
أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إرسال حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديجول" مع قوتها المرافقة إلى شرق البحر المتوسط، في خطوة تهدف إلى مراقبة الوضع الإقليمي وحماية مصالح فرنسا وأوروبا، وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وقال ماكرون، في خطاب للفرنسيين: "لقد قررت الولايات المتحدة وإسرائيل إطلاق عمليات عسكرية خارج القانون الدولي، وهذا ما لا يمكننا القبول به"، لكنه أضاف أن "إيران تتحمل المسؤولية الأولى عن هذا الوضع في الشرق الأوسط".
وأضاف الرئيس الفرنسي: "في ظل هذا الوضع غير المستقر، وما يكتنف الأيام المقبلة من غموض، أمرت حاملة الطائرات شارل ديجول بالإبحار إلى البحر المتوسط".
وأضاف ماكرون أن فرنسا سترسل أنظمة دفاعية إلى قبرص، مشيراً إلى نشر مقاتلات "رافال"، وأنظمة دفاع جوي ورادارات جوية، مع استمرار تعزيز القدرات الدفاعية. وأردف قائلاً: "سنعمل على تشكيل تحالف لإعادة فتح وحماية طرق الملاحة".
ويأتي هذا التحرك بعد ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما زاد من الضغط على الأسواق التي تعاني بالفعل من انخفاض المعروض.
وأكد الرئيس الفرنسي أنه سيبني تحالفاً لتأمين الممرات البحرية في المنطقة، وفق وكالة "رويترز".
موقف باريس
وشدد ماكرون على أن "موقف فرنسا يقوم على حماية القانون الدولي والحفاظ على استقرار المنطقة"، ونوه إلى أن "أي تصعيد عسكري يجب التعامل معه ضمن إطار الشرعية الدولية لتفادي انعكاسات خطيرة على الأمن والطاقة العالميين".
وأوضح في خطابه: "لدينا مصالح اقتصادية يجب حمايتها، لأن أسعار النفط والغاز، وكذلك الوضع التجاري الدولي، تأثرت بعمق جراء هذه الحرب. وفي مواجهة هذا الوضع غير المستقر وعدم اليقين في الأيام المقبلة".
ماكرون يطالب إسرائيل باحترام سيادة لبنان
وفي السياق، حذر ماكرون من "أي عملية برية محتملة لإسرائيل في لبنان"، مطالباً تل أبيب باحترام سلامة الأراضي اللبنانية، فيما أشار إلى أن "جماعة حزب الله ارتكبت خطأً فادحاً باستهداف إسرائيل".
وتابع: "في الساعات الأخيرة، توسع نطاق الحرب إلى لبنان، بعدما ارتكب حزب الله خطأً فادحاً بقصف إسرائيل وتعريض المدنيين اللبنانيين للخطر".
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن "إسرائيل تدرس حالياً القيام بعملية برية"، وأضاف أنه "سيكون تصعيداً خطيراً وخطأً استراتيجياً من جانب الحكومة الإسرائيلية".
وطالب ماكرون جميع الأطراف بضرورة التحلي بضبط النفس لتجنب تفاقم الأزمة في المنطقة.









