ترحيب دولي باتفاق دمشق وقسد يعزز وحدة سوريا وسيادتها | الشرق للأخبار

ترحيب دولي باتفاق دمشق و"قسد": يعزز وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها

واشنطن: ملتزمون بدعم التنفيذ الناجح للاتفاق التاريخي.. وباريس: يضمن الاندماج السلمي

time reading iconدقائق القراءة - 10
عناصر قوات سورياالديمقراطية (قسد) يصطفون لتسوية وضعهم مع الحكومة السورية في الرقة بسوريا. 27 يناير 2026 - REUTERS
عناصر قوات سورياالديمقراطية (قسد) يصطفون لتسوية وضعهم مع الحكومة السورية في الرقة بسوريا. 27 يناير 2026 - REUTERS
دبي -

حظي اتفاق الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الجمعة، بترحيب دولي، اعتبرته الكثير من الأطراف تعزيزاً لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.

وأعلنت الحكومة السورية، في وقت سابق الجمعة، الاتفاق مع “قسد” على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

وقال قائد قوات سورية الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي عبر صفحته الرسمية على منصة "إنستجرام": "سيكون محافظ الحسكة كردياً، وستكون قوات الحسكة كردية، وسيتم قبول شهادات اللغة الكردية رسمياً، وستكون وحدات حماية المرأة (YPJ) جزءاً من الألوية التي سيتم تشكيلها".

وأضاف عبدي: "قبل توقيع الاتفاقية تم اطلاع المسؤولين الأكراد في الشمال والجنوب عليها"، واختتم قائلاً: "كونوا واثقين، نحن لم نتخل يوماً عن شعبنا وأرضنا وشهدائنا".

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لاحقاً، إن "القوى العسكرية" لن تدخل إلى أي قرية أو مدينة كردية، وإن أهم ما في الاتفاق مع الحكومة السورية هو وقف إطلاق النار.

ونقل تلفزيون "روناهي" عن عبدي قوله "قوات سوريا الديمقراطية ستبقى على شكل ألوية في الجزيرة وعين العرب (كوباني)".

وأضاف: "قوى الأسايش ستحمي الأمن والاستقرار في المنطقة، وقوات دمشق التي ستدخل المنطقة ستدخل إلى مناطق محددة مسبقاً ولن يكون لها أي مهمة في المدن.. ليكن شعبنا مطمئناً، وأهم بنود الاتفاق هو خصوصية المناطق الكردية".

وتابع عبدي: "المؤسسات التي بناها شعبنا في الثورة لن تتغير، وتنفيذ الاتفاق سيبدأ اعتباراً من الثاني من فبراير، وسيتم رفع الحصار عن كوباني، وما تم الاتفاق عليه بخصوص المناطق الكردية سينطبق في عفرين، وموظفو الإدارة الذاتية في المناطق الكردية سيبقون في وظائفهم ويندمجون في الوزارات المعنية".

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أخبره بأنه سيضمن الاتفاق سياسياً، وإنه تم التواصل مع الحكومة السورية بخصوص المختطفين والأسرى والمفقودين.

كردستان العراق يرحب

ورحّب رئيس إقليم كردستان العراقي نيجيرفان بارزاني بالاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، معتبراً أن الاتفاق "يمهّد أرضية صلبة للاستقرار والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي بين المكونات".

وقال نيجيرفان بارزاني في بيان: "نرحب وندعم الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لوقف إطلاق النار، ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وضمان الحقوق المدنية والتعليمية للشعب الكوردي، وعودة النازحين إلى ديارهم".

ورأى رئيس إقليم كردستان أن الاتفاق "خطوة مهمة وصحيحة باتجاه الحل السلمي وإنهاء التوترات"، مذكّراً بتأكيده دائماً أن "الحوار والتفاهم والحل السياسي، هي السبل الوحيدة لإيجاد حل مستدام يصب في مصلحة الجميع".

كما رأى أن هذا الاتفاق "يمهّد أرضية صلبة للاستقرار والسلم الاجتماعي والتعايش السلمي بين المكونات".

وأعرب نيجيرفان بارزاني عن أمله في أن يكون الاتفاق "عاملاً لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الشعب الكوردي وجميع المكونات في الدستور القادم، وتحقيق الأمن لسوريا والمنطقة بشكل عام".

