
أفادت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية، الجمعة، بأن قوات الجيش الإسرائيلي قامت برش مواد كيميائية مجهولة فوق أراض زراعية في عدة قرى وبلدات بريف القنيطرة الأوسط والشمالي، وذلك بعد توغلها في وقت سابق، واستهدافها تلك الأراضي بالرشاشات الثقيلة.
وأضافت القناة: "رشّ طيران زراعي تابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الجمعة، موادّاً كيميائية مجهولة فوق الأراضي الزراعية في عدة قرى وبلدات بريف القنيطرة الأوسط والشمالي، ما أثار حالة من القلق والخوف لدى المزارعين والأهالي حول طبيعة هذه المواد والآثار المحتملة لها على البيئة والمحاصيل والصحة العامة".
وفي وقت سابق، استهدف الطيران الإسرائيلي بالرشاشات الثقيلة الأراضي الزراعية المحيطة بمنطقة التل قرب بلدة كودنة، وذلك خلال توغلها في المنطقة.
وفي السياق، أفاد مركز القنيطرة للإعلام بتوغل قوة من الجيش الإسرائيلي، مؤلفة من عدة عربات، في الأطراف الغربية لبلدة صيدا الجولان، بالتوازي مع توغلٍ ثانٍ قرب قرية الحانوت.
ووثقت مديرية إعلام القنيطرة، في تقرير لها، توغلات إسرائيل خلال النصف الأول من الشهر الحالي، إذ شملت استهداف 17 منطقة وإقامة 9 حواجز مؤقتة وتنفيذ 15 توغلاً عسكرياً، إلى جانب 8 حالات اعتقال مؤقت، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 حتى 15 من يناير.
سوريا تجدد مطالبتها بإنهاء التواجد الإسرائيلي
وفي وقت سابق الخميس، جدد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط، مطالبة بلاده بإنهاء التواجد الإسرائيلي غير الشرعي في جنوب البلاد، مشيراً إلى أن الإنخراط مع إسرائيل بمحادثات أمنية "لا يعني التنازل عن حقوق الشعب السوري".
وأضاف علبي: "الجولان السوري المحتل أرض سورية وإسرائيل واهمة إن كانت تعتقد بأن انخراطنا معها في محادثات أمنية بمثابة تنازل عن حقوق الشعب السوري"، مشدداً على الدور الحيوي لقوات "يوندوف" لفض الاشتباك وفريق مراقبي الجولان في رصد الانتهاكات والإبلاغ عنها كشاهد أممي محايد.
وتابع في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء العرية السورية "سانا": "لا تزال إسرائيل تحاول القيام بدور هدام من تحريض مكونات الشعب السوري على بعضهم البعض من خلال بعض الشعارات الزائفة، ولكن الشعب السوري يعي هذه المكائد الإسرائيلية".
وتواصل إسرائيل خرق اتفاق فضّ الاشتباك الموقّع عام 1974، من خلال التوغّل في أرياف محافظتيْ القنيطرة ودرعا، والاعتداء على المواطنين، وفي المقابل، تجدد سوريا بشكل متواصل مطالبتها بتطبيق قرارات الأمم المتحدة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في ردع هذه الممارسات غير المشروعة.
وينص اتفاق 1974 بين إسرائيل وسوريا على إنشاء منطقة عازلة، فضلاً عن منطقتين متساويتين من القوات والأسلحة المحدودة للطرفين على جانبي المنطقة، ويدعو إلى إنشاء قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك تحت اسم "يوندوف" (UNDOF) بموجب قرار مجلس الأمن رقم 350 (1974).
ووسعت إسرائيل وجودها العسكري في جنوب سوريا بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، وسيطرت على مواقع إلى الشرق من المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة، وتفصل هضبة الجولان المحتلة عن الأراضي السورية.









