إيران تقترب من شراء صواريخ صينية مضادة للسفن "أسرع من الصوت" | الشرق للأخبار

وسط التوتر مع واشنطن.. "رويترز": إيران تقترب من شراء صواريخ صينية "أسرع من الصوت"

time reading iconدقائق القراءة - 5
جندي إيراني خلال مناورات بحرية مشتركة مع روسيا في جنوب إيران. 26 فبراير 2026 - Reuters
جندي إيراني خلال مناورات بحرية مشتركة مع روسيا في جنوب إيران. 26 فبراير 2026 - Reuters
لندن -

نقلت وكالة "رويترز"، الثلاثاء، عن ستة مصادر مطلعة، أن إيران باتت على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ "كروز" أسرع من الصوت مضادة للسفن، في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري قرب السواحل الإيرانية تحسباً لضربات محتملة.

وقالت المصادر المطلعة على المفاوضات، إن الصفقة تتعلق بصواريخ CM‑302 صينية الصنع، وأنها على وشك الانتهاء، إلا أنه لم يتم الاتفاق على موعد التسليم.

ويبلغ مدى صواريخ CM‑302 الأسرع من الصوت، حوالي 290 كيلومتراً، ومصممة لتفادي الدفاعات المحمولة بحراً من خلال الطيران بسرعة وعلى انخفاض.

وقال خبيران في الأسلحة، لـ"رويترز"، إن "نشر مثل هذه الصواريخ سيعزز بشكل كبير من قدرات إيران الهجومية، ما يشكل تهديداً للقوات البحرية الأميركية في المنطقة".

وكشفت المصادر الستة، وفق الوكالة، أن المفاوضات مع الصين لشراء أنظمة الأسلحة الصاروخية "بدأت قبل عامين على الأقل، لكنها تسارعت بشكل حاد بعد حرب 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي".

ومع دخول المحادثات بين طهران وبكين مراحلها النهائية الصيف الماضي، سافر مسؤولون عسكريون وحكوميون إيرانيون إلى الصين، من بينهم نائب وزير الدفاع الإيراني، وفق اثنين من المسؤولين الأمنيين لـ"رويترز".

وتسوّق شركة الصين لعلوم وصناعة الفضاء CASIC المملوكة للدولة، صاروخ CM-302 باعتباره "أفضل صاروخ مضاد للسفن في العالم"، و"قادر على إغراق حاملة طائرات أو مدمرة".

ويمكن تركيب هذا النظام على السفن أو الطائرات أو المركبات البرية المتحركة، كما يمكنه استهداف أهداف برية.

وقال بيتر ويزمان، الباحث البارز في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، إن شراء صواريخ CM-302 سيمثل تعزيزاً كبيراً لترسانة إيران التي استنزفتها حرب العام الماضي.

وأضافت المصادر الستة، أن إيران تجري أيضاً مناقشات للحصول على أنظمة صينية للدفاع الجوي محمولة على الكتف MANPADS، وأسلحة مضادة للصواريخ الباليستية، وأسلحة مضادة للأقمار الصناعية.

وقال داني سيترونوفيتش، الضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية، والباحث في الشأن الإيراني بمعهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل: "سيكون الأمر تغييراً كاملاً لقواعد اللعبة إذا امتلكت إيران قدرة فوق صوتية لمهاجمة السفن في المنطقة. هذه الصواريخ من الصعب جداً اعتراضها".

 اتفاقات عسكرية

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية لـ"رويترز"، إن "إيران لديها اتفاقيات عسكرية وأمنية مع حلفائها، والآن هو الوقت المناسب للاستفادة من هذه الاتفاقيات".

وفي حال إتمام الصفقة، ستكون هذه الصواريخ من بين أكثر المعدات العسكرية تقدماً التي تنقلها الصين إلى إيران، وهو ما يتحدى حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة لأول مرة في عام 2006. وقد تم تعليق العقوبات في عام 2015 ضمن الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة وحلفائها، ثم أُعيد فرضها في سبتمبر الماضي.

ولم يتطرق البيت الأبيض مباشرة إلى المفاوضات بين إيران والصين بشأن نظام الصواريخ، عند سؤاله من قبل "رويترز".

وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "كان واضحاً بقوله: إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو سنضطر إلى القيام بشيء قاس جداً كما في المرة السابقة"، في إشارة إلى الضربات الأميركية التي استهدفت في يونيو الماضي مواقع نووية إيرانية.

وتأتي الصفقة المحتملة في وقت تحشد فيه الولايات المتحدة أسطولاً بحرياً على مسافة قريبة من إيران، بما في ذلك حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية، إلى جانب "جيرالد فورد" وسفنها المرافقة.

اقرأ أيضاً

في انتظار قرار ترمب بشأن إيران.. أين تتمركز الحشود الأميركية في الشرق الأوسط؟

حشدت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، شملت عشرات الطائرات المقاتلة المتطورة، وقاذفات بعيدة المدى.

ويمكن للحاملتين معاً حمل أكثر من 5 آلاف عسكري و150 طائرة.

الدعم الصيني لإيران

وستبرز الصفقة المحتملة، عمق العلاقات العسكرية بين الصين وإيران في لحظة توتر إقليمي مرتفع.

وخلال استضافته الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في عرض عسكري ببكين في سبتمبر الماضي، قال الرئيس الصيني شي جين بينج، إن "الصين تدعم إيران في حماية سيادتها وسلامة أراضيها وكرامتها الوطنية".

كما ستشير في حال إتمامها، إلى استعداد الصين المتزايد لإبراز نفوذها في منطقة طالما هيمنت عليها القوة العسكرية الأميركية.

وتجري الصين وإيران وروسيا مناورات بحرية مشتركة سنوياً. وفي العام الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدة كيانات صينية بسبب تزويدها الحرس الثوري الإيراني بمواد كيميائية أولية لاستخدامها في برنامجه للصواريخ الباليستية.

وكانت الصين مورد رئيسي للأسلحة إلى إيران في ثمانينيات القرن الماضي، لكن عمليات نقل الأسلحة على نطاق واسع تراجعت بحلول أواخر التسعينيات تحت ضغط دولي.

وفي السنوات الأخيرة، اتهم مسؤولون أميركيون شركات صينية بتزويد إيران بمواد مرتبطة بالصواريخ، لكنهم لم يتهموا بكين علناً بتزويدها بأنظمة صاروخية كاملة.

تصنيفات

قصص قد تهمك