أكسيوس: رئيس الأركان الأمريكي يحذر ترامب من مخاطر ضرب إيران | الشرق للأخبار

"أكسيوس": رئيس الأركان الأميركي يحذر ترمب من مخاطر ضرب إيران

الجنرال دان كين: استهداف طهران قد يورط واشنطن في "صراع طويل الأمد"

time reading iconدقائق القراءة - 8
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا. 3 يناير 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا. 3 يناير 2026 - REUTERS
دبي-

حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، الرئيس دونالد ترمب وكبار المسؤولين من أن شن حملة عسكرية ضد إيران قد ينطوي على مخاطر جسيمة، في مقدمتها احتمال التورط في "صراع طويل الأمد"، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مصدرين مطلعين على المناقشات الداخلية.

وأوضح المصدران أن "هناك نقاشاً مستمراً يدور في أعلى مستويات إدارة ترمب بشأن كيفية التعامل مع المواجهة مع إيران، وما قد يترتب على كل خيار من تداعيات".

وبحسب الموقع، فإن "عدة أصوات داخل الدائرة المقربة من ترمب تحث على توخي الحذر في الوقت الراهن، رغم اعتقاد بعض المصادر أن الرئيس الأميركي يميل إلى توجيه ضربة عسكرية".

وتابع "أكسيوس" أن السؤال المحوري يتمثل في تعريف "النجاح" حال اللجوء إلى العمل العسكري، ومدى المخاطر المرتبطة بمحاولة تحقيقه. وفي المقابل، فإن التوصل إلى اتفاق نووي قد يعني على الأرجح التراجع عن بعض "الخطوط الحمراء" التي سبق أن حددها ترمب.

وذكر التقرير أنه بينما يدرس الرئيس الأميركي ما إذا كان سيشن هجوماً على إيران وكيفية تنفيذه، فإن مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف يحثان على التريث ومنح الدبلوماسية فرصة.

"موقف الجنرال كين قد يكون مؤثراً"

وأوضح "أكسيوس" أن "هذا العرض لمواقف أعضاء الفريق المقرّب من ترمب يستند إلى محادثات مع خمسة مصادر شاركوا في اجتماعات رفيعة المستوى أو تلقوا إحاطات بشأنها".

وأشار التقرير إلى أن موقف كين قد يكون مؤثراً بصورة خاصة، باعتباره كبير المستشارين العسكريين لترمب ويحظى باحترام كبير من الرئيس.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إنه كما حدث في التخطيط لعملية القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، فوّض ترمب مجموعة صغيرة من الخبراء لدراسة الملف الإيراني وطرح حزمة من الخيارات أمامه لتنفيذها في التوقيت الذي يختاره، بما يحقق أقصى قدر من النفوذ ويقلّص المخاطر.

"محارب متردد"

وبينما كان كين مؤيداً بقوة لعملية فنزويلا، فقد أبدى حذراً أكبر في المناقشات المتعلقة بإيران، بحسب مصدرين. واستناداً إلى هذا التباين، وصف أحد المصادر كين بأنه "محارب متردد" فيما يتعلق بطهران.

وأوضح المصدران أن الجنرال يرى أن مخاطر تنفيذ أي عملية عسكرية كبرى ضد إيران ستكون أعلى، مع احتمالات أكبر للتورط وسقوط ضحايا أميركيين.

وأفاد أحد المصادر بأن كين لا يدفع باتجاه توجيه ضربة عسكرية، لكنه سيدعم وينفذ أي قرار يتخذه ترمب. في المقابل، أوضح مصدر آخر مطلع على تفكير كين أن رئيس هيئة الأركان لا يشكك في جدوى الحملة العسكرية، لكنه "ينظر بواقعية ووضوح" إلى فرص النجاح وإلى ما قد يحدث بعد اندلاع الحرب. كما نفى مسؤول رفيع أن يكون كين قد أبدى أي تشكك.

اقرأ أيضاً

ويتكوف: إيران على بُعد أسبوع من امتلاك مواد تؤهلها لصنع قنبلة نووية

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن الرئيس دونالد ترمب أرسله إلى المفاوضات مع إيران بـ"خطوط حمراء" واضحة، وهي أن تصبح قدرتها على تخصيب اليوارنيوم صفراً.

ونقل الموقع عن المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة جو هولستيد قوله: "بصفته المستشار العسكري للرئيس ومجلس الأمن القومي، يقدّم رئيس هيئة الأركان مجموعة من الخيارات، إضافة إلى الاعتبارات الثانوية والتداعيات والمخاطر المرتبطة بها، إلى القادة المدنيين الذين يتخذون قرارات الأمن القومي للولايات المتحدة. ويقدم هذه الخيارات بسرية تامة".