كما رحّب رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني بالاتفاق، وقال في بيان: "نعرب عن أملنا في أن يشكّل خطوة أولى نحو توسيع مسار التفاهم، بما يفضي إلى ترسيخ السلام والحرية والاستقرار والتنمية في عموم سوريا، لا سيّما في المناطق الكوردية". 

وأعرب عن أمله في أن يكون الاتفاق "منطلقاً أساسياً لضمان الحقوق المشروعة لجميع المكوّنات السورية"، وأن "يمهّد الطريق لعودة اللاجئين عودةً كريمة إلى ديارهم ومناطقهم الأصلية"، وفق البيان. 

الولايات المتحدة تشيد بالاتفاق

وأشادت وزارة الخارجية الأميركية بالاتفاق، بوصفه يعزز وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.

وأكدت وزارة الخارجية، عبر منصة "إكس"، على التزامها بدعم التنفيذ الناجح للاتفاق التاريخي بين الحكومة السورية و(قسد)، والذي تم الإعلان عن التوصل إليه.

وشددت الوزارة على أنها ستواصل العمل عن كثب مع جميع الأطراف لتسهيل عملية الاندماج بين الحكومة السورية و(قسد).

واعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك الاتفاق "علامة فارقة ومهمة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم".

وأضاف عبر منصة "إكس": "إن هذه الخطوة التي تم التوصل إليها بعد مفاوضات دقيقة، والتي تستند إلى أطر سابقة وجهود حديثة لتهدئة التوترات، تعكس التزاماً مشتركاً بالشمول والاحترام المتبادل والكرامة الجماعية لجميع مكونات المجتمع السوري”.

وأوضح باراك أن "الاتفاق يجسد بالنسبة للحكومة السورية التزاماً راسخاً بالشراكة الوطنية الحقيقية والحوكمة الشاملة، فمن خلال تيسير الدمج التدريجي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة الموحدة، مع ضمان إتاحة الفرص لكبار ممثلي قوات سوريا الديمقراطية للمساهمة على أعلى المستويات، يؤكد الاتفاق على مبدأ أن قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع وتلبية التطلعات المشروعة لشعبها".

وأشار إلى أن "هذا النهج لا يقتصر على ترسيخ السيادة على كامل أراضي سوريا، بل يبعث أيضاً برسالة واضحة من الانفتاح والإنصاف إلى المجتمع الدولي".

وقال باراك: "بالنسبة للشعب الكردي، الذي لعبت تضحياته الاستثنائية وصموده الراسخ دوراً محورياً في الدفاع عن سوريا ضد التطرف وحماية الفئات السكانية الضعيفة، تحمل هذه اللحظة أهمية خاصة، ويُمثل تطبيق المرسوم الرئاسي رقم 13 مؤخراً- الذي يُعيد الجنسية السورية الكاملة لمن تضرروا سابقاً من الإقصاء التاريخي، ويعترف باللغة الكردية لغةً وطنيةً إلى جانب العربية، ويُتيح تدريسها في المجالات ذات الصلة، ويُرسّخ الحماية من التمييز – خطوةً تحويليةً نحو المساواة والانتماء".

ولفت إلى أن "هذه الإجراءات تصحح مظالمَ طال أمدها، وتؤكد مكانة الكرد المحورية في الأمة السورية، وتفتح آفاقاً لمشاركتهم الكاملة في بناء مستقبل آمن ومزدهر وشامل للجميع".

وقال باراك: "انطلاقاً من روح الهدف المشترك هذه، اتخذ كلا الجانبين خطوات شجاعة؛ الحكومة السورية في توسيع نطاق الإدماج والحقوق بشكل هادف، والمجتمعات الكردية في تبني إطار موحد يكرم مساهماتهم مع تعزيز الصالح العام".

وأكد المبعوث الأميركي أن "هذه التطورات مجتمعةً تمهّد الطريق لإعادة بناء المؤسسات، واستعادة الثقة، وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وتحقيق سلام دائم لجميع السوريين"، مشيراً إلى أنه "بفضل الوحدة التي تُبنى على الحوار والاحترام، تقف سوريا على أهبة الاستعداد لاستعادة مكانتها اللائقة كمنارة للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها".              

