
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إنه لا يمكن أن تكون هناك "دولة داخل الدولة" ولا "قوى مسلحة منفصلة" في سوريا، في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، وكانت تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا.
ونقلت وكالة "الأناضول" للأنباء عن أردوغان قوله في كلمة خلال حفل جوائز خدمات المقاولات خارج تركيا إن "حل الأزمة بين الحكومة السورية والأكراد بحكمة تتوافق مع روح الاتفاق بين الطرفين، وأنه هو المخرج الوحيد".
وبحسب الرئيس التركي، فإن "حملة إعمار وتأهيل واسعة ستبدأ في أنحاء سوريا، وخاصة في الأماكن التي حولها النظام السابق إلى ركام بالبراميل المتفجرة".
وقال أردوغان: "نلبي الطلبات الإنسانية الواردة من إخوتنا الأكراد المقيمين خارج حدودنا، وذلك بالتعاون الوثيق مع الحكومة السورية".
وأشار أردوغان إلى أنه "مع تعافي سوريا وتضميد جراحها ووقوفها على قدميها من جديد، بدعم من تركيا، ستهب رياح مختلفة تماماً في منطقتنا".
وأردف قائلاً: "عندما تستعيد سوريا الاستقرار والأمن سنشعر نحن، وكافة دول المنطقة بالآثار الإيجابية لذلك".
وأعرب أردوغان عن سعادته بالمرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع والذي يضمن الحقوق الأساسية للأكراد في سوريا، وفقاً للوكالة.
ولفت إلى أنه "ستبدأ حملة إعادة إعمار وتأهيل واسعة النطاق في جميع أنحاء سوريا، وخاصة في الأماكن التي حوّلها النظام السابق إلى ركام باستخدام البراميل المتفجرة".
"حلول بالحكمة"
وجدد الرئيس التركي تأكيده على عدم إمكانية تأسيس دولة داخل الدولة في سوريا، ولا قوى مسلحة منفصلة، معتبراً أن حل المسائل العالقة بسوريا بروية وبحكمة بالتوافق مع روح الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو المخرج الوحيد.
ولفت الرئيس أردوغان إلى أن الاقتصاد التركي سجّل أداءً لافتاً عام 2025، في فترة شهدت كسر القوالب التقليدية في التجارة العالمية والدبلوماسية والأمن.
ووقعت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، المعروفة باسم "قسد" اتفاقاً في مارس الماضي، لدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر في تنفيذ ذلك الاتفاق.
كما توصل الطرفان إلى اتفاق شامل جديد في 18 يناير الماضي، ينص على انضمام المؤسسات المدنية والعسكرية، التي تديرها القوات الكردية إلى الدولة المركزية، غير أن الاشتباكات استمرت بينهما مع تقدم قوات الحكومة السورية السريع للسيطرة على مساحات كبيرة من تلك التي كانت في قبضة الأكراد.