ورفض البيت الأبيض الرد على طلب "أكسيوس" الحصول على تعليق.

وأشار الموقع إلى أن كين كان القائد العسكري الوحيد الذي قدّم إحاطات لترمب في الأسابيع الأخيرة بشأن إيران. ولم تُوجَّه دعوة إلى قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الأدميرال براد كوبر لحضور الاجتماعات التي عقدها الرئيس الأميركي بشأن طهران، كما لم يتحدث معه منذ بدء الأزمة مطلع يناير.

وكان سلفه الجنرال إريك كوريلا قد قدّم إحاطات لكل من ترمب والرئيس الأميركي السابق جو بايدن بشأن إيران. وأكد مسؤول كبير في الإدارة أن ترمب لم يتحدث إلى الأدميرال كوبر.

فانس يطرح تساؤلات.. وروبيو "على الحياد"

وذكر التقرير أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أثار أيضاً مخاوف تتعلق بخطر التورط خلال المداولات الداخلية في الأيام الأخيرة. وأكدت أحد المصادر أن فانس طرح تساؤلات بشأن مخاطر العملية وتعقيداتها مع مسؤولين عسكريين وأمنيين، لكنه نفى أن يكون معارضاً صراحة لتوجيه ضربة لإيران.

ولفت التقرير إلى أن فانس يأمل في أن تسفر المحادثات المقررة في جنيف، الخميس، عن خرق دبلوماسي، لكنه غير متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق، وهو موقف يشاركه فيه عدد من كبار المسؤولين.

وفي غضون ذلك، قالت المصادر إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو "يقف على الحياد"، بدلًا من الدفع بقوة في اتجاه تأييد توجيه ضربة أو معارضتها. وأضافت أن روبيو لطالما عُرف بمواقفه المتشددة حيال طهران، لكنه ركّز جهوده في الأسابيع الأخيرة على فنزويلا وكوبا.

وبحسب "أكسيوس"، من المقرر أن يلتقي يتكوف وكوشنر بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، في جنيف، موضحاً أن كليهما نصح ترمب بأن "الوقت في صالحه"، وأن موقفه سيزداد قوة مع مرور الأيام.

ووفقاً لرسالتهما، ينبغي لترمب أن يستكشف ما يمكن انتزاعه من الإيرانيين، وأن يتخذ قرار توجيه الضربة إذا ما رأى أن الدبلوماسية فقدت زخمها.

ترمب يصر على "استنفاد جميع السبل"

وقال مصدر مطلع إن الرئيس الأميركي كان يميل منذ عدة أيام إلى شن ضربة عسكرية، لكنه وافق على منح ويتكوف وكوشنر مزيداً من الوقت للتفاوض. وذكر مصدر آخر أن ترمب أصر على إجراء مزيد من المحادثات للتأكد من "استنفاد جميع السبل".

وأشار التقرير إلى أن السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام يُعد من أبرز المؤيدين للعمل العسكري في الدائرة الأوسع المحيطة بترمب. وقد أعرب جراهام في مقابلة مع "أكسيوس"، السبت، عن أسفه لأن العديد من مستشاري الرئيس الأميركي ينصحونه بعدم قصف إيران. 

وحث جراهام الرئيس على تجاهل تلك النصائح والمضي قدماً في توجيه ضربة، بما في ذلك خلال اتصال هاتفي جمعهما الأحد. ويخشى جراهام وغيره من مؤيدي الضربة، ومعظمهم من خارج الإدارة، أن يؤدي مرور الوقت إلى تلاشي الزخم، ما قد يضطر الرئيس الأميركي إلى القبول بصفقة سيئة.

ومن بين المؤيدين الآخرين لتوجيه ضربات، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تزايد قلقه منذ لقاء ترمب قبل 10 أيام من احتمال تراجع الولايات المتحدة عن موقفها.

ونقل التقرير عن مصدر أميركي التقى نتنياهو الأسبوع الماضي أن رئيس الوزراء غادر اجتماعه مع ترمب وهو يشعر بأنه لم يتمكن من إقناعه بموقفه. وتساءل نتنياهو، بحسب المصدر: "هل لا يزال معنا؟".

وختم مسؤول كبير في الإدارة الأميركية بالقول: "لكل شخص مهمة يؤديها.. روبيو لا يقرر أي الطائرات ستُستخدم.. وكين لا ينشغل بالتداعيات الدبلوماسية.. قرار توجيه ضربة، ومتى وكيف أو ما إذا كانت ستُنفَّذ أصلًا، لم يُتخذ بعد".

تصنيفات