توم باراك: الحكومة السورية بقيادة الشرع "أعظم فرصة" للأكراد | الشرق للأخبار

توم باراك: الحكومة السورية بقيادة الشرع "أعظم فرصة" للأكراد.. والشراكة مع "قسد" تغيرت

time reading iconدقائق القراءة - 4
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في دمشق. 16 سبتمبر 2025 - Reuters
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في دمشق. 16 سبتمبر 2025 - Reuters
دبي-الشرق

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، الثلاثاء، إن الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع تمثّل أعظم فرصة متاحة للأكراد في سوريا.

وتوصلت الحكومة السورية لاتفاق، الأحد الماضي، مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يقضي بوقف إطلاق النار وتسليم إدارة محافظتي الرقة ودير الزور، التي كانت تسيطر عليهما القوات الكردية لسنوات وتضمّان حقول النفط الرئيسية، إلى الحكومة.

وأعلنت الرئاسة السورية، الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم مشترك مع قوات سوريا الديمقراطية، حول مستقبل محافظة الحسكة في شمال شرق البلاد، التي يوجد بها مدينة القامشلي ذات الأغلبية الكردية، وآليات الدمج الإداري والعسكري.

وأضاف باراك في منشور على منصة "إكس"، إن اللحظة الحالية تتيح للأكراد "مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد (الرئيس السابق) بشار الأسد".

وكانت قوات "قسد" حليفة رئيسية للولايات المتحدة في قتال تنظيم "داعش" الذي سيطر على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا بين 2014 و2017، لكن باراك قال إن مبررات الشراكة الأميركية مع قسد تغيرت حالياً.

وتابع: "كان الوجود العسكري الأميركي تاريخياً في شمال شرق سوريا مبرراً أساساً بالشراكة في مكافحة تنظيم داعش، وأثبتت قسد أنها الشريك الأكثر فاعلية على الأرض في هزيمة داعش بحلول عام 2019، حيث احتجزت الآلاف من مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم في سجون ومخيمات مثل الهول والشدادي".

ومضى قائلاً: "في ذلك الوقت، لم تكن هناك دولة مركزية سورية فاعلة يمكن الشراكة معها، إذ كان نظام الأسد ضعيفاً وغير صالح كشريك في مكافحة داعش بسبب تحالفاته مع إيران وروسيا"، مشيراً إلى أن المشهد تغير جذرياً في الوقت الحالي.

ونوّه إلى أنه "باتت لسوريا حكومة مركزية معترف بها، وانضمت إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش... وهذا التحول يعيد صياغة مبررات شراكة الولايات المتحدة مع قسد"، مضيفاً أن "الدور الأصلي لقسد بوصفها القوة الأساسية على الأرض ضد داعش قد استنفد إلى حد كبير، وأصبحت دمشق الآن راغبة وقادرة على تولّي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك إدارة سجون ومخيمات داعش".

اقرأ أيضاً

خريطة سجون "قسد" في شمال وشرق سوريا.. أرقام ومواقع وملف مفتوح

خريطة سجون قسد في شمال وشرق سوريا تكشف أعداد معتقلي داعش ومواقع الاحتجاز الرئيسية في الحسكة والرقة والقامشلي، إلى جانب مخيمات تؤوي آلاف النساء والأطفال.

وأكد المبعوث الأميركي أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى وجود عسكري طويل الأمد في سوريا "بل تعطي الأولوية لهزيمة فلول داعش ودعم المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية دون تأييد للانفصال أو الفيدرالية".

حقوق مواطنة كاملة

واستدرك باراك قائلاً إن اندماج الأكراد في الدولة السورية الجديدة يوفر حقوق مواطنة كاملة، ومنها حماية دستورية للغة والثقافة الكردية والاحتفال بعيد نوروز والمشاركة في الحكم، مؤكداً أنها مكاسب "تتجاوز بكثير الحكم شبه الذاتي الذي تمتعت به قسد في خضم فوضى الحرب الأهلية".

وأقرَّ المبعوث الأميركي بوجود مخاطر تتمثل في "الهشاشة الأمنية ووقوع اشتباكات متفرقة وغيرها"، لكنه شدد على أن "الولايات المتحدة تضغط من أجل حصول الأكراد على ضمانات واستمرار التعاون في مكافحة داعش"، محذراً من أن "استمرار الانقسام قد يفتح الباب أمام عدم الاستقرار أو عودة التنظيم المتطرف".

وأردف باراك بالقول إن أولويات الولايات المتحدة في الوقت الحالي تتركز على ضمان أمن السجون التي تضم عناصر داعش، وتيسير المحادثات بين قسد والحكومة السورية "بما يسمح بالاندماج السلمي لقسد والإدماج السياسي للسكان الأكراد في سوريا".

تصنيفات

قصص قد تهمك