انتهاء ترتيبات فتح معبر رفح واستعداد مصري لاستقبال مصابي غزة | الشرق للأخبار

مع انتهاء ترتيبات إعادة فتح معبر رفح.. استعدادات مصرية لاستقبال المصابين من غزة

نتنياهو: نحتفظ بالسيطرة الأمنية.. ولن نسمح بعبور البضائع

time reading iconدقائق القراءة - 7
دبي/ القاهرة -الشرق

يترقّب الفلسطينيون في قطاع غزة إعادة فتح معبر رفح، عقب إعلان إسرائيل استعدادها لاستئناف تشغيل المعبر الحدودي مع مصر في الاتجاهين، فيما تستعد فيه المستشفيات المصرية في محافظة شمال سيناء والمحافظات المجاورة لاستقبال المصابين والمرضى "الأكثر احتياجاً" من قطىاع غزة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي، مساء الثلاثاء، إن معبر رفح بين غزة ومصر "سيفتح في الاتجاهين" عند استئناف عمله قريباً، لافتاً إلى أن العبور "سيقتصر على المشاة وبأعداد محدودة"، مع إخضاع الداخلين والخارجين لـ"إجراءات تفتيش وفحوصات أمنية إسرائيلية مشددة".

وأشار نتنياهو، إلى أنه لا يعرف العدد الدقيق للأشخاص الذين سيسمح لهم بالدخول يومياً، لكنه قدّره بنحو "50 شخصاً إضافة إلى أفراد عائلاتهم".

وأضاف: "لن نمنع أحداً من المغادرة"، لافتاً إلى أن المعبر "لن يُفتح للبضائع"، وأن "إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية العامة عليه".

وأوضح أن فتح المعبر جرى الاتفاق عليه ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المؤلفة من 20 نقطة بشأن غزة، مضيفاً أنه "كان مشروطاً بتنفيذ حماس التزاماتها في المرحلة الأولى، وهو ما تحقق الآن"، مع عودة جثمان آخر محتجز إسرائيلي في غزة.

وقال نتنياهو إن "إسرائيل لن تسمح بإعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية" في القطاع، مضيفاً أن "إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية على غزة والضفة الغربية".

تأهب في المستشفيات المصرية

ورفعت وزارة الصحة المصرية، درجة الاستعدادات في المستشفيات بمحافظة شمال سيناء والمحافظات المجاورة، لاستقبال الجرحى والمصابين المرتقب وصولهم من قطاع غزة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، حسام عبد الغفار، في تصريحات لـ"الشرق"، أن أكثر من 300 مستشفى في محافظات مصر جاهزة لاستقبال المرضى والمصابين، لتقديم الرعاية والخدمات بكافة أشكالها، مشيراً إلى أن 150 سيارة إسعاف ستنتظر في العريش ورفح، لنقل المصابين والجرحى.

وقالت مصادر مطلعة لـ"الشرق"، في وقت سابق، إن قائمة مكونة من 200 مريض ومرافقيهم من سكان غزة، حصلت على الموافقات الإسرائيلية للعلاج في الخارج، بانتظار فتح معبر رفح للسفر. وتشترط إسرائيل حصول الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة، على موافقات أمنية.

ومن المقرر أن يُفتتح المعبر بحسب عضوين في اللجنة، الأربعاء، "ما لم تضع إسرائيل عراقيل جديدة"، وأشار عضو في اللجنة لـ"الشرق"، إلى أن اللجنة برئاسة علي شعث، جاهزة للتوجه الخميس إلى قطاع غزة لتسلم المهام الإدارية لقطاع غزة.

اقرأ أيضاً

بين التعقيد والضغط السياسي غزة تستعد لإعادة فتح معبر رفح.. ماذا يحدث؟

إعادة فتح معبر رفح تدخل ضمن ترتيبات سياسية وأمنية معقدة في خطة ترامب، مع رقابة دولية ودور فلسطيني ورقابة إسرائيلية غير مباشرة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، توافر فصائل الدم المختلفة والأمصال، والتجهيزات الطبية التي يمكنها التعامل مع كافة الحالات، لافتاً إلى أن آلية عمل وزارة الصحة مع باقي الوزارات لتقديم كافة الخدمات للمصابين والجرحى الفلسطينيين، ستكون نفس آلية العمل التي اعتمدتها الدولة المصرية قبل ذلك، مضيفاً أن الحالات التي استقبلتها مصر في السابق، "أعطتنا تصوراً عن مدى صعوبة وتعقيد الوضع الصحي للجرحى".

