مسؤول روسي لـ"الشرق": لهذه الأسباب لن نتدخل عسكرياً بأفغانستان | الشرق للأخبار

مسؤول روسي لـ"الشرق": لهذه الأسباب لن نتدخل عسكرياً بأفغانستان

time reading iconدقائق القراءة - 4
مبعوث الرئيس الروسي الخاص لأفغانستان زمير كابولوف - تاس
مبعوث الرئيس الروسي الخاص لأفغانستان زمير كابولوف - تاس
دبي -

قال مبعوث الرئيس الروسي الخاص لأفغانستان زمير كابولوف، الخميس، إن التدخل العسكري المباشر لروسيا في أفغانستان "لا يلبي مصالحنا"، واصفاً المخاوف بشأن ارتفاع مستوى التهديد المباشر من طالبان لبلاده بـ"الأمر المبالغ به".

وأوضح كابولوف في تصريحات خاصة بــ"الشرق"، أن "التدخل العسكري الروسي المباشر في أفغانستان "لا يلبي مصالحنا"، و"لا يُنظر إليه على أنه خيار محتمل لسياسة روسيا في هذا الإطار".

ولفت إلى أن هذه الخطوة "سوف ينظر إليها بالتأكيد بشكل سلبي من قبل شعبنا الذي يتذكر جيداً التجربة غير الناجحة للحملة العسكرية السوفييتية في أفغانستان".

وتحيي عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان ذكريات "سيئة" لدى الجمهوريات السوفييتية السابقة المجاورة لها في آسيا الوسطى، التي تخشى مزيجاً من أزمة لاجئين، وتهديد المقاتلين المسلحين، بحسب وكالة "فرانس برس".

وتثير المكاسب الإقليمية لحركة طالبان القلق بين جمهوريات آسيا الوسطى السوفييتية السابقة، ودفعت روسيا إلى تكثيف المناورات العسكرية خلال الأسابيع الماضية، إذ أجرت تمارين في طاجيكستان، منذ أسبوع، بعد تدريبات أولية في أوزبكستان.

كما أجرت روسيا مناورات عسكرية مشتركة في أوزبكستان، وكذلك فعلت لاحقاً في طاجيكستان. وصرّح الجنرال الروسي ألكسندر لابين، آنذاك، بأن نحو 2500 جندي شاركوا في التدريبات على خلفية الوضع في أفغانستان، تحسباً لخطر توغل "جماعات إرهابية متطرفة"، على حدود دول آسيا الوسطى.

وسبق أن أكدت "منظمة معاهدة الأمن الجماعي" وهي تحالف يضم ست دول سوفييتية سابقة تقودها روسيا، الثلاثاء، أنها لا تخطط لنشر قواتها في أفغانستان، على خلفية انتهاء انسحاب القوات الأميركية الشهر الماضي.

ولكن من المقرر أن تجري المنظمة تدريبات عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان في الفترة من سبتمبر إلى أكتوبر، بمشاركة عدة آلاف من القوات بسبب الوضع في أفغانستان.

العلاقات من طالبان

وفي سؤاله عن شكل العلاقات السياسية بين موسكو وحركة طالبان في الوقت الراهن، أجاب المبعوث الروسي: "حالياً نتعامل مع حركة طالبان بشكل أساسي من خلال السفارة الروسية في كابول، والتي أقامت اتصالات مع ممثلي الحركة، بهدف ضمان أمن البعثة الدبلوماسية هناك".

وأكد المبعوث الروسي الخاص أن "تسوية الأوضاع في أفغانستان وحلحلتها، هي من اختصاص الأفغان أنفسهم".

وكانت وكالة الإعلام الروسية نقلت عن رئيسة المجلس الأعلى في البرلمان (مجلس الاتحاد) فالنتينا ماتفينكو، قولها إن مسؤولين على مستوى سفراء سيمثلون بلادها في مراسم تنصيب الحكومة الجديدة والتي أعلنتها حركة طالبان الثلاثاء.

وحول إمكانية اعتراف روسيا بالسلطة الجديدة في أفغانستان، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريح لوكالة "تاس"، إنه "من المهم بالنسبة إلينا أن نفهم ما هي الخطوات الأولى واللاحقة لهذه الحكومة، وماذا سيحصل في أفغانستان بعد ذلك".

المخاوف الروسية

وفي ما يتعلق بالمخاوف جراء سيطرة طالبان على المناطق الحدودية للدول المجاورة، قال كابولوف لـ"الشرق": "نحن لا نرى ما يثير القلق بشأن هذه القضية، ونعتبر أن المخاوف من تهديد مباشر لروسيا ودول آسيا الوسطى المتحالفة معنا من طالبان، أمر مبالغ فيه".

وبيّن أن طالبان "كررت مراراً عدم نيتها تهديد أمن أي دولة أخرى، بما فيها روسيا"، لافتاً إلى الحركة "تعلمت بالفعل من دروس أحداث عام 2001، ولا يريدون أن تتفاقم العلاقات مع أي جانب خارج أفغانستان، بل على عكس ذلك، فهم مهتمون بإقامة علاقات سياسية واقتصادية مستقرة مع الأطراف الخارجية".

تصنيفات