
نفي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، التقارير الإعلامية التي تقول إن رئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين حذره من الدخول في حرب مع إيران، ووصفها بأنها "مزيفة"، مؤكداً أن "كين يعتقد أن الحرب مع إيران يمكن حسمها بها بسهولة".
وقال ترمب عبر منصة TRUTH SOCIAL: "تتداول وسائل الإعلام الإخبارية المزيّفة العديد من القصص التي تزعم أن كين، يعارض الحرب مع إيران.. ولا تنسب هذه القصص إلى أي مصدر، وهي غير صحيحة بنسبة 100%".
وأضاف أن "الجنرال كين، مثلنا جميعاً، لا يرغب في نشوب حرب، ولكن إذا تم اتخاذ قرار بالتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فهو يرى أن الأمر يمكن حسمه بسهولة.. فهو يعرف إيران جيداً كونه كان مسؤولاً عن عملية Midnight Hammer، (الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية).."، معتبراً أن "البرنامج النووي الإيراني لم يعد قائماً، بل دُمّر بالكامل على يد القاذفات B-2".
وقبل ساعات، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن رئيس هيئة الأركان حذر ترمب وكبار المسؤولين من شن حملة عسكرية ضد إيران، لأنه قد ينطوي على مخاطر "جسيمة"، في مقدمتها احتمال التورط في "صراع طويل الأمد".
ترمب: كين مقاتل عظيم
ووصف الرئيس الأميركي، كين بـ"المقاتل العظيم"، وتابع: "الجنرال يمثل أقوى جيش في العالم.. ولم يقل إنه لا يريد التعامل مع إيران، ولا حتى تنفيذ الضربات المحدودة الزائفة التي كنت أقرأ عنها.. إنه يعرف شيئاً واحداً فقط: كيف يربح، وإذا طُلب منه ذلك، فسيتولى القيادة في الصفوف الأمامية".
واعتبر ترمب أن "كل ما كُتب عن حرب محتملة مع إيران كُتب بطريقة خاطئة، وعن قصد"، مؤكداً أنه "من يتخذ القرار (بالحرب)".
وأشار إلى أنه "يفضل التوصل إلى اتفاق بدلاً من الحرب، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسيكون يوماً سيئاً للغاية لإيران، وللأسف الشديد لشعبه".
ويحشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، ملوحاً بتوجيه ضربات إلى طهران ما لم تقبل بفرض قيود على برنامجها النووي.
فانس يطرح تساؤلات.. وروبيو "على الحياد"
وذكر تقرير لموقع "أكسيوس" أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أثار أيضاً مخاوف تتعلق بخطر التورط خلال المداولات الداخلية في الأيام الأخيرة. وأكد مصدر أن فانس طرح تساؤلات بشأن مخاطر العملية وتعقيداتها مع مسؤولين عسكريين وأمنيين، لكنه نفى أن يكون معارضاً صراحة لتوجيه ضربة لإيران.
ولفت التقرير إلى أن فانس يأمل في أن تسفر المحادثات المقررة في جنيف، الخميس، عن خرق دبلوماسي، لكنه غير متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق، وهو موقف يشاركه فيه عدد من كبار المسؤولين.
وفي غضون ذلك، قالت المصادر إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو "يقف على الحياد"، بدلًا من الدفع بقوة في اتجاه تأييد توجيه ضربة أو معارضتها. وأضافت أن روبيو لطالما عُرف بمواقفه المتشددة حيال طهران، لكنه ركّز جهوده في الأسابيع الأخيرة على فنزويلا وكوبا.
وبحسب "أكسيوس"، من المقرر أن يلتقي يتكوف وكوشنر بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، في جنيف، موضحاً أن كليهما نصح ترمب بأن "الوقت في صالحه"، وأن موقفه سيزداد قوة مع مرور الأيام.
ووفقاً لرسالتهما، ينبغي لترمب أن يستكشف ما يمكن انتزاعه من الإيرانيين، وأن يتخذ قرار توجيه الضربة إذا ما رأى أن الدبلوماسية فقدت زخمها.








