
قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي، الثلاثاء، إن بلاده "على استعداد للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن في أسرع وقت ممكن"، وسط توقعات بعقد الجولة الثالثة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، الخميس المقبل، في جنيف.
وأوضح تخت روانجي، في مقابلة مع إذاعة NPR الأميركية، أن طهران ستواصل المحادثات "ضمن الإطار نفسه الذي اتبعناه في مسقط وجنيف الأسبوع الماضي"، مؤكداً أنه "لن يطرأ أي تغيير".
وأعرب عن استعداد بلاده لـ"التوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن"، مضيفاً: "سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك، سندخل قاعة المفاوضات في جنيف بكل أمانة وحسن نية، ونأمل أن يقابل هذا النهج الإيجابي وحسن النية بالمثل من الجانب الأميركي.
وتابع: "إذا توفرت الإرادة السياسية لدى جميع الأطراف، أعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت".
الملف النووي الأبرز على طاولة جنييف
وحول طبيعة المفاوضات، قال نائب وزير الخارجية إن إيران تبدأ عادة بمفاوضات غير مباشرة عبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، مشيراً إلى أن الجولة السابقة في جنيف شهدت حضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي.
وواصل: "في البداية، أجرى وزير الخارجية العماني وجروسي مفاوضات غير مباشرة. لاحقاً، أتيحت لنا فرصة المصافحة، وكان اجتماعاً مباشراً لبضع دقائق".
وذكر أن موضوع المفاوضات يقتصر على الملف النووي، قائلاً: "موضوع المفاوضات هو الملف النووي، وهذا ما اتفقت عليه جميع الأطراف، هذا ما فعلناه في الجولتين الأوليين في مسقط وجنيف، وسيكون الأمر نفسه في اجتماع جنيف القادم".
وأردف: "أودّ أن أوضح أنه لن تُجرى أي مفاوضات بشأن قضايا أخرى كالصواريخ الباليستية وغيرها"، مشدداً على أن "الموضوع الوحيد للمفاوضات في اجتماع جنيف القادم هو الملف النووي".
فيما قال البيت الأبيض، الثلاثاء، رداً على سؤال حول إيران، إن الخيار الأول للرئيس الأميركي دونالد ترمب هو دائماً الدبلوماسية لكنه على استعداد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر.
تهديدات أميركية
وتسعى واشنطن إلى توسيع نطاق المحادثات مع طهران لتشمل برنامج الصواريخ الإيراني ودعم الجماعات المسلحة بالمنطقة، بالإضافة إلى الملف النووي، لكن إيران ترفض هذا المقترح علناً، فيما قالت مصادر لـ"رويترز" إن "دعم الجماعات المسلحة، على عكس الصواريخ، ربما لا يُمثل خطاً أحمر بالنسبة لطهران".
وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وحذر الرئيس دونالد ترمب من أن "أشياء سيئة للغاية ستحدث" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد بشأن البرنامج النووي لطهران.
وفي هذا السياق، أعرب تخت روانجي عن أمل بلاده بـ"ألا تواجه مثل هذا الموقف، لأن الحرب إذا اندلعت لا يمكن احتواؤها. كيف يمكن إنهاء حرب بضربة واحدة؟ لذا، فهي مقامرة حقيقية من وجهة نظرنا".
ومضى قائلاً: "نأمل ألا يحدث هذا، ولكن في أي حال، إذا وقع هجوم أو عدوان على إيران، فسنرد وفقاً لخططنا الدفاعية. يجب أن يعلم الجميع أن اندلاع الحرب ممكن، لكن إنهاؤها ليس بالأمر الهين"، محذراً من أن "المنطقة بأسرها ستعاني من عواقب أي عدوان على إيران".
وأشار نائب الوزير إلى تفضيل بلاده لـ"الحلول الدبلوماسية"، مضيفاً: "بدلاً من اللجوء إلى العدوان، وبدلاً من إرسال القوات والأسطول البحري إلى منطقتنا، من الأفضل التركيز على الدبلوماسية".
وتسائل: "ما الهدف من إرسال القوات والأسطول البحري إلى منطقتنا؟ هل يحاولون ترهيب إيران؟ هذا لن يحدث. لقد أثبت الإيرانيون صمودهم. لذا، من الأفضل التركيز على العمل الحقيقي، ألا وهو الدبلوماسية".
وختم بالقول إن اجتماع جنيف "بالغ الأهمية"، متسائلاً: "لماذا نُضيّع وقتنا في أمرٍ لا يصبّ في مصلحة المنطقة بأسرها؟"، داعياً إلى التركيز على المسار الدبلوماسي لأنه "سيعود بالنفع على الجميع".










