
قال المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي الخميس، إن نقل سجناء تنظيم "داعش"، من سوريا إلى العراق، هي "خطوة استباقية للدفاع عن الأمن القومي العراقي"، فيما أعلن مجلس القضاء الأعلى أنه سيبدأ اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي أن قواته بدأت نقل سجناء "داعش" إلى مرافق احتجاز آمنة في العراق.
وأضاف العوادي في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية، أنه لم يكن من الممكن التأخر في اتخاذ الموقف "بسبب سرعة إيقاع الأحداث وتطوراتها بسوريا".
وأضاف أن الحكومة تعي جيداً مكامن القوة والضعف في مثل هذه القرارات، مشيراً إلى أنها "لا تتخذ بصورة غير خاضعة للدراسة".
وقال: "لا نتفق مع حملات التخويف، ولكن نتفهم أسبابها"، ولفت إلى أن "إجراءات التعامل مع إرهابيي داعش بدأت بالفعل من بيان مجلس القضاء الأعلى".
"إجراءات قانونية"
بدوره، قال مجلس القضاء الأعلى في العراق، إنه سيبدأ إجراءات قانونية بحق معتقلي تنظيم "داعش" القادمين من سوريا، الذين سيتم تسلمهم وإيداعهم في المؤسسات الإصلاحية المختصة.
وشدد على "توثيق وأرشفة الجرائم الإرهابية المرتكبة أصولياً، وبالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، لغرض تثبيت الوقائع الإجرامية ذات الطابع العابر للحدود، وتعزيز التعاون القضائي الدولي، وضمان عدم إفلات أي متهم من المساءلة القانونية".
وأكد أن جميع المتهمين، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل التنظيم الإرهابي، "خاضعين لسلطة القضاء العراقي حصراً، وستُطبق بحقهم الإجراءات القانونية دون استثناء، وبما يحفظ حقوق الضحايا ويكرس مبدأ سيادة القانون في العراق".
وتسلم العراق أول دفعة من معتقلي "داعش"، وتضم 150 عنصراً من المعتقلين بسوريا.
وقال وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، إن الحدود العراقية مؤمنة بالكامل ولا يوجد أي خطر، وذلك، بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية نقل المحتجزين من عناصر "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق، للمساعدة في ضمان بقاء ما وصفتهم بـ"الإرهابيين" في مرافق احتجاز آمنة.
وخلال زيارة إلى الشريط الحدودي مع سوريا، قال الشمري "الحدود مؤمنة بالكامل ولا يوجد أي خطر".
ووصل رئيس أركان الجيش العراقي عبد الأمير رشيد يار الله، على رأس وفد عسكري إلى قضاء سنجار في محافظة نينوى، في الحد الفاصل بين الحدود العراقية والسورية. وقالت وزارة الدفاع العراقية إن "الزيارة جاءت لمتابعة الاستعدادات الأمنية وأهم الأحداث والتطورات وتفقد القطعات
العراق يوافق على استلام معتقلي داعش
وذكرت القيادة المركزية CENTCOM، في بيان عبر منصة "إكس" الأربعاء، أن مهمة النقل بدأت بعدما نجحت القوات الأميركية في نقل 150 عنصراً من تنظيم "داعش" كانوا في منشأة احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن داخل العراق.
وأوضحت أنه "في نهاية المطاف، قد يُنقَل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من عناصر داعش في سوريا إلى مرافق خاضعة لسيطرة السلطات العراقية.
ووافق المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي في اجتماعه الأخير، وبالتعاون مع التحالف الدولي، على استلام العراق لما وصفتهم بـ"الإرهابيين من الجنسية العراقية والجنسيات الأخرى"، المعتقلين في السجون، التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم المؤسسات الإصلاحية الحكومية، وجرى تسلّم الدفعة الدفعة الأولى، التي تضم 150 عنصراً من العراقيين والأجانب.
وفي عام 2025، اعتقلت القوات الأميركية وقوات الشركاء أكثر من 300 عنصر من "داعش" في سوريا، وقتلت أكثر من 20 عنصراً خلال الفترة نفسها.
ونفذ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضربات جوية وعمليات برية في سوريا استهدفت المشتبه في انتمائهم لتنظيم "داعش" في الأشهر القليلة الماضية، وغالباً ما كان ذلك بمشاركة قوات الأمن السورية.
وانضمت سوريا، في نوفمبر، إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، والذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014، لتصبح بذلك الشريك رقم 90.










