
قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، السبت، إن بلاده لن "تحني رأسها" أمام ضغوط القوى العالمية، وذلك في ظل محادثات نووية مع الولايات المتحدة التي منحت طهران مهلة زمنية لا تتجاوز 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وأضاف ببزشكيان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني: "القوى العالمية تصطف لإجبارنا على أن نحني رؤوسنا... لكننا لن نحني رؤوسنا رغم كل المشكلات التي يخلقونها لنا".
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" عن بيزشكيان قوله خلال مراسم تكريم الحائزين على ميداليات الألعاب البارالمبية: "هناك الكثير من التحديات التي تُفرض علينا، ونواجه العديد من الثغرات، إلّا أن الحكومة تسعى، من خلال الوحدة والتلاحم، إلى التغلب على هذه التحديات والمشاكل"، مضيفاً: "لن ننحني أمام التحديات، وسنعمل على صناعة الرفعة لإيران".
وتابع الرئيس الإيراني: "لقد تعاهدنا في الحكومة الرابعة عشرة على ألا نستسلم، حتى لو وقفت جميع قوى العالم بغير إنصاف لإجبارنا على الانحناء".
طهران ترفض سياسة فرض الإملاءات
وأردف: "رغم كل ما فرضوه من مشكلات، فإننا لن نستسلم للصعوبات ولا لسياسة فرض الإملاءات"، داعياً إلى "مواجهة الشدائد، ووضع الخلافات جانباً".
وكان بيزشكيان، وصف المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، في 6 فبراير، بأنها "خطوة إلى الأمام"، فيما أكد رفض طهران لما وصفه بـ"أي محاولات للترهيب".
وقال بيزشكيان في منشور على منصة "إكس"، عقب تلك المحادثات بيومين، إن "الحوار كان دائماً هو استراتيجيتنا لحل القضايا بالطرق السلمية".
وأشار إلى أن منطلق طهران في التفاوض بشأن الملف النووي "يستند إلى الحقوق الصريحة التي يكفلها اتفاق عدم انتشار الأسلحة النووية".
وتابع: "إيران قابلت الاحترام بالاحترام، لكنها لا تتسامح مع لغة القوة".
تعزيزات عسكرية أميركية
وطغت تطورات التعزيزات العسكرية الأميركية الضخمة في الشرق الأوسط، على مؤشرات المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، رغم إعلان إيران عزمها تقديم مسودة الاتفاق الجديد، لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال أيام، فيما اعتبر مسؤولون أن "الصدام أصبح أكثر احتمالاً".
وعززت أميركا انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، في واحدة من أكبر عمليات الانتشار العسكري الأميركي منذ غزو العراق في عام 2003.
وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون ودبلوماسيون من الشرق الأوسط وأوروبا، لـ"رويترز"، إن إيران والولايات المتحدة تتجهان بسرعة "نحو صدام عسكري"، مع تضاؤل الآمال في حل دبلوماسي يصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج إيران النووي.
وأشارت المصادر، وفق "رويترز"، إلى أن جيران إيران في منطقة الشرق الأوسط، وأيضاً إسرائيل، يعتبرون أن "اندلاع صراع بات أكثر احتمالاً من التوصل إلى تسوية"، في ظل حشد واشنطن لقواتها العسكرية في المنطقة.








