات من هذا النوع منذ ذلك الحين، إذ خلال الحرب التي استمرت عامين قبل توقيع وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في أكتوبر الماضي، ألقت إسرائيل منشورات على مناطق تعرضت لاحقاً للغارات والقصف، ما أجبر بعض العائلات على النزوح مراراً.

وقال محمود، أحد سكان منطقة بني سهيلا والذي طلب عدم نشر اسم عائلته، إن أوامر الإخلاء "شملت ما لا يقل عن 70 عائلة تقيم في خيام ومنازل، كان بعضها متضرراً جزئياً، في المنطقة".

وأضاف: "لقد نزحنا من المنطقة وحالياً نتمركز في المنطقة غرب الحي اللي كنا فيه. هذه المرة الرابعة أو الخامسة التي يقوم فيها الجيش الإسرائيلي بالتمدد، تمدد الخط الأصفر منذ الشهر الماضي".

وتابع الرجل وهو أب لثلاثة أطفال: "في كل مرة يتوسعوا إلى نحو 120 إلى 150 متر في داخل منطقة السيطرة الفلسطينية".

" حالة من الإرباك الإنساني"

في الإطار، قال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي الذي تديره "حماس" في غزة، إن الجيش الإسرائيلي وسع المنطقة الواقعة تحت سيطرته في شرق خان يونس 5 مرات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تهجير ما لا يقل عن 9 آلاف شخص.

وقال الثوابتة: "يوم الاثنين الموافق 19 يناير 2026، أقدم الجيش الإسرائيلي على إلقاء منشورات تحذيرية تطالب بالإخلاء القسري في منطقة بني سهيلا شرق محافظة خان يونس، في خطوة تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب المدنيين وفرض النزوح بالقوة".

وأضاف: "أوامر الإخلاء الجديدة تشمل نحو 3 آلاف شخص. أسفرت هذه الإجراءات الخارجة عن الاتفاق عن نزوح مربعات سكنية كاملة...الأمر الذي تسبب بحالة من الإرباك الإنساني الحاد، وزاد من الضغط على مناطق الإيواء المحدودة أصلا، وعمق أزمة النزوح الداخلي في المحافظة".

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، إنه فتح النار، بعد رصد ما وصفهم بأنهم "إرهابيين" يعبرون الخط الأصفر ويقتربون من قواته، بما يشكل تهديداً مباشراً لها.

وأضاف أنه "واصل تنفيذ غارات جوية وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة"، موضحاً أنه "ينظر... ببالغ الخطورة إلى أي محاولات من فصائل مسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل".

خلاف بشأن مراحل الاتفاق

ولم يتجاوز اتفاق وقف إطلاق النار مرحلته الأولى، وهي المرحلة التي توقف فيها القتال الرئيسي، وانسحبت خلالها إسرائيل من أقل من نصف قطاع غزة، فيما أفرجت "حماس" عن رهائن مقابل إطلاق سراح معتقلين وسجناء فلسطينيين.

ويقبع جميع السكان تقريباً البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة في حوالي ثلث مساحة القطاع، حيث يعيش معظمهم في خيام مؤقتة أو مبان متضررة في وقت استؤنفت فيه الحياة تحت إدارة محلية تقودها "حماس".

وبموجب المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار، التي لم تُستكمل تفاصيلها بعد، تتضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصوراً لنزع سلاح "حماس" وانسحاباً إسرائيلياً من مناطق أخرى وإدارة مدعومة دولياً لإعادة إعمار غزة.

وتبادلت إسرائيل و"حماس" الاتهامات بارتكاب انتهاكات كبيرة لوقف إطلاق النار، ولا تزال الفجوة واسعة بينهما بشأن الخطوات الأصعب المقررة ضمن المرحلة التالية للاتفاق، فيما وردت تقارير عن مقتل أكثر من 460 فلسطينياً و3 جنود إسرائيليين منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

تصنيفات

قصص قد تهمك