
قدّر البنتاجون في استراتيجية الدفاع الأميركية لعام 2026، أن السلطات الإيرانية، أبقت الباب مفتوحاً أمام إمكانية السعي مجدداً لـ"امتلاك سلاح نووي"، وهي مزاعم تنفيها طهران باستمرار.
واعتبرت الاستراتيجية الأميركية الجديدة، الصادرة مساء الجمعة، أن إيران "أصبحت اليوم أضعف وأكثر هشاشة مما كانت عليه منذ عقود، وذلك نتيجة للضربات الأميركية والإسرائيلية" في حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي.
ولكن البنتاجون يعتقد أنه رغم "الانتكاسات القاسية التي منيت بها إيران خلال الأشهر الماضية"، إلا أنها "تسعى إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية التقليدية".
وحسبما ورد في الاستراتيجية الدفاعية الأميركية، فإن قادة إيران "أبقوا الباب مفتوحاً لاحتمال السعي مجدداً لامتلاك سلاح نووي، بما في ذلك رفضهم الانخراط في مفاوضات جادة"، بشأن البرنامج النووي.
وأضافت الاستراتيجبة التي نشرها البنتاجون، أنه "رغم إضعاف وكلاء إيران بشدة، إلا أنهم قد يسعون هم أيضاً إلى إعادة بناء البنية التحتية والقدرات التي دمّرت".
وتطالب الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيون، إيران، بتقديم تقرير إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ما حدث للمواقع النووية التي ضربتها الولايات المتحدة، والمواد النووية التي يُعتقد أنها موجودة فيها، بما في ذلك ما يقدر بـنحو 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهو ما يقارب مستوى 90% اللازم لصنع أسلحة نووية.
وهذه الكمية تكفي في حالة تخصيبها بدرجة أكبر، لصنع 10 قنابل نووية، وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومرت الآن سبعة أشهر على الأقل، منذ أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، لآخر مرة، من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتنص توجيهاتها على ضرورة إجراء هذا التحقق شهرياً.
تحذيرات ترمب لإيران
الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعا إيران، الأربعاء الماضي، إلى "التوقف عن السعي لامتلاك أسلحة نووية"، محذراً من احتمال "اتخاذ إجراءات مستقبلية إذا لم تتوقف عن هذه الجهود".
وقال الرئيس الأميركي في مقابلة مع شبكة CNBC على هامش منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا: "سنكتشف أين وصلوا الآن في ما يتعلق بما ينوون فعله بشأن الملف النووي.. لا يمكنهم امتلاك السلاح النووي.. عليهم التوقف عن بناء البرنامج النووي".
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي وسط حديث عن سعيه إلى الضغط على مساعديه من أجل طرح ما يصفه بـ"خيارات عسكرية حاسمة" تجاه طهران، بعد تراجعه الأسبوع الماضي عن توجيه ضربة إلى إيران، على خلفية الاحتجاجات التي اجتاحت إيران، على تدهور الأوضاع المعيشية.
ولكن ترمب أعلن، الخميس، توجه أسطول عسكري نحو إيران، لكنه ذكر أنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه.
وتقترب المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" العاملة بالطاقة النووية، يرافقها جناح جوي يضم نحو 80 طائرة مقاتلة وآلاف الجنود، من الشرق الأوسط.
وقال مسؤول في البحرية الأميركية لوكالة "أسوشيتد برس"، إن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وثلاث مدمرات مرافقة غادرت بحر الصين الجنوبي وبدأت التوجه غرباً في وقت مبكر من الأسبوع الجاري. وأضاف أنها كانت موجودة، الجمعة، في المحيط الهندي.
كما قال مسؤولان أميركيان لـ"بلومبرغ"، إن حاملة الطائرات ومجموعتها الضاربة عبرت مضيق ملقا بين ماليزيا وإندونيسيا قبل يومين، وهي الآن في المحيط الهندي.
وترافق حاملة الطائرات الأميركية، ثلاث مدمرات موجهة من فئة "أرليه بورك" قادرة على حمل صواريخ "توماهوك"، كما يضم جناحها الجوي مقاتلات F-35C بحسب "بلومبرغ".
وعند وصولها إلى المنطقة، ستنضم هذه السفن الحربية إلى ثلاث سفن قتالية ساحلية كانت راسية في البحرين، الجمعة، إضافة إلى مدمرتين أميركيتين أخريين كانتا تبحران في الخليج العربي، بحسب "أسوشيتد برس".
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أن طائرات F-15E Strike Eagle التابعة لسلاح الجو الأميركي، بات لها وجود في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه المقاتلات "تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليمي".
و لاحظ محللون يتابعون بيانات حركة الطيران، أن عشرات طائرات الشحن العسكرية الأميركية تتجه أيضاً إلى منطقة الشرق الأوسط، بحسب "أسوشيتد برس".
ومن شأن وصول مجموعة حاملة الطائرات أن يضيف نحو 5700 عسكري أميركي. وتمتلك الولايات المتحدة عدة قواعد في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تستضيف آلاف الجنود الأميركيين وتُعد مقر القيادة الأمامية للقيادة المركزية الأميركية الوسطى "سنتكوم".









