مخيم الهول.. من مأوى للنازحين إلى مقر احتجاز لذوي عناصر داعش | الشرق للأخبار

مخيم الهول في سوريا.. من مأوى نازحين إلى مقر احتجاز ذوي عناصر "داعش"

time reading iconدقائق القراءة - 4
أفراد قوات الأمن التابعة للحكومة السورية في مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة عليه عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة بسوريا. 21 يناير 2026 - Reuters
أفراد قوات الأمن التابعة للحكومة السورية في مخيم الهول بعد سيطرة الحكومة عليه عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية في الحسكة بسوريا. 21 يناير 2026 - Reuters
دبي-الشرق

في شمال شرق سوريا وعلى بعد نحو 13 كيلومتراً من الحدود العراقية، يقع مخيم الهول الذي تحول مع تعاقب السنوات من مأوى لاستقبال النازحين خلال مراحل مختلفة من الحروب، إلى مقر يحتجز فيه عناصر "داعش" وعائلاتهم بعد إعلان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة طرد التنظيم من أماكن متفرقة.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت القوات السورية السيطرة على البلدة الواقعة في محافظة الحسكة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة، إثر مفاوضات توسط فيها التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش".

وتعيد هذه التطورات مخيم الهول الذي يتواجد في الحسكة، إلى الواجهة، إذ يشكل ملفاً بالغ الحساسية أمنياً، وإنسانياً، وسياسياً.

الموقع والتاريخ

يقع المخيم في ضواحي محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، ويبعد بنحو 13 كيلومتراً عن الحدود مع العراق، وتبلغ مساحته نحو 3 كيلومترات مربعة محاطة بمنطقة أمنية مسيجة بطول نحو 12 كيلومتراً.

تم بناء مخيم الهول للمرة الأولى في عام 1991 من قبل مفوضيّة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتعاون مع الحكومة السوريّة، لاستقبال النازحين الفارين من الحروب، ثم تم إغلاقه بعد فترة قصيرة من انتهاء الحرب.

وأعادت مفوضية اللاجئين فتح المخيم للمرة الثانية في عام 2003، بهدف استقبال النازحين من الغزو الأميركي للعراق، ثم أُغلق مرة أخرى في 2007.

وفي 2012، سيطر تنظيم "داعش" على مناطق بمحافظة الحسكة، وحول مخيم الهول إلى مقر سكن لعائلات عناصره الأجانب، قبل أن تعيد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) السيطرة على المخيم.

وفي مايو 2016 أعادت قوات "قسد" فتح المخيم من أجل استقبال النازحين من مناطق سيطرة تنظيم "داعش".

السيطرة

بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المخيم، ارتفع عدد سكانه بوتيرة سريعة بعد وصول أكثر من 63 ألف امرأة وطفل نزحوا بسبب الهجوم على تنظيم "داعش" في الباغوز بين ديسمبر 2018 وأبريل 2019.

وخلال سقوط الباغوز، المعقل الأخير لـ"داعش" في سوريا، اعتقلت عناصر "قسد"، بدعم من التحالف الدولي، عشرات الآلاف من المشتبه في انتمائهم لـ"داعش" وأفراد عائلاتهم. واستمرت المعركة وقتها لأسابيع وانتهت في 23 مارس 2019.

وبحلول توقيت إعلان هزيمة "داعش" في سوريا في أواخر مارس 2019، كان عدد المحتجزين في المخيم يقدر بأكثر من 60 ألف شخص، من دون اتباع الإجراءات الواجبة تجاههم، بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وتقول المفوضية إن المحتجزين لديهم درجات متفاوتة من الانتماء إلى "داعش"، لكن ضمنهم أيضاً آلاف الأشخاص الذين ليس لهم أي ارتباط بالتنظيم، ممن توافدوا إلى المخيم هرباً من النزاع.

وإبان فترة سيطرة "قسد" على المخيم، كانت قوات تعرف باسم "الأسايش"، وهي قوات الشرطة التابعة لـ"الإدارة الذاتية"، تتولى مهمة تسييره، بالتعاون مع قوات "قسد" الجناح العسكري لـ"الإدارة الذاتية".

التركيبة السكانية

فتحت "الإدارة الذاتية" الكردية في عام 2015، مخيم "الهول" أمام النازحين العراقيين الفارين من "داعش"، بعد طرد التنظيم من بلدة الهول، قبل أن يتحول إلى مخيم لإيواء السوريين الفارين من عمليات التحالف الدولي، و"قسد" في منبج والرقة وريفي الحسكة ودير الزور.

ووصل عدد سكان مخيم "الهول"، إلى أكثر من 70 ألفاً في عام 2019، غالبيتهم من العائلات السورية والعراقية، فيما بلغ عدد العائلات الأجنبية نحو 10 آلاف ينحدرون من 56 جنسية عربية وأجنبية.

تصنيفات

قصص قد تهمك