الرئاسة السورية: تفاهم مشترك مع "قسد" بشأن دمج الحسكة | الشرق للأخبار
محدّث
سياسة

الرئاسة السورية تعلن التوصل إلى "تفاهم مشترك" مع "قسد": 4 أيام لبحث خطة دمج الحسكة

time reading iconدقائق القراءة - 5
مركبات تقل أفراداً من الجيش السوري تتجه إلى الحسكة عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية. 20 يناير 2026 - Reuters
مركبات تقل أفراداً من الجيش السوري تتجه إلى الحسكة عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية. 20 يناير 2026 - Reuters
دبي-الشرق

أكدت الرئاسة السورية، الثلاثاء، أنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بشأن عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، فيما أعلنت "قسد" التزامها الكامل بوقف إطلاق النار.

وأوضحت الرئاسة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) أنه تم الاتفاق على منح "قسد" مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً.

وذكرت الرئاسة أنه "في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي".

وأضافت: "كما تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق".

وأشارت الرئاسة السورية في بيانها إلى أن "(قائد قوات سوريا الديمقراطية) مظلوم عبدي سيقوم بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.

وأوضحت أنه "سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها".

وأردفت بالقول إن "تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم (الثلاثاء)".

وقف إطلاق النار

فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية عن إيقاف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش، وذلك اعتباراً من الساعة 20:00 من مساء الثلاثاء، موضحة في بيان أن "سريان هذا القرار يستمر لمدة 4 أيام من تاريخه، التزاماً بالتفاهمات المعلنة من قِبَل الدولة السورية مع قسد، وحرصاً على إنجاح الجهود الوطنية المبذولة".

في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "التزامها الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق"، مؤكدة أنها "لن تبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتها لأي هجمات في المستقبل".

وأضافت في بيان: "كما نؤكد انفتاحنا على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، واستعدادنا للمضي قدماً في تنفيذ اتفاقية 18 يناير بما يخدم التهدئة والاستقرار".

الحكومة السورية تحذّر "قسد" من "المماطلة"

وحذَّرت الحكومة السورية، في وقت سابق الثلاثاء، قوات سوريا الديمقراطية مما اعتبرته "مماطلة" في الانسحاب من مواقعها بمحيط "مخيم الهول"، وحملتها من أي تداعيات.

وأعلنت وزارة الدفاع جاهزيتها التامة لاستلام مخيم الهول بالحسكة وسجون تنظيم "داعش" في المنطقة كافة، مؤكدة أن "أولويتها هي مكافحة تنظيم داعش الإرهابي ورفضها استخدام ملف السجناء كرهائن، أو أوراق مساومة سياسية من قِبَل قيادة قسد لخلق الفوضى وزعزعة الاستقرار".

ودعت الوزارة في بيان عبر قناتها على تطبيق "تليجرام" قيادة "قسد" إلى "الوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 يناير بشكل عاجل"، مجددة تأكيدها "التزامها بحماية أهلنا الكرد وصون أمنهم"، وتعهدها بـ"عدم دخول قوات الجيش إلى القرى والبلدات الكردية، باعتبار الجيش حصناً لكل السوريين، وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية".

وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أوضحت أن "تنظيم قسد قام بترك حراسة مخيم الهول، وأطلق من كان محتجزاً بداخله ليخرج"، مبينةً أن "الجيش بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي سيقوم بالدخول إلى المنطقة وتأمينها".

من جانبها، أوضحت وزارة الداخلية، في بيان عبر تطبيق "تليجرام" في وقت سابق الثلاثاء، أنه بعد الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد، أقدمت الأخيرة على "إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم داعش الإرهابي وعائلاتهم من السجون، واليوم انسحب عناصرها المكلفون بحراسة مخيم الهول شرقي الحسكة دون أي تنسيق مع الحكومة السورية، أو التحالف الدولي، في خطوة تهدف لممارسة الضغط على الحكومة بملف مكافحة الإرهاب".

تصنيفات

قصص قد تهمك