السعودية تثمن مواقف دمشق و"قسد"

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة ‏بالاتفاق في سوريا، وقالت في بيان: "المملكة تأمل بأن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق ويعزز وحدته الوطنية، وتجدّد دعمها الكامل لكافة الجهود التي بذلتها الحكومة السورية في حفاظها على سيادة ووحدة وسلامة أراضيها".

وأضافت أن "المملكة تثمن تجاوب الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية مع مساعي المملكة والجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية في تثبيت التهدئة والوصول لهذا الاتفاق".

الاتحاد الأوروبي: أساس لنجاح انتقال سياسي

ورحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق، معرباً عن استعداده لدعم عملية تنفيذ الاتفاق.

ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان، جميع الأطراف لتنفيذ الاتفاق و"ضمان أمن المخيمات والعمل على منع عودة تنظيم داعش".

كما شدد الاتحاد الأوروبي على أن "استقرار شمال شرق سوريا أساسي لنجاح انتقال سياسي شامل في سوريا وحماية حقوق جميع السوريين".

واعتبرت إسبانيا الاتفاق "خطوة مهمة نحو تعزيز فرص الاستقرار في البلاد"، فيما اعتبرته سويسرا "يُشجّع الجهود المتواصلة نحو بناء دولة لجميع السوريين".

فرنسا تدعم سوريا موحدة

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن "فرنسا تدعم سوريا ذات سيادة، موحّدة ومستقرة، تنعم بالسلام وتحترم جميع مكوّناتها، وتنخرط بشكل كامل في مكافحة الإرهاب".

وأضاف الرئيس الفرنسي عبر منصة "إكس": "أهنّئ الرئيس أحمد الشرع والجنرال مظلوم عبدي على إقرارِهما هذا الصباح اتفاقاً شاملاً يتيح التوصل إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، ويضمن الاندماج السلمي لقوات سوريا الديمقراطية، وستدعم فرنسا التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق".

وتابع قائلاً: "فرنسا تواصل بالتنسيق مع شركائها دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار".

الأردن يدعم الحكومة السورية

ورحّبت وزارة الخارجية الأردنية بالاتفاق في سوريا، واعتبرته "خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها".

وجدّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي "التأكيد على موقف الأردن الثابت في دعم الحكومة السورية في جهودها المُستهدِفة حماية أمن سوريا واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها وضمان سلامة مواطنيها".

وشدّد على "أهمية تنفيذ الاتفاق لما فيه مصلحة سوريا وشعبها الشقيق ودعم مسيرة التعافي والبناء فيها"

وأكّد المجالي "تثمين المملكة لدور الولايات المتحدة الأميركية والجهود التي بذلها المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا السفير توماس بارِك في التوصل للاتفاق".

بريطانيا: خطوة هامة نحو سوريا مستقرة

وأعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر عن ترحيب المملكة المتحدة بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لدمج المؤسسات العسكرية والمدنية.

وكتب الوزير عبر منصة إكس: "هذه خطوة هامة جداً نحو دولة سورية مستقرة وموحدة".

وأضاف: "سنواصل العمل مع شركائنا لدعم سوريا، بما في ذلك تقديم المساعدات المنقذة للحياة".

ورحّب سفير كندا في سوريا جريجوري جاليجان بالاتفاق، واعتبره "خطوة مهمة نحو خفض التصعيد وإعادة الاندماج الوطني، بما يشمل الالتزامات المتعلقة بالحقوق المدنية والتعليمية للكرد وعودة النازحين".

ولفت السفير الكندي في تدوينة عبر منصة (X) إلى أن "الاتفاق يتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار، وانسحاباً من خطوط التماس، وإدماجاً تدريجياً لعناصر قوات سوريا الديمقراطية ضمن هياكل الدولة".

وقال جاليجان: “كما هو الحال مع جميع الاتفاقات من هذا النوع، فإن نجاحه سيعتمد على تنفيذٍ عادلٍ وموثوقٍ يحقق الاستقرار لجميع السوريين”.

تصنيفات

قصص قد تهمك