وتابع: "تعتمد الآلية على وضع سيارات الإسعاف المجهزة داخل معبر رفح من الجانب المصري، ومحيطه والتي يصل عددها إلى 150 سيارة، ويخضع من خلالها المصاب لتلقي الرعاية والكشف المبدئي والذي من خلاله يتم تقييم حالته الصحية من خلال ما يطلق عليه (نقطة الفرز)، والتي تحدد خطورة الحالة وأي مشفى يمكنها تقديم الرعاية الصحية اللازمة له".

مرضى غزة يترقبون العلاج

وأعدّت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، قائمة المرضى والمصابين الذين بحاجة للعلاج في الخارج، والتي تضم أكثر من 20 ألف مريض ومصاب خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقالت الوزارة في بيان، إن 4 آلاف من مرضى الأورام السرطانية على قوائم الانتظار العاجلة للسفر، وأن 4500 من الحالات التي لديها تحويلات طبية للعلاج في الخارج هم من الأطفال.

وأضافت الوزارة، أن 440 حالة من الحالات المرضية المسجلة، تعتبر حالات إنقاذ حياة، مشيرة إلى أن 1268 مريضاً توفوا وهم بانتظار السماح لهم بالسفر للعلاج بالخارج.

اقرأ أيضاً

فتح محدود لمعبر رفح خلال أيام.. وهذه آلية الدخول والخروج من قطاع غزة

ذكرت إذاعة الجيش الاسرائيلي، الاثنين، أن معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، سيفتح خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء المصغر على الآلية.

ومنذ إغلاق إسرائيل معبر رفح كلياً والسيطرة العسكرية على الحدود في 7 مايو 2024، تمكن نحو 3100 مريض فقط من مغادرة القطاع للعلاج في الخارج.

ودمّر الجيش الإسرائيلي كلياً أو جزئياً كافة المشافي والمراكز الطبية الـ36، ما أصاب المنظومة الصحية في القطاع بشلل شبه تام.

وتعمل حالياً بشكل جزئي محدود 6 مستشفيات، وهي الشفاء والقدس والمعمداني في مدينة غزة، والعودة وشهداء الأقصى في وسط القطاع، وناصر في خان يونس.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إنها تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية، وخروج معظم الخدمات التخصصية عن الخدمة.

المساعدات الإغاثية والإنسانية

ومن جانب آخر، قال مدير ميناء العريش البحري اللواء محمد شريف لـ"الشرق"، إن سفينة مساعدات إماراتية تحمل 4 آلاف طن من المواد الغدائية والطبية، ومستلزمات إيواء، ستصل إلى ميناء العريش في الثالث من فبراير المقبل، ليتم تفريغها داخل مخازن الهلال الأحمر المصري. 

وأضاف مدير ميناء العريش، أنه إلى الآن "لا يوجد خطط للدفع بمستشفيات عائمة من دول أخرى لاستقبال الجرحي والمصابين الفلسطينيين الذين سيتم إجلائهم من داخل القطاع إلى الأراضي المصرية، وفي انتظار إعلان أي دولة الدفع بسفن مستشفيات عائمة إلى ميناء العريش.

وتواصل عدة دول الدفع بمساعدات عبر البحر لإغاثة الفلسطينيين داخل القطاع، إذ وصلت سفينة تركية في 25 يناير الجاري، تحمل 1400 طن من المساعدات الإنسانية، وذلك ضمن خطوط الإمداد التي بدأتها تركيا منذ بداية الحرب على غزة.

وفي 26 يناير، وصلت طائرة مساعدات من السعودية، ضمن الجسر الجوي الذي دشنته المملكة لإغاثة الشعب الفلسطيني، وهي الطائرة رقم 80 والتي يسيرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

تصنيفات

قصص قد تهمك