الجيش أحاط ترمب بوجود مخاطر عالية وأرباح كبيرة بمهاجمة إيران | الشرق للأخبار

مسؤول أميركي: الجيش أحاط ترمب بوجود مخاطر عالية وأرباح كبيرة في مهاجمة إيران

شابيرو: مغامرة ضخمة.. وبعض الصواريخ الإيرانية ستصيب أهدافها

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن بدء عمليات قتالية ضد إيران بالتزامن مع شن إسرائيل هجمات ضد أهداف في إيران. 28 فبراير 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن بدء عمليات قتالية ضد إيران بالتزامن مع شن إسرائيل هجمات ضد أهداف في إيران. 28 فبراير 2026 - Reuters
واشنطن-

قال مسؤول أميركي إن الرئيس دونالد ترمب تلقى، قبيل الهجوم على إيران، تقييمات صريحة بشأن احتمال وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأميركية، مع احتمال حدوث تحول يستمر لأجيال في الشرق الأوسط يصب في مصلحة الولايات المتحدة.

وأدى شن ما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) بـ"عملية ملحمة الغضب"، السبت، إلى إدخال الشرق الأوسط في صراع جديد لا يمكن توقع نتائجه.

واستهدف الجيشان الأميركي والإسرائيلي مواقع في أنحاء إيران، ما دفع طهران لشن هجمات على إسرائيل ودول عربية خليجية قريبة.

وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، إن مقدّمي الإحاطات وصفوا العملية للرئيس بأنها تحمل مخاطر عالية وفوائد كبيرة أيضاً.

وبدا أن ترمب نفسه يُردد ذلك المعنى عندما أقرّ بحجم المخاطر مع انطلاق العملية، قائلاً: "قد نفقد حياة أبطال أميركيين شجعان". وأضاف في خطاب مصور أعلن فيه بدء عمليات قتالية كبرى: "لكننا لا نفعل هذا من أجل الحاضر، بل نفعله من أجل المستقبل، وهي مهمة نبيلة".

وتابع: "على مدى 47 عاماً، ظل النظام الإيراني يهتف بالموت لأميركا ويشن حملة لا تنتهي من إراقة الدماء والقتل الجماعي.. لن نتحمل ذلك بعد الآن".

وتساعد الإحاطات التي تلقاها ترمب من فريقه للأمن القومي في تفسير كيف قرر الرئيس المضي قدماً في ما يُعد على الأرجح أخطر عملية عسكرية أميركية منذ غزو العراق في 2003.

تحذير من منعطفات خطيرة

وقبيل الهجمات، تلقى ترمب عدة إحاطات من مسؤولين من بينهم مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث.

وسافر الأميرال براد كوبر، الذي يقود القوات الأميركية في الشرق الأوسط بصفته قائد القيادة المركزية، الخميس، إلى واشنطن للمشاركة في مناقشات داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض.

وقال مسؤول أميركي ثان إن البيت الأبيض كان تلقى، قبل الهجمات، إحاطات بشأن عدد من المخاطر المرتبطة بشن عمليات ضد إيران، من بينها إطلاق صواريخ إيرانية على قواعد أميركية عديدة في المنطقة قد تربك أنظمة الدفاع، فضلاً عن احتمال قيام جماعات مرتبطة بإيران بمهاجمة قوات أميركية في العراق وسوريا.

وأضاف المسؤول أنه رغم الحشد العسكري الأميركي الضخم، فإن أنظمة الدفاع الجوي التي جرى نشرها على عجل في المنطقة كانت محدودة.

ويُحذر الخبراء من أن الصراع قد يتخذ منعطفات خطيرة، وقال المسؤول الأول إن تخطيط "البنتاجون" لا يبدو أنه يضمن نتيجة أي صراع.

ودعا ترمب الإيرانيين إلى إسقاط الحكومة، لكن نيكول جرايوسكي من مؤسسة "كارنيجي" للسلام الدولي قالت إن تنفيذ ذلك أصعب بكثير من مجرد الدعوة إليه.

وأضافت: "المعارضة الإيرانية منقسمة إلى حد كبير. وليس من الواضح ما الذي قد يكون السكان على استعداد للقيام به على صعيد الانتفاض".

وطلب المسؤولان الأميركيان عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية المناقشات الداخلية.

أهداف ترمب الشاملة

في الأسابيع التي سبقت الهجوم، أمر ترمب بتعزيزات عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط. وذكرت رويترز أن هناك خططاً عسكرية لشن حملة متواصلة ضد إيران، إذا ما اختار الرئيس ذلك. وقال مسؤولون إن الخطط تضمنت استهداف مسؤولين بعينهم.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الهجمات استهدفت الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، لكن نتيجة الضربات لم تتضح.

وأوضح ترمب، السبت، أن أهدافه في إيران شاملة، قائلاً إنه سينهي التهديد الذي تشكله طهران على الولايات المتحدة ويمنح الإيرانيين فرصة للإطاحة بالنظام. ولتحقيق ذلك، أوضح خططه لتدمير معظم الجيش الإيراني ومنعه من صنع سلاح نووي، على الرغم من نفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي.

وقال ترمب: "سندمر صواريخهم ونسوي صناعتهم الصاروخية بالأرض.. سنقضي على أسطولهم البحري.. سنضمن ألا يتمكن وكلاؤهم الإرهابيون في المنطقة من زعزعة استقرار المنطقة أو العالم ومهاجمة قواتنا".

اقرأ أيضاً

جدل دستوري في واشنطن بشأن حرب إيران وإسرائيل تتخذ إجراءات احترازية.. ماذا يحدث؟

قالت مراسلة الشرق من واشنطن إن الدستور يفرض موافقة الكونجرس على الضربات ضد إيران، وهو ما لم يحدث، مشيرة إلى أن ترمب سيضطر للعودة إليه إذا طال أمد الحرب.

ويظهر قرار ترمب استعداداً متزايداً للمخاطرة، أكبر بكثير مما كان عليه عندما أمر قوات العمليات الخاصة الأمريكية بالدخول إلى فنزويلا الشهر الماضي للقبض على رئيس ذلك البلد في غارة جريئة.

كما أن العملية الجارية ضد إيران أخطر من تلك التي أمر فيها ترمب قواته بقصف المواقع النووية الإيرانية في يونيو الماضي.

وهدد الحرس الثوري الإيراني جميع القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة، وقال إن الرد سيستمر حتى "هزيمة العدو هزيمة ساحقة".

ويحذر الخبراء من أن خيارات الرد عديدة أمام إيران، بينها الضربات الصاروخية وكذلك الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية.

وقال دانيال شابيرو، وهو مسؤول سابق رفيع المستوى في البنتاجون لشؤون الشرق الأوسط، إن طهران ستظل قادرة على إحداث بعض الخسائر رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وقال شابيرو، وهو أيضاً سفير أميركي سابق في إسرائيل: "يفوق عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية التي يمكنها الوصول إلى القواعد الأميركية بكثير عدد الصواريخ المضادة التي تمتلكها الولايات المتحدة.. وبالتالي فإن بعض الأسلحة الإيرانية ستنجح في الوصول إلى أهدافها.. (الضربات) مغامرة كبيرة".

تصنيفات

قصص قد تهمك