
أفاد مصدر أمني عراقي لـ"الشرق"، الثلاثاء، بانطلاق عمليات أمنية واسعة تحت عنوان "فرض السيادة" في صحراء النجف وكربلاء، بهدف تأمين الطريق الرابط بين كربلاء ومنطقة النخيب وتعزيز الانتشار الأمني في المناطق الصحراوية القريبة من الحدود الإدارية بين المحافظات، بعد تقارير عن قاعدة إسرائيلية سرية في صحراء كربلاء.
وقال المصدر لـ"الشرق"، إن العمليات تُنفذ بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف رئيس أركان الجيش الفريق أول الركن عبد الأمير يار الله، عبر عدة محاور ميدانية تشارك فيها قطعات عسكرية وأمنية متخصصة بعمليات التفتيش والتمشيط.
وأضاف أن القوات باشرت تنفيذ عمليات مسح أمني وتمشيط بعمق يصل إلى 70 كيلومتراً داخل المناطق الصحراوية، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الأمن ومنع أي خروقات محتملة، لاسيما في المناطق المفتوحة والطرق الحيوية الرابطة بين المحافظات.
وتأتي هذه التحركات الأمنية، بالتزامن مع تصاعد الحديث خلال الأيام الماضية، بوجود نشاطات أو مواقع عسكرية يُشتبه بارتباطها باسرائيل داخل المناطق الصحراوية غرب البلاد، وهو ما دفع القوات الأمنية إلى تكثيف إجراءاتها الميدانية ورفع مستوى الانتشار لتأمين المنطقة وفرض السيطرة الكاملة عليها.
"موقع إسرائيلي سري في العراق"
وقال مسؤولون أميركيون ومصادر لصحيفة "وول ستريت جورنال"، الأحد، إن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم الحرب ضد إيران، وشنت ضربات جوية ضد القوات العراقية التي كادت أن تكتشفها في وقت مبكر من الحرب.
وذكرت المصادر أن إسرائيل بنت المنشأة التي كانت تضم قوات خاصة وكانت مركزاً لوجستياً للقوات الجوية الإسرائيلية، قبل بدء الحرب على إيران وبعلم الولايات المتحدة.
وردت بغداد، الأحد، على التقارير بقولها إن القوات الأمنية اشتبكت مع "قوى مجهولة"، مطلع مارس الماضي، وأن صحراء كربلاء لم تشهد أي إنزال جديد، فيما أعلن البرلمان العراقي عزمه استدعاء قيادات أمنية للتحقيق.
العراق يرفض استخدام أراضيه للهجوم على الجوار
وأكد مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، الاثنين، على موقف بغداد بشأن رفض استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية أو عمليات أمنية أو عسكرية تستهدف دول الجوار.
جاء ذلك في أعقاب اجتماع اللجنة الأمنية العليا العراقية الإيرانية في العاصمة بغداد بحضور كبار المسؤولين من البلدين، حيث جرى بحث تنفيذ بنود الاتفاق الأمني بين البلدين، ومستجدات الأوضاع الأمنية، والتطورات الإقليمية في المنطقة.
وقال الأعرجي، في بيان، إنه "شدد على التزام العراق الكامل بعدم السماح لأي جهة أو جماعة باستغلال أراضيه للإضرار بأمن واستقرار الدول المجاورة، انطلاقاً من حرص بغداد على ترسيخ الأمن الإقليمي، واحترام سيادة الدول".
وجدّد العراق نفيه وجود قواعد أو قوات غير مصرح بها على أراضيه في منطقة صحراء كربلاء.
وقالت خلية الإعلام الأمني العراقي، في بيان، إن ما يتم تداوله يتعلق بواقعة حدثت في 5 مارس الماضي عندما اشتبكت قوة أمنية من قيادة عمليات كربلاء مع قوات مجهولة غير مرخص لها وتدعمها طائرات في ذلك الوقت، مما أدى إلى سقوط أحد أفراد القوات الأمنية العراقية.
وأضافت خلية الإعلام الأمني أنه تحت ضغط قوات الأمن في ذلك الحين اضطرت "المفارز غير المصرح بها إلى المغادرة والانسحاب مستفيدة من الغطاء الجوي لها"، وحذّرت من استغلال هذه الحادثة سياسياً، معتبرةً أن مثل هذه التقارير "تسيء إلى سمعة العراق وقياداته الأمنية التي تؤكد، بل تجزم، بعدم وجود أي قوة أو قواعد غير مصرح بها في الوقت الحالي على الأراضي العراقية".








