توم باراك يرحب بالاتفاق بين "قسد" والحكومة السورية | الشرق للأخبار

توم باراك يرحب باتفاق الحكومة السورية و"قسد": علامة فارقة في مسار المصالحة الوطنية

time reading iconدقائق القراءة - 5
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في دمشق. 16 سبتمبر 2025 - Reuters
المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك يتحدث خلال مؤتمر صحافي في دمشق. 16 سبتمبر 2025 - Reuters
دبي-

رحب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، الجمعة، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واصفاً إياه بأنه علامة فارقة وعميقة الدلالة في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية، والوحدة، والاستقرار المستدام.

وقال باراك في بيان على منصة "إكس"، إن الاتفاق الذي جاء ثمرة مفاوضات دقيقة وبناءً على أطر سابقة وجهود حديثة لخفض التصعيد، يعكس "التزاماً مشتركاً بمبادئ الشمول، والاحترام المتبادل، وصون الكرامة الجماعية لجميع مكونات المجتمع السوري".

وأضاف باراك أن الاتفاق يجسد التزام الحكومة السورية بـ"شراكة وطنية حقيقية نهج حكم شامل لا يقصي أحداً".

وتابع: "من خلال تسهيل عملية الدمج المرحلي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة الموحدة، مع ضمان إتاحة الفرصة أمام ممثلين بارزين عن قوات سوريا الديمقراطية للمساهمة على مستويات قيادية عليا، يؤكد الاتفاق أن قوة سوريا تنبع من احتضان تنوعها والاستجابة للتطلعات المشروعة لجميع أبنائها. ولا يساهم هذا النهج في ترسيخ السيادة على كامل الأراضي فحسب، بل يبعث أيضاً برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها الانفتاح والعدالة".

وزاد: "أما بالنسبة للشعب الكردي، الذي كان لتضحياته الاستثنائية وصموده الراسخ دور محوري في الدفاع عن سوريا في مواجهة التطرف وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، فإن هذه اللحظة تحمل أهمية خاصة. ويشكل التنفيذ الأخير للمرسوم الرئاسي رقم (13)، الذي أعاد الجنسية السورية كاملة لمن تضرروا سابقاً بفعل سياسات الإقصاء التاريخية، واعترف باللغة الكردية كلغة وطنية إلى جانب العربية، وأتاح تدريسها في المناطق المعنية، وكرّس ضمانات للحماية من التمييز خطوة تحولية نحو تحقيق المساواة وتعزيز الشعور بالانتماء".

واعتبر المبعوث الأميركي لسوريا أن هذه الإجراءات تسهم في "تصحيح مظالم تاريخية طال أمدها، وتؤكد المكانة الأصيلة للأكراد ضمن النسيج الوطني السوري، وتفتح آفاق مشاركتهم الكاملة في صياغة مستقبل آمن ومزدهر وشامل للجميع".

ولفت إلى أن هذه التطورات "تُمهد الطريق لإعادة بناء المؤسسات، واستعادة الثقة، وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وتحقيق سلام دائم لجميع السوريين. بوحدةٍ تُبنى على الحوار والاحترام، تقف سوريا على أهبة الاستعداد لاستعادة مكانتها اللائقة كمنارةٍ للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها".

اتفاق دمشق و"قسد"

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلنت الحكومة السورية و"قسد"، التوصل لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وعملية دمج تدريجية للقوات والهياكل الإدارية ضمن الدولة السورية.

وقال مصدر حكومي لقناة "الإخبارية" السورية، إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من قوات "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني "عين العرب" ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

وذكر المصدر أن "الاتفاق يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين"، مشيراً إلى "الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم".

ونوَّه إلى أن "الدمج العسكري والأمني سيكون فردياً ضمن الألوية بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها".

من جانبها، قالت قوات "قسد"، إن الاتفاق مع الحكومة السورية يتضمن أيضاً دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين المدنيين العاملين فيها.

وأشارت إلى أنه جرى التوافق مع الحكومة السورية على "تسوية الحقوق المدنية للشعب الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم"، لافتة إلى أن الاتفاق "يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق الدمج الكامل في المنطقة".

ووقّعت الحكومة السورية و"قسد" اتفاقاً في مارس الماضي، لدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر في تنفيذ ذلك الاتفاق.

وتوصل الطرفان إلى اتفاق شامل جديد في 18 يناير ينص على انضمام المؤسسات المدنية والعسكرية التي تديرها القوات الكردية إلى الدولة المركزية.

ومع ذلك، استمرت الاشتباكات بينهما مع تقدم قوات الحكومة السورية السريع للسيطرة على مساحات كبيرة من تلك التي كانت في قبضة الأكراد، على الرغم من الإعلان في مطلع الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار 15 يوماً أخرى.

تصنيفات

قصص قد تهمك