خطة غربية لجذب 800 مليار دولار لإعادة إعمار أوكرانيا | الشرق للأخبار

ملامح خطة أميركية أوروبية تستهدف ضخ 800 مليار دولار لإعادة إعمار أوكرانيا

time reading iconدقائق القراءة - 5
تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف بعد هجمات صاروخية روسية. 13 يناير 2026 - REUTERS
تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف بعد هجمات صاروخية روسية. 13 يناير 2026 - REUTERS
دبي -الشرق

تسعى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ضخ نحو 800 مليار دولار لإعادة إعمار أوكرانيا بعد انتهاء الحرب، عبر خطة تمتد 10 سنوات، وتهدف إلى تأمين تعافي البلاد، ووضعها على مسار سريع نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في مسعى يبقى مرتبطاً بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا.

وقالت مجلة "بوليتيكو"، نقلاً عن وثيقة اطلعت عليها، إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يسعيان إلى جذب نحو 800 مليار دولار من الأموال العامة، والخاصة للمساعدة في إعادة إعمار أوكرانيا بعد انتهاء الغزو الروسي.

وأوضحت الوثيقة، المؤلفة من 18 صفحة، أن الخطة تمتد لعشر سنوات، وتهدف إلى ضمان تعافي أوكرانيا، مع مسار سريع نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. 

وبحسب 3 مسؤولين ودبلوماسيين أوروبيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، وزّعت المفوضية الأوروبية هذه الخطط على عواصم التكتل قبل قمة القادة التي عُقدت، مساء الخميس، فيما تحمل الوثيقة تاريخ 22 يناير.

مخاطر استمرار القتال بين روسيا وأوكرانيا

وبينما تعمل بروكسل، وواشنطن على جمع مئات المليارات من الدولارات كتمويل طويل المدى، وتقديم أوكرانيا بوصفها وجهة استثمارية مستقبلية وعضواً مرتقباً في الاتحاد الأوروبي، تظل الاستراتيجية مرهونة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار لا يزال بعيد المنال، ما يجعل "خطة الازدهار" عرضة للمخاطر ما دام القتال مستمراً.

وتمتد استراتيجية التمويل حتى عام 2040، إلى جانب خطة تشغيلية عاجلة مدتها 100 يوم لإطلاق المشروع.

وتواجه الخطة صعوبات في جذب استثمارات خارجية في حال استمرت الحرب، بحسب شركة "بلاك روك"، أكبر مدير أصول في العالم، التي تقدم المشورة بشأن خطة إعادة الإعمار.

وقال نائب رئيس "بلاك روك" فيليب هيلدبراند على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "إذا كنت تدير صندوق تقاعد، فأنت ملتزم تجاه عملائك والمتقاعدين، ويكاد يكون من المستحيل الاستثمار في منطقة حرب"، مضيفاً: "أعتقد أن الأمر يجب أن يكون على مراحل، وهذا سيستغرق بعض الوقت".

وتُعد "خطة الازدهار" جزءاً من "خطة سلام" مكونة من 20 بنداً تحاول الولايات المتحدة التوسط فيه بين أوكرانيا وروسيا.

ضمانات أمنية

وتفترض الخطة صراحة وجود ضمانات أمنية مسبقة، كما تركز على كيفية انتقال أوكرانيا من مرحلة المساعدات الطارئة إلى الازدهار المستدام.

ويعقد اجتماع ثلاثي بين أوكرانيا، وروسيا، والولايات المتحدة في أبوظبي يومي الجمعة والسبت، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع.

ومن المتوقع أن تلعب الولايات المتحدة دوراً بارزاً في تعافي أوكرانيا، إذ لا تُقدم نفسها عبر الوثيقة بوصفها مانحاً فقط، بل شريكاً اقتصادياً استراتيجياً ومستثمراً، وركيزة في جهود إعادة الإعمار.

وتتوقع الوثيقة مشاركة مباشرة لشركات، وخبرات من الولايات المتحدة على الأرض، مع إبراز دورها في حشد رؤوس الأموال الخاصة.

وذكرت "بوليتيكو" أن الرئيس التنفيذي لـ"بلاك روك"، لاري فينك، شارك في محادثات سلام مع كييف إلى جانب المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

وخلال السنوات العشر المقبلة، تعهد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، بما فيها صندوق النقد والبنك الدوليين، بضخ 500 مليار دولار من رأس المال العام والخاص، بحسب الوثيقة.

وتعتزم المفوضية الأوروبية إنفاق 100 مليار يورو إضافية على أوكرانيا في شكل دعم للميزانية وضمانات استثمار، ضمن ميزانية التكتل المقبلة الممتدة لسبع سنوات اعتباراً من 2028، على أن يُسهم هذا التمويل في استقطاب استثمارات بقيمة 207 مليارات يورو.

كما تعهدت الولايات المتحدة بحشد رؤوس أموال عبر صندوق استثماري مخصص لإعادة إعمار أوكرانيا، من دون تحديد قيمة مالية.

وأشارت الوثيقة إلى أنه رغم تقليص إدارة ترمب الدعم العسكري والإنساني لأوكرانيا خلال الحرب، فإنها أبدت استعداداً للاستثمار في البلاد بعد انتهاء الحرب، معربةً عن عزم واشنطن الاستثمار في قطاعات المعادن الحيوية، والبنية التحتية، والطاقة، والتكنولوجيا في كييف.

تصنيفات

قصص قد تهمك