انتقادات أوروبية للمجر بعد عرقلة عقوبات روسيا وقرض أوكرانيا | الشرق للأخبار

بعد عرقلة عقوبات روسيا وقرض أوكرانيا.. المجر في مرمى انتقادات أوروبية

time reading iconدقائق القراءة - 6
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لدى وصوله إلى قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل. 18 ديسمبر 2025 - Reuters
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لدى وصوله إلى قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل. 18 ديسمبر 2025 - Reuters
بروكسل/ دبي -

وجه وزراء خارجية أوروبيون عدة انتقادات إلى المجر، بسبب عرقلتها الحزمة الأخيرة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، ومنح قرض ضخم لأوكرانيا وسط خلاف بشأن إمدادات النفط، في ضربة للتوافق الأوروبي.

وتركزت الأضواء على بروكسل، حيث اجتمع كبار الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، الاثنين، لمناقشة الحزمة العشرين من العقوبات ضد موسكو قبل، الثلاثاء، الذي يتزامن مع الذكرى الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا، وفق مجلة "بوليتيكو".

وحاول وزراء الخارجية الأوروبيون دون جدوى إقناع بودابست بعدم معاقبة أوكرانيا على تأخيرها في استئناف السماح بتدفق النفط الروسي إلى المجر عبر خط أنابيب يعود إلى الحقبة السوفيتية.

لكن بودابست أصرت، على معارضتها لعقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على روسيا، كما تعهدت في وقت سابق بعرقلة الإجراءات ما لم تسمح كييف باستمرار تدفق إمدادات النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا المجاورة.

وبعد ذلك بوقت قصير، قالت سلوفاكيا، جارة أوكرانيا والعضو في الاتحاد الأوروبي، إنها سترفض أي طلبات من كييف للحصول على إمدادات كهرباء طارئة اعتباراً من الاثنين، حتى يجري استئناف تدفق النفط عبر خط أنابيب "دروجبا".

وقالت السلطات الأوكرانية، إن خط أنابيب "دروجبا"، الذي يزود البلدين الواقعين في وسط أوروبا بالنفط، تضرر جراء غارة روسية في 27 يناير الماضي، في حين تزعم المجر وسلوفاكيا أن كييف تتعمد عدم إعادة تشغيل خط الأنابيب.

كما تهدد المجر بعرقلة قرض بقيمة 90 مليار يورو وافق عليه قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر الماضي، الذي يعد عاملاً ضرورياً لقدرة أوكرانيا على الصمود في وقت الحرب. 

انتقادات أوروبية للمجر

ووفق مجلة "بوليتيكو"، أثار رفض المجر لخطط العقوبات غضب حلفاء كييف في الاتحاد الأوروبي، وأعرب العديد من وزراء الخارجية عن شكوكهم في قدرتهم على التأثير على بودابست في أي وقت قريب.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، للصحافيين: "لم نتوصل إلى اتفاق بشأن حزمة العقوبات العشرين.. هذه نكسة ورسالة لم نرغب في إرسالها اليوم، لكن العمل مستمر".

وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، للصحافيين وهو في طريقه إلى مجلس الشؤون الخارجية: "أنا مصدوم من موقف المجر. لا أعتقد أنه من الصواب أن تستخدم المجر كفاحها من أجل الحرية لخيانة السيادة الأوروبية". 

بدوره، قال وزير الخارجية الليتواني، كيستوتيس بودريس، إنه "مستاء ومحبط للغاية" من المجر، مضيفاً أن أسباب بودابست "لا تستند إلى احتياجات أوروبا، ولا إلى مصالحها الأمنية". 

كما انتقد وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، المجر، لـ"نسيانها ماذا تعني مقاومة غزو روسي"، في إشارة إلى القوات السوفيتية التي زحفت على بودابست في عام 1956.

واتهم سيكورسكي المجر بإظهار عدم تضامن صادم مع أوكرانيا، وقال للصحافيين في بروكسل: "كنت أتوقع تضامناً أكبر بكثير من المجر مع أوكرانيا... لكن بدلاً من ذلك، وبمساعدة الدعاية الحكومية... تمكن الحزب الحاكم من خلق مناخ من العداء تجاه ضحية العدوان. والآن يحاول استغلال ذلك في الانتخابات العامة. هذا أمر صادم حقاً".

وحض رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، على الوفاء باتفاق الاتحاد الأوروبي بشأن قرض بقيمة 90 مليار يورو (106.11 مليار دولار) لأوكرانيا.

ورد أوربان في رسالة اطلعت عليها "رويترز" بالقول، إن أوكرانيا يمكنها استئناف تدفق النفط إذا أرادت ذلك، مضيفاً: "لست في وضع يسمح لي بدعم أي قرار لصالح أوكرانيا حتى تعود إلى الوضع الطبيعي".

وفي وقت سابق، الاثنين، استبعدت كالاس، إمكانية توصل دول الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن حزمة العقوبات الجديدة ضد موسكو، وقالت: "أعتقد أنه لن يكون هناك تقدم في هذا الشأن اليوم، لكننا سنواصل الضغط بالتأكيد".

واتفقت معها وزيرة الخارجية الرومانية، أوانا-سيلفيا تويو، قائلة: "لست متأكدة ما إذا كان ذلك سيحدث غداً أو هذا الأسبوع"، في إشارة إلى الموافقة على العقوبات. لكنها أضافت بنبرة تحمل بتفاؤل أكبر: "لقد شهدنا مواقف مماثلة في الماضي وتغلبنا عليها. ولهذا السبب يطلق عليها حزمة العقوبات العشرين".

كانت المجر عرقلت حزم عقوبات سابقة ضد روسيا وشرائح مساعدات لأوكرانيا، لكنها تراجعت في النهاية على مضض مقابل الحصول على تنازلات. 

وكان وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو أعلن، الأحد، أن بلاده ستعرقل الحزمة المقبلة من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا، في أحدث خطوة تهدف للضغط على أوكرانيا لاستئناف تدفق النفط الروسي.

حزمة أوروبية جديدة من العقوبات

وأعلن المجلس الأوروبي في بيان، الاثنين، فرض عقوبات على 8 أشخاص يشتبه في مسؤوليتهم عن "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتقويض سيادة القانون" في روسيا.

وذكر البيان، أن هؤلاء الأفراد أعضاء في السلطة القضائية مسؤولون عن الحكم على نشطاء روس بارزين بتهم يصفها الاتحاد الأوروبي بأنها ذات دوافع سياسية، و"مديرو مستعمرات عقابية حيث يُحتجز سجناء سياسيون، منهم أليكسي جورينوف والصحفية ماريا بونومارينكو، في ظروف غير إنسانية ومهينة".

ويتطلب فرض العقوبات موافقة بالإجماع من وزراء خارجية دول التكتل وعددهم 27.

وفرضت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عقوبات تتعلق بحقوق الإنسان على مجموعة من المسؤولين الروس في عام 2024.

وحتى الآن، جرى استهداف 72 فرداً، من بينهم أعضاء في السلطة القضائية الروسية، ومسؤولون في وزارة العدل وشخصيات بارزة في شبكة السجون الروسية، وفق "رويترز".

تصنيفات

قصص قد تهمك